أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - في التَلَطُع والنُطوعِية














المزيد.....

في التَلَطُع والنُطوعِية


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 4469 - 2014 / 5 / 31 - 00:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المتلطعُ هو الواقفُ على الأبوابِ والموائدِ دون دعوةٍ، يريدُ المنفعةَ وملءَ البطنِ بأية وسيلةٍ، ولا يَهمُه أن يُهانَ بكلمةٍ أو نظرةٍ. أما النَطعُ فهو المُتَشَدِقُ في الكلامِ، بُقٌ كبيرٌ والسلام. خَطَرَ المُتَلَطِعُ والمُتَنَطِعُ ببالي وأنا أشاهدُ الانتخاباتِ الرئاسيةَ، اليومُ يومُهم، والفرصةُ لهم، هكذا يرون، غصبًا عن الرأي فيهم، والاحتقارِ والقَرفِ، ذَكَروني بأنفسِهم في أزمنةٍ وأمكنةٍ ليست بالضرورةِ سياسيةٍ. المتلطِعون والأنطاعُ يظهرون في كلِ التجمعاتِ بالوجه الذي يناسبُها، شابًا أو حكيمًا، وكذلك باللسانِ، ثائرًا أو عاقِلًا، وأيضًا بالصوتِ، أحيانًا صارخًا وأخرى خفيضًا، لكل ِ مقامٍ مقالُه ولكلِ زمانٍ شعاراتُه وحركاتُه وتمثيلياتُه ومسرحياتُه وأفلامُه وأشعارُه وأزجالُه.

المتلطِعون والأنطاعُ يستشعرون الاتجاهَ العامَ وعليه يضبطون الإيريال، قرون استشعارُهم تتجه نحو الزحمةِ الرائجةِ، إذا تطَلَبَ الأمرَ أن يكونوا شبابًا، فهم الشبابُ كلُه، وإذا كانت الضرورة تحتاج شعرًا أبيضًا فهم جاهزون وما أحلى وأسهل لو كانوا صُلعًا؛ يهاجمون ويدافعون، يثورون ويفورون حسب القَعدة والتَجَمُع، لا لونَ لهم، المهمُ منفعتُهم الخاصةُ، كرسي أحلامِهم هو هدَفُهم الوحيدُ من أي لمَةٍ وتحت أي شعارٍ ولافتةٍ. من انتهى زمانُهم ومن يريدون أن ينهبوا ما يظنونه زمانَهم وآوانَهم ودورَهم، هم أبطالُ فيلمٍ ردئٍ ما له من عنوانٍ إلا المتلطعُ والنطعُ.

وزراءٌ، سياسيون، إعلاميون انتهى زمانُهم وعمرُهم الافتراضي قَبوا من جديدٍ، مُرتَزقةٌ ومنافقون من كلِ لونٍ، من الجامعاتِ والإعلامِ ومن غيرِها، يَرونها فرصةً لتَصَنُعِ الشبابِ والثوريةِ، وكلُ رصيدُهم لا يحتوي إلا النفاقَ والادعاءَ والكذبَ والتلون. من لزوم الشبابِ والروشنة التلَطُعُ على فيسبوك، المتنطعون إذن هم الشبابُ كلُه ومفيش مانع أبوه وأمه، كلامُهم الزائفُ وثوريتُهم المُزورةُ وحكمتُهم الخبيثةُ، تفضحُهم وكذلك سخافتُهم ولزوجةُ دمِهم بما يتجاوزَ المعتادَ. بالمناسبةِ كم تجمعٍ حملَ اسمَ حُماةِ الثورةِ ومجلسِ أمناءِ الثورةِ؟! ليه وبأي أمارةٍ، خناشيرًا كُنْتُمْ أو شبابًا؟!

المتلطِعون والأنطاعُ تجمعُهم صفةً لا بدَ منها، وهي تَصَورُ الألمعيةِ والذكاءِ وتغفيلِ الآخرين، قمةُ الغباء، مفهومين ومفقوسين، تاريخُهم وكلامُهم وحركاتُهم في كلِ ذاكرةٍ، لكنهم من غبائهم الشديد لا يفهمون أن الكلَ يعلمُ أنهم متلطعون أنطاعٌ.

لكن، الأهمُ آلا ينالُ أي متلطعٍ ونَطْعٍ مرادَه،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصرصار الصغير ...
- زيارة السيدة جَودة ...
- مِحلِبياقوش ...
- الخِنيسُ والفيسبوك ...
- رَمادي ...
- لا زيفَ في العِلمِ، ولكن الشئ لزوم الشئ
- زي القَرع ...
- وزيرٌ كاجوال ...
- عمالُ التراحيلِ ...
- التهييف ...
- هل يَصلحُ السيسي رئيسًا؟
- أزهى عصور التناكة ...
- الزُنبة ...
- مواطن خالد النبوي ...
- كيف تصل إلى القمر بتوك توك ...
- العجوزة والنعانيع ...
- المرأةُ في المجتمعِ ... وفي الدستورِ
- الهزيمةُ في غانا ... لا شماتةَ ولا شَّماعةَ
- ديفيد شارل سمحون
- عنترة لا يصلُح وزيرًا ...


المزيد.....




- مصر: جلسة طارئة للبرلمان الأحد بعد طلب السيسي تفويضًا لدعم ا ...
- كيف ينظر ترامب إلى زيلينسكي؟
- قريبا ستشتعل أوروبا كلها
- بغداد: 55 دولة وأكثر من 40 منظمة شاركت في اجتماعات التعاون ا ...
- أزمة التدفئة في كييف تشعل احتجاجات ضد عمدة المدينة
- علماء يجدون مفتاحا لحماية القلب من التليّف بعد النوبات القلب ...
- روسيا.. ابتكار مركب جديد لمنع تدفق الدم في الأوعية الدموية
- هل يمكن شرب الشاي والقهوة والحليب بين وجبتي الطعام؟
- احتجاجات حاشدة في تونس تنديدا بتردي الأوضاع
- ألبانيا.. تصاعد الاحتجاجات الطلابية في تيرانا ومطالبات باستق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - في التَلَطُع والنُطوعِية