أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فوزي العجيلي - الاسرى العراقيون في ايران














المزيد.....

الاسرى العراقيون في ايران


محمد فوزي العجيلي

الحوار المتمدن-العدد: 4453 - 2014 / 5 / 14 - 10:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاسرى العراقيون في ايران

بعد مضي 26 ستة وعشرين عاما على انتهاء الحرب الايرانية العراقية يقوم النظام الايراني باعادة 30 اسيرا عراقيا الى اهلهم في العراق ..والسؤال الذي يجول في خاطري وخاطر المراقبين ماذا كانت مصلحة النظام الايراني في احتجاز هؤلاء الاسرى المساكين لهذا الحين في ايران ؟ والكل يعلم ان بعد احتلال العراق انتهت مرحلة التوتر التي كانت قائمة بين ايران والعراق, لا بل اصبح لايران نفوذها البارز في العراق من خلال العلاقات التي تربط ايران بحكام العراق وبرز تدخلها بسياسة العراق من خلال شواهد كثيرة ... وذلك يعني ان احتجازها للاسرى العراقيين في ايران قد انتهت اسبابه ..! لذلك فان بقاء اسرى عراقيين لحد الان امر محير ذلك أن بعض المحللين يرون ان ايران تطمع باستغلالهم ورقة ضاغطة للمستقبل لعلها تتوقع ان العراق سيعود يوما الى اهله الشرفاء الذين تهمهم مصالح اهلهم العراقيين قبل مصالحهم ...! او هو حقد دفين في اعماقهم ضد العراقيين الذي حاربوهم لثماني سنوات واذاقوهم المر..وبقاء الاسرى لهذا الزمن هو انتقام يؤكد انحطاط نفسياتهم وحقدهم الدفين ... ويفصح عن شعور بأنهم موتورون منذ زمن القادسية الاولى . وذلك يتنافى مع احكام الشريعة الاسلامية التي تؤكد حسن معاملة الاسرى , وقد شرع الله عز وجل الأَسْرَ فقال في كتابه الكريم : {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد:4] ووصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بحُسن معاملتهم فقال: "اسْتَوْصُوا بِالأَسْرَى خَيْرًا" ... فقد رأى أسرى يهود بني قُرَيْظة موقوفين في العراء في ظهيرة يوم قائظ، فقال مخاطِبًا المسلمين المكلَّفين بحراستهم: "لاَ تَجْمَعُوا عَلَيْهِمْ حَرَّ الشَّمْسِ وَحَرَّ السّلاَحِ، وَقَيِّلُوهُمْ وَاسْقُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا"، كما نهى عن تعذيبهم وامتهانهم، وحرص الإسلام على الإحسان إليهم، فقال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]، ولهم كذلك حق في الكساء والحرية الدينية.
وذلك ما حصل للاسرى الايرانيين في العراق فقد كانت معاملتهم انسانية وتم تسليمهم الى ايران قبل احتلاله بزمن طويل ...وهناك شواهد كثيرة للدلالة على حسن معاملة الاسرى الايرانيين في العراق ومن تلك الشواهد ذكر لي احد زملائي الاطباء الذي كان بنفسه مسؤولا طبيا عن معسكر الاسرى الايرانيين في صلاح الدين , انه كان يقوم بفحص الاسرى الايرانيين وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم وكان يرى بعينيه كمية الدجاج والخضروات التي تقدم لهم وأقسم بالله ان كمية الدجاج التي تقدم لهم كانت افضل مما يقدم للضباط الاطباء في بهوهم , وكانت هذه الشهادة تعبيرا عن حسن المعاملة التي كان يتلقاها الاسرى الايرانيين في معسكرات الاسر في العراق بين عامي 1986 – 1988.
فأي خير قدم الحكام الإيرانيون للاسرى العراقيين ....! ايعقل ان يتم الاحتفاظ بالاسرى طوال هذه السنين يرزحون تحت عبودية الجلاد الذي يمارس معهم القهر ؟ ..! اين حقوق الانسان واين الموقف الدولي من هذا الاجراء اللاانساني المتعجرف والمنافي لكل القيم السماوية والوضعية ...؟ اما موقف الحكومة العراقية الحالية من هذا الاجراء فهذا امر لا يثير العجب والاستغراب لما نراه من تبعية لا تحضى على ذي لب ...؟ فاين كانت هذه الحكومة التي تربطها علاقات قوية ومتينة مع حكام ايران من وجود اسرى عراقيين في ايران..؟ اين ردة فعلها ؟ ام انها لا تحسبهم عراقيين ؟ ام انهم يعدون من ازلام النظام السابق ؟ اسئلة كثيرة تدور في اذهاننا ونتمنى من المخلصين لهذا الشعب والوطن ان تثيرهم هذه الوجبة من الاسرى العائدين للتحرك السريع لانقاذ الاسرى المتبقين في ايران وقبل فوات الاوان وقبل ان يعودوا وقد نسوا اسماءهم واهلهم ومناطق سكناهم ..
ويحق لي ان اتساءل أيجوز ان تكون هذه الاعيب السياسية ابان الانتخابات لمن يخطط للفوز على حساب ثلة من المقهورين ... !!

دبي في 30 نيسان 2014



#محمد_فوزي_العجيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين ( القضية المنسية)
- الدكتور مقداد الجواري:عالم موصلي يحقق انجازاً طبياً باهراً
- العمل الخيري في الظروف الصعبة ( مجمع المرحوم عبد القادر سيد ...
- جائزة نوبل (حضور اليهود وغياب العرب والمسلمين )
- اين الاطباء العرب والمسلمون من الحقيقة ؟
- ( كارثة ) احتلال العراق
- الغربة السوداء - قصة قصيرة -
- مقاومة الامعاء الخاوية
- الليزر والموجات الكهربائية وعلم التخدير
- السياسة الاعلامية لبعض الفضائيات االعربية
- ما ادراك ما يعني حرق المجمع العلمي المصري ؟؟؟
- هل علينا ان نشكر امريكا ؟؟؟
- رحلتي الى جيبوتي ....
- أعلام الانترنيت في الصراع العربي الصهيوني
- د ناجي سرسم وعائلة آل سرسم الموصلية


المزيد.....




- -لا غبار نووي.. لا أموال-.. كيف ترى إدارة ترامب الاتفاق المح ...
- آلاف يحتشدون في مدريد مطالبين باستقالة رئيس الحكومة الإسباني ...
- -نادي الأسير الفلسطيني- يوثق انتشار الجرب داخل السجون الإسرا ...
- كييف تطلب اجتماع طارئ لمجلس الأمن عقب قصف روسي بصواريخ فرط ص ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يوجه مفاوضيه بعدم التسرع في إبرام اتف ...
- مظاهرة بإسبانيا تندد بتعامل شرطة الباسك مع ناشطي أسطول الصمو ...
- اتفاق واشنطن وطهران المرتقب.. روايتان إعلاميتان لمعركة لم تُ ...
- النيل الأزرق.. الجيش السوداني يسيطر على منطقة خامسة خلال أسب ...
- شاهد.. حزب الله يدمر موقعا عسكريا إسرائيليا مستحدثا في البيا ...
- قبيل العيد.. آلاف السودانيين العائدين من مصر يتكدسون عند معب ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فوزي العجيلي - الاسرى العراقيون في ايران