أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الصمد السويلم - عراق الانتحار المتبادل عراق المعرفة والوجود














المزيد.....

عراق الانتحار المتبادل عراق المعرفة والوجود


عبد الصمد السويلم

الحوار المتمدن-العدد: 4433 - 2014 / 4 / 24 - 12:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





في عراق يكون لك كل شيء ولاشيء لن تعرف فيه ذاتك الا عندما تكن نفسك وتهرب الى الكتابة يقال ان الشاعر العربي يلهمه شيطان شعر يجبره على ان يقول شعره بعفوية وارتجال يبدو ان لديك شيطان كتابة يضغط عليك حتى ان احدهم قال انك ان لم تكتب ستصيبك جلطة قاتلة لحجم ما تحمله من مشاعر مؤلمة فلا بد له من ان تكتب كما لا بد لغيرك من ان يتكلم بصوت عال كي تبقى على قيد الحياة احيانا تجد نفسك كالاخروكالغير تكون مثله نسخة طبق الاصل عدوالا فرق الا في اسماء اشخاص وعنوان سكن ان هاجموك قد تهاجم ان استعبدوك او استبعدوك قد تحاول ذلك ايضا في سيناريو التدمير المتبادل الذي لايستطيع فيه اي احد الغاء الاخر وفي جنون الفناء والافناء تستكمل الاساتعدادات في حقل التجارب لاختبارات جديدة تكن فيه كما كنت كل مرة فار المختبر كي يتم انشاء برج بابل البرج السجن في اسطورة الجنائن المعلقة في غرف التعذيب حيث ترحل ولا تعود كما قد كنت لانك تتعمد ان تعمي نفسك عندما تتعب من رؤية نفسك في كل مكان وفي كل وجه ورغم انك اعمى ما زلت تبصر فتهرب الى الجوار بعيدا عن ضوضاء التعفن ولا شيء يتغير الا الاسماء وبعض الوجوه احيانا وعندما يسالون عنك تجد انه لا احد يعرف عنك شيئا حتى انك قد اسقطت من حسابات الجميع فان بقيت لم يعبا بك احد وان غادرت كانك لم تكن لا قيمة لك عند غيرك ودوما انت تعتذر عن اي شيء وعن لاشيء تعتذر ان ما يخشاه انسان البير كامو المتمرد وما يشكو منه هو انه لايلتزم بالضوابط باي قواعد وقوانين يريد ان يكون حرا من كل شيء ومن اي شيء لكن سرعان ما يقمع محاولة الجلوس في المنتصف لتجد انه من الافضل لك الابتعاد عن حافة المنعطفات عن الشوراع الضيقة عن نوبات الاختناق المزمنة الابتعاد عن الوقوع في الحب عن اي شيء تبحث عن اصوات بشرية عن الانسان تحاول الحصول على اي مكان سعيد في حياتك اي شيء يبعثك على السعادة قبل ان يدهسك سائق ثمل يقود بجنون او تنفجر عبوة ناسفة بقربك او ان تقتل بكاتم صوت لتسرع في سباق مع الزمن الذي تهدره في البحث عن لذة او رائحة عطرة تخبرك بوجود ما هو جميل رغم كل شيء الا انك تجد نفسك قد فقدت القدرة على التذوق او على ان تكون رجلا لم تعد كما كنت في الماضي تنحت في الحجر بل اصبحت كمن يكتب بدخان سجائره قصائدة المعلقة الهاربة في مهب الريح حتى القصيدة اصبحت تهرب منك وتجد ان غيرك اصبح مقامرا فيك مقامرا اما ان يكون لك قاتلا او سارقا كيلا يدخل السجن بل يكون عليك قائدا تجد المعجزات في اكتشاف المجهر في الصعود الى الفضاء في عالم المعلومات ورغم ذلك تظل رغم كل ذلك تبحث عن اغرب الاشياء غموضا اقرب الاشياء وتتسائل هل يمكننا التعرف على انفسنا ماذا تعلمنا من انفسنا ماذا سنقول لانفسنا ما الذي نود رؤيته وما الذي نود معرفته؟ ان تمكنا من الخروج من انفسنا للنظر اليها؟ او لينظر لنا ان نكون غيرنا في العراق يكمن الكثير في الطين في عمق الارض هو هناك في العراق انت مرتبط بشيء ما في العراق بلد المستحيل وطن المنفى جنون اللاشيء اللا احد في العراق لاتستطيع ولا تعرف لم لا في العراق تبدأ القصة بشاب ساذج متهور ضعيف اتهم بانه فعل شيئا لايغتفر و عندما اراد ان يعتذر فقد شجاعته اراد ان يفعل شيئا لغيره معتقدا انه يفعله لاجله الا انه كان قد فشل في ذلك وفي محاولتك الاخيرة الفاشلة في اخر فشل تريد ان تختم به المسرحية الفاشلة لتسدل الستار عن ما تبقى من حياتك تقرر ان تحل محل غيرك او ان يحل غيرك محلك ان تكون غيرك او يكون هو انت وفي انتظار حدوث اي اختلاف بسيط يغير كل شيء او هكذا تتوهم او تتسائل او تحلم بالفرصة بالواقع الجديد بامل زائف هو اوهن من خيوط العنكبوت بعد ان اصبحت مدمنا على غموض جديد واي جديد ليس ثمة اي جديد كي تبقى بعيدا عنه او تقترب منه ورغم ان الحاجز الزمني قد تحكم عندما كسر حاجز الصمت الان الزمن توقف كما المكان قد تضائل في العراق حتى ضاق بك ذرعا في عراق تشعر به بالتميز الا انك تجد انه في عراق هو وطن التراب حيث التراب للتراب وفي عراق الحريق حيث الرماد للرماد تذره الريح في خاتمة المطاف لن تجد الا نفسك تعود اليك مرة اخرى.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رائد الفضاء السوفياتي يوري ألكسيافيتش غاغارين والبحث عن الهو ...
- عراق التيه
- عراق اخر
- من هم الخونة في العراق
- اكذوبة البرنامج الانتخابي في العراق
- عراق يقوده المجانين فأين البديل؟
- نصيحة لكل من يرغب دخول المعترك السياسي من الاشخاص الجدد والج ...
- ماذا يحصل لو تبدل المالكي؟
- ماذا بعد سقوط المالكي لو سقط
- الى أحضان البعث وداعش سر دون تردد من جديد جرائم الحملات الان ...
- من جرائم الدعاية الانتخابية في العراق
- أيها الشعب الى الثورة ضد البرلمان
- التسقيط الأخلاقي في الصراع السياسي بين المالكي والسيد مقتدى ...
- لماذا لا بديل عن المالكي
- عراق وول ستريت الدم
- كيوما نشيد الموت
- هاجس الرقم الأخير الصفحة الأخيرة من السيرة الذاتية
- يوميات في قتل النفس عند العجز عن الكتابة مشروع سيرة ذاتية مت ...
- إرهاب غسيل الأموال الانتخابي الطائفي في العراق
- فلسفة صناعة لاوعي الخيار في عقول القادة امبرياليا


المزيد.....




- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- هل تتناول الحصة الموصى بها من الفاكهة والخضار يوميًا؟ إليك ط ...
- يستقبل الملوك.. فندق مبني في كهوف عمرها 1000 عام في تركيا
- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- الولايات المتحدة تقترب من منح 200 مليون جرعة لقاح مضاد لكورو ...
- شملت شعارات مناهضة للإسلام.. الحكومة الفرنسية تفتح تحقيقا في ...
- 5 تمارين سهلة للقضاء على دهون الوجه
- سد النهضة.. سامح شكري: أي ضرر بحقوق مصر المائية يعد عملا عدا ...
- -مع تفشي التضخم، يواجه لبنان خطر الانهيار- - الإندبندنت أونل ...
- إعلام: مصادر استخباراتية أمريكية حادث -نطنز- أعاد إيران للخل ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الصمد السويلم - عراق الانتحار المتبادل عراق المعرفة والوجود