أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الصراف - يَكتب و لا يُكتب ، يسجل و لا يُسجل














المزيد.....

يَكتب و لا يُكتب ، يسجل و لا يُسجل


علي الصراف

الحوار المتمدن-العدد: 4420 - 2014 / 4 / 10 - 01:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مثلما سجل التاريخ جميع الاحداث و ابرز الشخصيات و التي مرت على العالم بصورة عامه و العراق بصورة خاصه فيختص بذلك مجموعة من المؤرخين كل منهم يسجل على طريقة الخاصه و باسلوبه المتبع الان ان اغلب الاحداث التي تسجل و باختلاف المؤرخين و طريقة تعبيرهم او حتى طريقة سردهم للاحداث الا انهم جميعا يلتقون في نهاية المطاف في نفس الحدث المراد توثيقه او سرده ، و قليلا من الاوقات ان يختلف عدد من المؤرخين في نفس الحدث .
كما ان العالم كان و ما زال يحاول دخول التاريخ من اوسع ابوابه و بطريقته الخاصه او باختصاصه او حتى بافكاره و مشاريعه و اعماله و ان تكن على بساطتها ، الا ان الجميع لم يضع يده في كتاب التاريخ ليدون اسمه و افعاله فان كل هذا و مثلما ذكرنا سابقا يعود لمختصين في هذا الشان و القائمين عليه فلا تجد بصمة انشتاين في التاريخ مثلا ! الا انك تجد بصمته في ثورته العلميه و نظرياته الا انه لم يكتب اسمه بكتاب التاريخ في حين ان غيره هو من فعل ذلك و خلد اسمه و كذلك ايضا العديد من العلماء و الزعماء و الذين خلدت اسمائهم لخدمة البشريه بصورة عامه او خدمة المواطنين و حتى خدمة قلة من الاشخاص ، اذن يمكن القول هنا ان التاريخ يكتب ولا يكتب و يسجل و لا يسجل اي انه لا يكتب على يد كل من فعل من اعمال و نظريات و منافع للبشريه .
اذن ان التاريخ ايضا يسجل على ايادي اشخاص محترفين و مختصين و لا يسجل على ايادي اصحاب الافعال نفسها و هذا ما يقودنا الى ان الجميع يجب ان ينتبه الى افعاله و تصرفاته و حتى انتاجاته و اعماله كي لا يسجل التاريخ افعاله المشينه او مذابحه الماسويه و ان يتعض ممن سبق و ان قراء عنهم في التاريخ ، فلو كان التاريخ يسجل بيد اصحاب الافعال لحذف هتلر مذابحه من كتاب التاريخ و قبل فعل هولاكو و الترر و قبلهم و قبلهم ، حتى اننا لا يمكن ان نجد اي شخص في كتاب التاريخ فعل من الاخطاء و دونت .
قد اطلت في المقدمة بشكل كبير الا ان الوضع في العراق بعد ان بدا يتجه من السيء الى الاسوء طبعا لم يرى العراق النور طوال الاعوام المنصرمه و الفضل يعود للجميع ( شعبا و حكومة و ارهاب ) كون الجميع هم من يعيش على ارض الوطن و الجميع مشترك في جميع العمليات سواء كانت خدمية او اقتصاديه او اعماريه او ترفيهيه او تثقيفيه و بالطبع اذا كانت اعمال قتل و ذبح و تهجير تحت مسمى الارهاب ، و لم بستطع العراقيين من قبل تغيير التاريخ او حتى ان يثبت عكس ما ذكره التاريخ .
فالشعب العراقي ما زال يمجد بتاريخه الذي كتب من مئات السنين و لا يحاول ان يقتدي به على الاقل الا انه يكتفي بالتمجيد و المشاهده و النحيب على حاله المزري و اعتقد ان التاريخ سجل اننا شعب يخضع لثلاث ( السلطة و المال و الشهوه ) فيما ان الحكومة تصول و تجول متناسية ان التاريخ سيجل اسمائهم جميعا دون اي استثناء اعتمادا على ما قدموه من قوانين و تشريعات طوال السنوات المنصرمه و التي تصب جميعها في جانب السياسي فقط متناسين دورهم الاساسي و سبب جلوسهم داخل قبة البرلمان المخزي .
اما رئيس الوزراء و وزرائه الافاضل فمن وجهة نظري ان مزبلة التاريخ قد تكون شبه منصفه بحق الشعب العراقي الذي خدع و ما زال يخدع في حين ان المالكي ما زال يحاول ان يسجل اسمه فقط كرئيس للوزراء على هامش الصفحة فقط متناسيا ما سوف يكتب على اسطرها من انجازاته المريعه و اخفاقاته المتكرره و كذبه المستمر و تستره على الفاسدين و الارهابيين و ضعف الحكومة و فشلها و سوء الخدامت و طائفيته المقيته و حبه للمنصب المستميت ، متناسيا ان هناك شعب سوف يحاكم و مثلما تدين تدان فليس من البعيد ان يسجل توقيع المالكي بالموافقه على اعدام صدام و ان ياتي شخص يحاكم المالكي على افعاله ويعدم ثم يلقب بالمجرم المالكي فيما بعد .
اذن فليسجل المؤرخون ما نحن عليه فعلا

