أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - انتخاب الإسلامي من الكبائر وانتخاب العلماني من أعظم الطاعات














المزيد.....

انتخاب الإسلامي من الكبائر وانتخاب العلماني من أعظم الطاعات


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 4414 - 2014 / 4 / 4 - 21:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


صدرت مؤخراً فتاوى بحرمة انتخاب العلمانيين. هذه الفتاوى صدرت من معممين يدّعون الاجتهاد، ويتبوؤون موقع المرجعية والإفتاء، وهم قاصرون، لا يتأهلون لتولي أمورهم الشخصية، فكيف بهم أن يتولوا شؤون الأمم والشعوب، ويحددوا مصائرنا ومستقبلنا؟
إن هؤلاء (المراجع؟) يقضون عشرات السنين، ليكونوا مجتهدين، بينما لا يحتاج بلوغ هذه المرتبة بالنسبة لمتوسط الذكاء إلا ما لا يتعدى بضع سنوات. وهذا يعني إذن محدودية إدراكاتهم الذهنية، وملكاتهم العقلية. ثم هم من ناحية تركيبتهم النفسية لا يستطيعون تبوؤ موقع اجتماعي، لما يحملون من تعقيدات نفسية، وكراهة لمعاني الجمال، وحقد على من يخالفهم في الرأي، ثم هم لا ينتسبون إلى عصرنا الذي نعيشه؛ كل هذا مما يعني أنهم لا يتحلَّون بالحد الأدنى من الحكمة، التي هي الشرط الأول والأساسي لتبوئ أي دور اجتماعي.
من هنا فتقليدهم، واتباع فتاواهم، لمن الكبائر، وإن كان الجاهل معذورا عند الله، لسقوط التكليف عنه، بسبب جهله، ولكنه من حيث لا يشعر، غفر الله له، يسيء للمجتمع، ويضر بالمصالح العليا للوطن، ويضيّع على الشعوب فرصهم، ويدمر أحلامهم، ويؤخر تقدمهم، مما لا يرضاه الله.
إن انتخاب العلماني، وأنا أهل للفتوى في هذا المجال، وأعني العلماني، ذا الروح الوطنية، الملتزم بالمثل الإنسانية، والصدق والنزاهة والأمانة، والتوجه العقلاني، المؤمن بكل متطلبات الديمقراطية، لهو من أحب الطاعات لله.
وإن انتخاب الإسلامي المنغلق، المتعصب، المتخلف، السارق للمال العام، المؤسس للكراهة بين أبناء المجتمع الواحد، بسبب تعميقه للخنادق، الدينية منها، والمذهبية الطائفية، والعرقية، والقبلية، والمناطقية، وغيرها، لمن أشد ما يمقته الله.
كبر مقتا عند الله أن ننتخب الإسلاميين، وكبر حبا عند الله أن ننتخب العلمانيين.
فلا ينخدعن أحد بفتاوى الجهلة، فهم لا يفقهون من الحياة شيئا، ولا من الإيمان الحقيقي بالله، حيث يشوّهون صورة الله، من حيث أنهم ينسبون عصبياتهم، وعقدهم، وانغلاق عقولهم إلى الله، والله يتنزه عن ذلك تنزها عظيما، لأنه يمثل الكمال المطلق، والجمال المطلق، والعقل المطلق، والحكمة المطلقة، والرحمة المطلقة، والحب المطلق، والسلام المطلق.
أقول هذا رغم احتمال أن تنتخب الأكثرية من شعبنا ما يمقته الله، ومع ما يتعارض مع المثل الإنسانية، والقواعد العقلانية، والمبادئ الديمقراطية، والمصالح الوطنية، فمن فعل ذلك عن غير معرفة فهو بكل تأكيد معذور عند الله، وعندنا، وعند العقلاء، وسنصبر حتى يكتمل الرشد الديمقراطي في مجتمعنا، لينتخب شعبنا من هو أحب لله، وأنفع للوطن والشعب، وأمكث في الأرض، وأقرب للعقلانية والإنسانية، فهي حتمية التاريخ، لا بد أن تؤدي نتائجها، ولو بعد حين، لكني أتمنى لو نبذر بذرة في انتخابات الثلاثين من نيساننا الراهن، لنقطف ثمرة ذلك، ولو بعد حين.
04/04/2014

ضياء الشكرجي
[email protected]



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تزكية السيستاني للمالكي تحسب لهما أم عليهما
- ما بين الشعور بالإحباط وتفاؤل الإرادة
- ثماني سنوات ولم يتعلم كيف يتكلم كرئيس وزراء
- الدروس من الأزمة السياسية التركية وقضايانا العراقية
- وستبقى الطائفية الورقة المهيمنة في الانتخابات
- مقتدى الصدر مختبر النفاق السياسي حسب الموقف من المالكي
- العظيم نيلسون مانديلا سيبقى اسمه في سماء الخلود
- إعلان الجمهورية الجعفرية
- ثلاث وقفات قصيرة مع رموز الشيعسلاموية العراقية
- أين سترسو سفينة مصر؟
- قبل عزت الشابندر وفرهاد الأتروشي انتقدت المرجعية منذ 2003
- مصر تؤسس لمدرسة لها خصوصيتها
- من الثورة على الديكتاتورية إلى الثورة على الإسلاموية
- تأجيل سلسلة (مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآ ...
- مع مصطلحي «الذين آمَنوا» و«الذين كَفَروا» في القرآن 1/8
- وهل من حرمة لحياة من لا ينطق بالشهادتين؟
- مجزرة زاوية أبو مسلم وظاهرة الإرهاب الإسلامي والطائفية
- «التنزيهية» كخلاصة للاهوت التنزيه وشرحها 4/4
- «التنزيهية» كخلاصة للاهوت التنزيه وشرحها 3/4
- «التنزيهية» كخلاصة للاهوت التنزيه وشرحها 2/4


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية: استخدمنا خلال هذا الهجوم أنواع مختلفة ...
- سفير إيران الدائم بالأمم المتحدة: الجمهورية الإسلامية وافقت ...
- حرس الثوة الإسلامية: مضيق هرمز اليوم هو المؤشر لتغير ميزان ا ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعا وآليات لجنود العدو ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعاً لجنود العدو في بل ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابتي -ميركافا- في بلدة ...
- حرس الثورة الإسلامية: تدمير منظومات الدفاع المضاد للصواريخ ف ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف مستوطنة -كريات شمونة- للم ...
- الكنيسة تنتقد حل قضية نويليا وتدعو إلى تحمّل المسؤولية الاجت ...
- مسؤول إيراني يكشف سبب عدم ظهور مجتبى خامنئي المرشد الأعلى ال ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - انتخاب الإسلامي من الكبائر وانتخاب العلماني من أعظم الطاعات