أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عباس الحسيني - آباء وابناء














المزيد.....

آباء وابناء


عباس الحسيني
شاعر ومترجم وكاتب معرفي

(Abbas Alhusainy)


الحوار المتمدن-العدد: 322 - 2002 / 11 / 29 - 02:05
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


  

ولأن تيار الوعي الجمعي ، كان الأقرب الى تحليل نصوص الإبداع في اوروبا المتأخرة ، فإن الكثير ممن تشبث بسلفية التعاليم الكنائسية ، التي لم تخلوا من مواجهات مع ميراث نبلاء الألم المتأخر ، غير ان نشيد – ديسوفسكي – تجاه ألم اللا إكتراث الأبوي ، وكما يذكر كاتب السيرة  : " ابتهاه ، ان النقود التي ترسل ، ولو كانت تسد رمق جوعي ، لما اهبت عليك بارسال المزيد " .

في ثنايا الألم الأبوي ، هناك حالة من الصيرورة المتوالدة ، تلك الصيرورة في انقلاب الذات علـــى مطلق ثوابت الشخصية ، انه الآخر الذي خرجت منه للتو ، كناية عن ديمومــة الألم الإنساني ، المتمثل في الأب العاطل عن الأبــوة ، انها الصورة الأشد بريقا من الم هاملت ، مسلوب العرش والأب ، حيث ان الأب الهاملتي ، وهو يمثل مطلق  الحضور ، في دمه الذي اراقته ايدي الطمع في عرش الراحل بصمت ، وكأن سجال روح  العصر صار يمثل حدي نقيضين ، مثالية الأبناء ، تجاه صخب وعبثية الآباء ، ان صوت هاملت وان أعيد مرارا وتكرار على خشبات المسرخ وفي اطر النقد والتقديـــم ، فإنه الأقرب الى وقائع التتويج ، بخرائط الأم الذي نسجتها الأم ، على شراشف لم ـ تجف من دم الراحل المثالي .

ان نهج الأبــوة في ثلاثية نجيب محفوظ ، قصر الشوق ، هي الأخـــرى ابوة مميزة ، انها تمثل نهج الأب المغوار على شهوات الأبناء ، شهوة الأب المحظرو قبالة عصامية الأرث الديني ، جنبا الى جنب مع المثالية الليبرالية الطوباوية المتمثلة في استشهاد الأبن – وليغـــدو الرمز الوطني ، معادلا كونيا للأســـرة الشاملة ، اي الأسرة ، الوطن الجديد .

ومن كان على مقربة من تجريبية الدارما العراقية في ثمانينيات هذا القرن ، فإن مسلسلي الدواســـر وجرف الملح ، يعكسان طابع المـــرأة  الشاملة ، الأم والحارثة ، الزوجة والحاصدة ، انما يمثل حالة حالات الصراع مع نمط الحياة المجدبة ، الفقر وتصورات العائلة الحزينة ، وبهجة من يسقي الأرض ، ويواري الأبناء ، وهناك صورة الأب الذي يبيع تاجـــه ( عقاله ) لينفق سداد تعليم الأبناء ، في نشيد الم لبائعات منتجات القرية ، القرية – الكون ، الأبناء في عزلة هذا المسار ، ابناء ايجابيون ، مـــؤجلون عن إيجابــيــتهم ، وعن آمال إرتباطهم الأبدي ، في روح الأبناء ، وكما في التناغم الخلاق في سرديات الروائي المبدع فـــؤاد التكرلي ، الرجع البعيد ، والمام الزمن الجارف ، للألم الإنساني عبر سلوكيات الأفراد ، وذات الحنين في الجنوب سهل اخضر ، للقاص محمد سعدون السباهي ، والنهر للقاص محمد شاكر السبع ، طوباوية حارقة اللا تجاوب مع نوافذ الحياة القائمة ، عالم الغياب الأبوي ، والحضور الجارف للألم المحض ، الـــــم ، انطفاء الأحلام الصغيرة ، قبالة ممات الاباء وهم أحياء .                    

 

: عباس الحسيني – شاعر ومترجم – أميركا

 



#عباس_الحسيني (هاشتاغ)       Abbas_Alhusainy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى أدكار الن بــــــــــو ، شاعرا ومعذبا
- بـــــلاد
- آلـــة الشلل المعرفي انمدوذج للأنقطاعات في أنساق التاريخية
- xxx اكس اكساكس فلم العرض الأول عولمـــة في درامـــا محابرات ...
- انهم يقتلون قمـــر الثــوار
- الشاعرة - دنيا ميخائيل : الحرب والحياة
- الآخرون في غيهب مــــــا
- أكذب دماء المسرح
- ألم عراقي


المزيد.....




- زلزال فنزويلا.. كلاب الإنقاذ تقود فرق البحث وسط الأنقاض للعث ...
- ترامب يهدد بـ-زوال- إيران والتصعيد العسكري يضع التفاهم على ا ...
- من بغداد.. عراقجي يحذّر من -تجاوز- ترتيبات مذكرة التفاهم بشأ ...
- نادي تشيلسي يوظف التقنيات الرقمية لتعزيز تفاعل المشجعين
- مقتل 14 سعودياً في حادث تحطم مروحية تابعة لشركة أرامكو
- زعيم مافيا تركي يظهر في عيد ميلاده الـ55 من دبي برسائل مشفرة ...
- بوتين: الحاقدون يسعون لتقويض وحدة الشعب الروسي لكنهم سيفشلون ...
- دراسة تربط بين الميلاتونين وقصور القلب لدى مرضى الأرق
- انسداد رئوي مميت.. طبيب يحذر من علامات إنذار مبكرة
- إفريقيا الوسطى تعلن تفشي وباء الكوليرا في البلاد


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عباس الحسيني - آباء وابناء