أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح اميدي - الانتخابات: الناخب والمرشح و ما بينهما














المزيد.....

الانتخابات: الناخب والمرشح و ما بينهما


صلاح اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 4433 - 2014 / 4 / 24 - 20:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-الجزء الاول

هنالك الكثير في بلداننا ممن يربط او يخلط بين الانتخابات و الديمقراطية، اي بالنسبة لهم فان مجرد وجود الانتخابات ( نعني بها النزيهة ) بانها تمثل تكريسا وتجسيدا للعملية الديمراطية المتكاملة...
طبعا ليس هناك شيء ابعد الى الواقع والحقيقة من هذا الافتراض الخاطئ ، لانه حتى في الدول التي امضت قرونا في الممارسة الديمقراطية ، فان الانتخابات لا تتعدى كونها تجسيدا لراي الاغلبية و ليس تجسيد لراي الشعب كله ..وهذه الاغلبية العددية ربما تمثل فئة بعينها، وبذلك تهمش وتضر وتتجاوزعلى حقوق الاقليات الاخرى، كما حصل في المانيا النازية ضد اليهود وايرلندا ضد الكاثوليك ومؤخرا في فوزالاخوان في مصر( قبل الانقلاب العسكري) وغيرها..
قال برنارد شو ذات مرة ساخرا :الديمقراطية هي شكل من اشكالالحكم المتمثل باختيار الكثرة( الغير-مؤهلة) ل(القلة الفاسدة)!..اما تشرشل فقال ان الديمقراطية هي اسوء انواع السلطة، ماعدا جميع الانواع الاخرى !..

ففي غياب الشرعية الدستورية اوشرعية القانون، كما هوالحال في بلدان الشرق الاوسط , تفقد الانتخابات فحواها الرئيسي ،لان الناخب ينتخب شخصا(مرشحا) يمثل قيمه و مبادئه و توجهاته ، ولينوب عنه في مؤسسة تشريع القوانين (البرلمان ) .. هذا البرلمان الذي يجب ان يكون ذو سيادة كاملة ومنفصلة عن السلطة التنفيذية، اذا اراد لنفسه ان يكون ذو فعالية حقيقية ، ومن واجبه ايضا وبالاضافة لتشريع القوانين ومراجعة بنود الدستور... الخ ؛ دراسة القرارات المصيرية و الحساسة للسلطة التنفيذية و رصد ادائها ومسائلة الخارجين عن القانون ، ويتم هذا خاصة من قبل اعضاء برلمان الاحزاب االمعارضة ... اما بانعدام صلاحيات البرلمان ، فالحديث يصبح عن انظمة سلطوية شمولية ، والانتخابات طبعا هنا تمثل فقط ، الفرصة الغيركاملة، لدفع العملية الديمقراطية عن طريق محاولة تحجيم دور الاحزاب التي في السلطة الحالية ، بفوزها هي باكبر عدد من مقاعد البرلمان و محاولة الاتيان بحكومة تعترف بالدستور والمؤسسات و تجسد فعلا مبادئ الديمقراطية الا وهي سلطات القانون ..
في الدول المتقدمة عادة لا يكترث كثيرا المواطن العادي للانتخابات ولا يبني عليها امالا كبيرة ، و قد لا يتعدى في كثيرمن الاحيان نسبة المشاركة عن النصف , ليس لانهم غير وطنيون، فهم اكثر تضحية واستجابة لنداء الوطن عن مجتمعاتنا وعند الحاجة , ولكن لانه وبوجود المؤسسات الخاضعة جميعها للقوانين الخاصة بها ،لا يمكن ان يحصل تغيير جذري ويصبح الفرد شيئا من لا شيء . فلا يتوقع الناخب الامريكي مثلا ان يغيير الديمقراطيون كثيرا في وضعه عن الجمهوريين ، اوفي بريطانيا بالنسبة لحزب العمال او المحافضين ..هناك تساوي في الفرص والحقوق والواجبات والجميع مسؤولون امام القضاء المستقل ، والطريقة الوحيدة التي تغيير في وضع فرد ما، هي التطوير الذاتي ..
اما في دولنا فهناك هوة كبيرة بين مصالح الفئات المختلفة وهناك المستفيد الذي لا يقبل التغيير والمهمش الذي لا يمكنه الاستمرار في حاله الحاضر ، وهناك طبعا استغلال فظيع للمنصب و للسلطة للاغراض الشخصية و العائلية , فالمحسوبية و المنسوبية . فلاغرابة ان الفئات المختلففة من الشعب تتقاتل على ابقاء حزب ما في السلطة اوازالتها من سلطتها ...

في مجتمع يتسم فيه الغالبية من الناخبين بالثقافة السياسية اللازمة ويكونوا على اطلاع كافي بمجريات الامور، ومهتمون فقط بالمصلحة العامة ، فان الولاء يكون للاحسن والافضل و لمن ياتي بفكرة جديدة او نبيلة تساهم في التطوير. وبذلك قد ترى الناخب الاسترالي مثلا المؤيد( للحزب الليبرالي) ، يصوت هذه المرة( للعمال) ، لمجرد رفض الحزب الليبرالي اقرار مشروع الالتزام بنصوص معاهدة "كيوتو " للحد من انبعاث الغازات الدفيئة ..
هذا النوع من الناخب فقط يمكن اقناعه من قبل المرشح عن طريق ما تسميه اكاديمية سايكولوجية ب"المسار الداخلي للاقناع " اي انه على المرشح ان يقنع الناخب" في داخله "عن طريق الادلة و البيانات والارقام التي تؤيد وجهة نظره لكي يحصل على صوته ..
اما في مجتمع غير مثقف ويتسم بالتعصب القبلي والديني -الطائفي، والولاء الاعمى فيه يكون للاشخاص والاحزاب و للمادة ، بدلا عن المصلحة العامة ، وعندما يكون الناخب فيه غير مطلع على مجريات الامور ، وغير مجهز بالمعرفة الكافية ، هنا و حسب مقولة برنارشو و تشرشل ، فان الكثرة من هؤلاء سوف تصوت للقلة من الفاسدين ....هذا النوع من الناخب يمكن اقناعه حسب هذه السايكولوجية و المتخصصة الاكاديمية ب " المسار الخارجي للاقناع " اي يمكن اقناعه سطحيا، عن طريق الرشوى و الخطب الحماسية الطنانة وتمجيد الماضي والوعود وغيرها ..



#صلاح_اميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوردستان ؛ رحلة البحث عن الاجبان.
- السلفية و الاخوان في كوردستان
- ديژافو Déjà vu
- العار في جرائم غسل العار
- قواعد الدماغ
- هل فعلا الفساد وليدة القوة و السلطة؟
- تغيير طرق التعليم ضرورة ملحة-الجزء الثاني
- ====تغيير طرق التعليم ضرورة ملحة =====
- النشاة الاولى و نوعية الامومة و العناية في السنوات المبكرة – ...
- النشاة الاولى و نوعية الامومة و العناية في السنوات المبكرة – ...
- العزائم و الولائم و الهدايا قبل الانتخابات هل تاتي قصدا او ا ...


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح اميدي - الانتخابات: الناخب والمرشح و ما بينهما