نحن شعب مهان على مدى العصور يحكما السيف و السوط لا تحكمنا القوانين و التشريعات .
نحن شعب جاهل بارادتنا .
نحن شعب يعشق المجرم في ثلاث ( اذا حكم او قتل و احيانا اذا لطم ) .

قد يسجل التأريخ ما حصل في العراق خلال السنوات العشر المنصرمه , الا ان التأريخ يسيجل و يركز و يتعمق بالتوضيح اكثر فيما فعله العراقيون انفسهم خلال هذه السنوات العشر , فلا يذكر للعراقيين اي انجاز يذكر هو حروبهم الطائفيه و فسادهم المستشري و الذي اصبح مثل المرض ينتشر حتى الى الدول المجاورة مما دعى الدول المجاوره الى اغلاق حدودها في وجهه العراقيين , كما ان التاريخ لن ينسى مجد العراقيين في قتل الجار و الغارة على الصديق او حتى البلاغات الكيديه و التي اشتهر بها العراقيون بصورة عامة , و لن يتناسى التاريخ ما فعله العراقييون انفسهم في وطنهم قبل شعبهم من استيراد للموت و تشجيع على القتل و تبرير على السرقه و المساهمه بالفساد المالي و الاداري .
من رئيس متوفى الى رئيس وزراء اعزل , الى برلمان جائع , جميعهم الا ما ندر ياخذهم طوفان من دموع الامهات و الثكالى و اليتامى و المساكين و المستضعفين , طوفان لا يغرقهم بل يرمى بهم الى مزبلة التاريخ في امل ان يعودوا بحلة جديده خلال الاربع سنوات المقبله تحت شعارات مختلفه و مسميات عديده مثل النزاهه و حب الوطن و خدمة المواطن , من ثورات علميه و اقتصاديه و نهضة بالواقع الخدمي المزري , من نبذ للطائفية و التشجيع على الوحدة الوطنيه , و جميع الشعارات و التي بدأت تنتشر في شوارع العراق كافه .

سجلت انجازات الجميع في التاريخ و دونت تحت عدة مسميات منها اختلاس المال العام و منها الفساد و منها الارهاب و المساهمه في قتل ابناء الشعب , الجميع سوف تذكر اسمائهم دون استثناء و قل ما ندر من سوف يذكر اسمه بانجازات حقيقيه في خدمة الصالح العام , و العراق بانتظار دورة برلمان جديد لكتابة ( انجازات ) مخزيه جديده .






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قريبا من الواقع ، بعيدا عن المجاملة , بصراحة اكثر
- جرائم الشرف , بغياب الشرف
- لو انتصر الفقراء
- ثمان سنوات من الاستغباء !!
- سباق ( القبه ) , في طريق الانتخابات البرلمانيه المقبله
- القانون فوق الجميع ... الا هم !
- خمسون يوما من السواد
- الأنتماء ...... لمن ؟؟
- شذوذ , من نوع أخر
- تقاتلوا , لم اعد اهتم
- منابركم , عمائكم ... تقتلنا
- خطباء التحريض
- المرأة بين الظلم و الظالم
- الطائفيه السياسيه
- تجار الدين


المزيد.....




- بعد تزايد حدة التوتر.. هل تنجح الجهود الدبلوماسية في التخفيف ...
- رسم بانورامي نادر لمكة في السعودية من القرن الـ18 يُظهر سيلا ...
- بعد تزايد حدة التوتر.. هل تنجح الجهود الدبلوماسية في التخفيف ...
- بيتزا مخبوزة في الحمم البركانية!.. رجل مغامر يطهو الفطائر عل ...
- خبير يكشف أسباب عدم رصد نظام -المدينة الآمنة- للأسلحة في أيد ...
- جائحة كورونا تجبر آلاف الشباب على قضاء عيد الفطر في الغربة
- إسرائيل تقصف بناية الشروق بوسط غزة أثناء بث حي لمراسل بي بي ...
- تقديم جائزة اتحاد الكتاب الروس إلى الكاتب والمترجم عبد الله ...
- السفير الفلسطيني في فرنسا لـ-سبوتنيك-: واشنطن منحازة لإسرائي ...
- دمار كبير يلحق بشبكات الكهرباء وسط غزة


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الصراف - يَكتب و لا يُكتب ، يسجل و لا يُسجل