أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عباس الحسيني - الشاعرة - دنيا ميخائيل : الحرب والحياة















المزيد.....

الشاعرة - دنيا ميخائيل : الحرب والحياة


عباس الحسيني
شاعر ومترجم وكاتب معرفي

(Abbas Alhusainy)


الحوار المتمدن-العدد: 304 - 2002 / 11 / 11 - 04:07
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    



                                                                           
                                                                        
                                                                            شعر : عباس الحسيني
                                                                       شاعر ومترجم عراقي – أميركا                                                         

حين تشتـشكل مفازات اللغة ، على ان تكون على القاريء وعلى المنتج الأول ، المبدع المؤســس ، اديبا ومفكرا معـرفيا ، فإن ثمة افق آخر ، يقوم مقام احالة القصدية الإنسانية الى نصر كبير ، ذو ملامح جدلية ، وبتفاقم روح الجدل المعرقي ، تبرز رقة الحروف مع ثوريتها ، وكما يلـــوح الى ذلك مضمار النص ، وإتجاهاته الخلاقة ، في دفق الكتابة النسوية ، هناك سكونية ما ، هناك رومانتيكية دافقة ، تطلق عليها فرانســـوا ساغان في مذكراتها ، هوية المرأة الحالمة ، وكأنها تقصد الإنطباع الحقيقي للمرأة بصفتها منتجا معرفيا ، بالإضافة الى كونهــا ، قرينة ربـّـة الجمال ، واهم مواطن احساس الجمال ، وبما هي عليه من الشرود الملغز ، والتفكير المتعالي ، الذي جعل مبدع تيار الرومانسية المعاصرة الشاعر الفرنسي – بودلير  - يفطن الى ذلك محاطبا المرأة بخروجه الشعري : " أيها الضعف ، أســميكَ إمـْــرأة " .
قي فتنة الأنامل ، هناك ، ما يتشكل على انه احوار الأكثر بعدا ، حوار شعب بلسان ، إمرأة تحمل هوية الشعر والحياة ، فـعبـر العصور ، ذهب الطغاة الى الإنتصار على كل شيء ، إلا حقائف الحيا ة ، ولنقل إلا جوهر الحياة المتجدد ، انه الخطاب الأشد خطورة ، خطاب وعي تنسجه المعرفة الواعية ، كما اسلفنا ، الذات الشعرية المتجددة ، انها الحياة ، في قوة متأججة ومطــلقة الإتجاهات ، وإذا كانت الشاعرة المبدعـة ، دنيا ميخائيل ، بوعيها الأدبي الذي تلاقح مغ دراستها الأكاديمية - للأدب الإنكليزي – حيث الموشور المركب في تلقي وإصدار المبعث الشعري ، تمثل حالة من حالات الإبداع الشامل لجملة شاعرات مجددات ، في الوعي الشعري المحدث ، وان كن قد ظهرن في فترات متقاربة ، على غرار – الشاعرة امل الجبوري والشاعرة لهيب عبد الخالق ، والشاعرة ريم قيس كبــه ، والشاعرة رسمية محيبس زاير ،  فإنهن يقف على مسافات متباينة ، من حيث النشاط المعرفي الشعري الحقيقي ، ومن حيث الإطلالة للمرأة الشاعر والمصدرة ، للمخزون المعرفي وكما تنظر لنا خرائب الأشياء شاعرة الحرف الوديع الشاعرة ، دنيا ميخائيل ذلك :
تخرج أشياء كثيرة ،
من تحت الأنقاض ،
أشياء جامدة ، براقة ،
واخرى باهتة ،
مــا زالت تنبض ،
تأتــي بالمزيد من الأسئلة ،
الى اذهان الأطفال ،
تسلي الآلهة بإطلاق صواريــخ . 
في واحدة من تحليلات المصور الإيطالي ، البرتو فيريري ، وهو الفوتوغرافي المبدع ، الذي إلتقط  اكثر من 2000 صورة ، لأحداث 11 أيلول ، من انه كان يظن ان الإلـــه ، كان ينتظر الضحايا في الطابق ذي الرقم  0 ، وهو يشر بألم الى انه كان يتنــى لو انه يعرف رقم الهاتف النقال للإلـــه ، ليتلفن لــه ، متسائلاً ، عن اسعاف ضحايا هذه الحرب ، وعند هذا التقديم ، فثمة صورة قاتمة ، للحرب ، وصورة براقة الطالع للطفولة ، قرينة الحياة القادمة ، ان دنيا ميخائيل ، دليل نفس ، جرحته الحرب ، بذاكرتها الصدأة ، ثمة ذكريات تنبش ، حتــى في خرائب العدم .
 وليت شعري كيف ، تتسلى الألوهة ، بكل هذا المراق من الدماء البشرية  ؟؟
وهل من مزيد من الطغاة ، وصناع الحروب ، ومرضــى العروش ؟؟
وكيف تصاغ الحياة معرفيا إثر هذا اليباب ، واثر هذا الأفول الحتمي ، ولنقرأ  :
 
الحرب تواصل عملها صباح مساء ،
تلهم طغاة ، لإلقاء خطب طويلة ،
تمنح الجنرالات اوسمه ،
والشعراء موضوعا للكتابة ،
تساهم في صناعة الأطراف الإصطناعية ،
توفر طعاما للذباب
 تضيف صفحات الى كتاب التأريخ .
 
