أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الصادق الجهاني - انتلجنسيا الزيف














المزيد.....

انتلجنسيا الزيف


صلاح الصادق الجهاني

الحوار المتمدن-العدد: 4437 - 2014 / 4 / 28 - 01:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-;-
النخبة مثقفونا.. انتلجنسيا الوهم، كما يسميهم الكاتب الصديق وبدوارة، في عنوان مقالة الرائع الذي تذكرته ورجعت إليه، في صحيفة قورينا 2009 بالعدد(447). عندما كانت العتمة أكثر سرمديا، والبصيرة يفتقدها الكثير.
(1)
تحدث كيف سرقة النخبة نعيم الفكر، دون أن يطئوا بإقدامهم جمر التجربة. وهم حالمون مترفون في أبراجهم العاجية ويتاجرون ببضاعة الكلام، وهم ناقمون علي الوطن ومؤسساته، يشتمون ويقبضون، غارقون في خزائنه حتى تمتلئ الجيوب، التي بنوء بها قصور الرخام في زمن الزيف والظلم الرافضون له.
(2)
المتاجرون بشعارات الإصلاح، وكأن غيرهم دعاة الخراب، يصفهم بودوارة بفرسان المنصات الخطابية، والمغرمين في استيقاف سيارات الإغاثة علي الطريق للتصوير معها. يلعنون صاحب الدار، وينامون في بيته، يأكلون البلح والتمر ويستثمرون " عرا جين".
(3)
مناضلون بلا نضال، مترفون علينا نحن أدباء الظل أعداء مكبرات الصوت، المثقفون بدون قرارات إيفاد للدراسة، والمعارض،والمشاركات، والندوات وتذاكر السفر. ديدبانهم الشكوى من ((هذا الوطن))، هكذا يقول صديقي الصديق في لحظة صدق وأساء علي المتاجرين بالوطن.
(4)
تغيرت الأدوار، أصبح ممثل الإصلاح مسئول بين ليلة ومساء، أصبح مثل من كان ينتقده، بل السواء بكثير، دكتاتور بعاهات فكرية قبل ان تكون جسدية، أصبحت سرقت ملايين مباحة، والحقد والإقصاء والمتاجرة في المواقف سلعتهم والاحتكار نهجهم.
(5)
لعبتهم أصبحت يا وطن، آه عليك، آه منهم، "ومن عقل يفكر في ضمير يتذكر" كان عذبتك وصراخك يا وطن قارب أوصالهم للضفة الآخرين. لكن جردهم من كل ثيابهم، لتظهر عاهاتهم مقيتة، ووجوههم بدون ـ ماكياج ـ ليست اقل بشاعة من من كانوا ينتقدون.
(6)
يا وطني البسيط الساذج، هؤلاء الذين ينهلون من نعيمك في النهار؛ يلعنون سنسفيل أجدادك عندما يقبل الليل، وتقرع الكؤوس، سلعتهم رائجة ورأس مالها بسيط وعائدها كبير جدا، هكذا أصبحت يا وطن سلعة للنخاسين.
(7)
يمارسون الإقصاء والاحتكار، والتأمر، والكذب في محافل العلم،والزائف وفي أروقة الجامعات، وفي مكاتبهم وعلي المنصات،حولوها إلي مواقع استرزاق، من يطرد العشارين والمرابيين بعدما حولوا معبد الرب ومنائر العلم إلي سوق نخاسة.
(8)
لم يعد هناك من يهدهد عليكم كي لا تشتمون، ولا من يقطع الألسن بالعطايا. في الضفة الأخرى، أصبحتم انتم كم انتم تحت الضوء، ألان لستم مندسين بيننا، دائرة الضوء جعلت أعمالكم التي لا يرها البعض فضيحة، تكاشفتم للجميع كما انتم، بعدما جردتم من هالة النور الزائفة.

(9)
عشاءكم الأخير كان ملوث بالخيانة، انتم ألان نقاد بلا نقد، وأدباء بدون أدب ،ومصلحون بدون أخلاق، نسفتم جسر العودة للوطن، صراخكم مواقفكم "دون كوشتية" ومسرحياتكم ركيكة مبتذلة، أصبحت مسخ، فقدت جمهورها المغيب المحبط، مسرح بدون جمهور، وعقول بدون فكر.
(9)

أين انتم من إنسان ووطن يحتضر؟ هل تحولتم إلي شياطين خرس في وقت الكلام؟. طريقكم أصبحت ممهدا بأشلاء خصومكم لا خصوم الوطن، طريق الإناء والحقد نهايته الهاوية، وطريق الوطن والمحبة نهايته الخلاص.



#صلاح_الصادق_الجهاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقرير عراب الثورات العربية
- الخونة والابطال الجدد
- فرضية قابلة للتصديق
- انضمو الي اعتصام ميدان الشجرة
- الاسلام السياسي في السلطة بعد الاتتخابات
- العولمة والهوية .... علاقة متبادلة
- نبعاث القومية الاندلسية
- أول ثمار الربيع العربي
- اشكالية اعتراف الصين بالمجلس الانتقالي
- البعد الاقتصادي للأزمة المالية العالمية وانعكاساتها علي النظ ...
- ملخص دراسة للحصول علي درجة مجستير بعنوان ظاهرة الاسلام السيا ...
- االامازيغ الأرث العظيم
- الموقف التركي من الثورة في ليبيا
- سر الثورات العربية
- الجماعات المتميزة والاقليات في ليبيا ( من مظور الامن القومي ...


المزيد.....




- شاهد.. كيم جونغ أون يصطحب ابنته إلى تدريبات -الاستعداد للحرب ...
- الرفاهية في زمن الأزمات.. كيف ترسم الموضة بسمة على الوجوه ال ...
- وسط الحرب على إيران.. عيد النوروز -رأس السنة الفارسية- يكتسب ...
- مفاجأة في مطار تسمانيا.. حيوان بري يتقمّص دور دمية في متجر أ ...
- الكويت.. استهداف مصفاة ميناء الأحمدي النفطية مجددا بهجوم طائ ...
- مضيق هرمز.. الكشف عن دخول طائرات A-10 الأسطورية ولعب دور مهم ...
- وكالة: غارات إسرائيلية على قرى في جنوب لبنان
- بلا أحضان أو فرح.. عيد مختلف لأيتام الأبوين في غزة
- حريق في مصفاة بميناء كويتي بعد هجمات بطائرات مسيّرة
- هل بدأت الخلايا النائمة لحزب الله في الخليج بالاستيقاظ؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الصادق الجهاني - انتلجنسيا الزيف