ان من يفطن الى ملابسات الضم المعرفي هنا ، سيرى الحروب كلها ، حرب واحدة ، أخلاق واحدة ، وأدبيات من السياسات المتاخمة ، للا ضمير ، كان عاندي ـ يشدد على ان هناك مليون حل واختيار ،  لتفادي الحرب ، وان هناك تصرف واحد يمكن به بدءها ، وهو الذهاب اليها مباشرة ، فالحرب ، وقد اطعمت الذباب ، واودعت الناس فس مسشفيات الأطراف الصناعية ، هي حربهم ، ضغائنهم التي توبخ كتاب التأريخ ، وهنا لابد من الإشارة الى صناع الحروب كل الحروب ، وهم يحدقون في المستقبل ، فإنهم لا يرون غير صنم النصر ، وتلك الشتيمة الشهيرة التي سددها ستالين الى تمثال القائد الشيشاني ، حين بصق على الأرض التي تحمل ذلك التمثال ، رمز حرب قتلت ، رفاق الصبا ، وستقتل الكثير ، قبل الوصول الى حلم هؤلاء المفعمون بعرائز الإبادة ، ولعل الشهادة الشعرية ، من الأعشى الى ما بقي الدهر ، تشير الى ان صراع ادلجة الشعري ، أو لنقل احالة المعرفي الى مبنــى شعري ، يزخر بكل مقومات البقاء الجمالي ، من حيث ان الشعر ، وثيقة اللغة المتبناة شعريا ، ولأن الجمال كائن زئبقي ، مخادع ، ومحتال ، فلا بد من ان يصار الى تأطير المعرفي ، بوافر كل الأدبي ، وهي قرائن ، لطالما  ، ظلمها النقاد ، ومتذوقي الفن النتعالي ، واصحاب مذهب الفن للفن ، ولكن الحقيقة ، هي غيرها على افواه الجماهير المنسحقة والمنسية في جب صراع الحياة الأباطرة والطعاة ، وكل اصحاب نهج - ضد الحياة من اجلنا –
 
- وبـبـزته الحمراء كالحـرب ،
وقف بـابـا نوئيل ، مـبسمــاً
وسألني ان اطلب شيئا
أنت فتاة طيبة ، قال :
لذلك تستحقين لعبة ،
ثم أعطاني شيئا ، يـشبه الشعر ،
ولأنني تردّدت ......
طمأنني : لا تخافي يا صغـيرتي ،
انا بـابـا نـوئيل .
أوزع الجمـالات للأطفال
ألم تريـني من قبل ؟؟
قلت : ولكن بـابـا نوئيل ، الذي أعرف ،
يرتدي بدلة عســكـرية ،
ويوزع علينا كل عام سيوفـاً حمراً 
ودمـى للأيتام ،
 واطرافاً اصطناعية ،
وصوراً  للغائبين ،
نعلقها على الجدران .
 
- وإذا قيل : " إن من الشعر لبيان ، وان من البيان لعلم ، فإن من الشعر ما لا تعليق عليه ، ولا نقد على اذياله ، ولا حنين إلا إليه .
 
 

   
اذا

                              



#عباس_الحسيني (هاشتاغ)       Abbas_Alhusainy#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الآخرون في غيهب مــــــا
- أكذب دماء المسرح
- ألم عراقي


المزيد.....




- رويترز: هزة أرضية بقوة 7.7 على مقياس ريختر تضرب منطقة شرق ال ...
- أ ف ب: زلزال بقوة 7,9 درجات يضرب جنوب تركيا (المعهد الأميركي ...
- رويترز: تسجيل زلزال بقوة 7.7 درجات في تركيا
- إقامة مستوطنة في غلاف غزة.. حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية وضع ...
- دولة إفريقية تسجل إصابتين بالكوليرا
- تحذير من مكمل يتناوله الرياضيون لتضخيم العضلات
- زلزال قوي يهز تركيا تصل ارتداداته لدول عربية
- شركة -كيراسا- الروسية تبتكر زيا عسكريا للتمويه ما يجعل الجنو ...
- حمد بن جاسم: إذا كان السودان يعتقد أن العلاقات مع إسرائيل ست ...
- ثعبان برأسين في أستراليا يسمى تيمنا بعدوّ باتمان!


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عباس الحسيني - الشاعرة - دنيا ميخائيل : الحرب والحياة