أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رشيد عوبدة - ثقافة الأوراش ترسيخ لقناعات التطوع في تنمية البلد ورش تأهيل وطلاء الواجهات بدرب البحر نموذجا














المزيد.....

ثقافة الأوراش ترسيخ لقناعات التطوع في تنمية البلد ورش تأهيل وطلاء الواجهات بدرب البحر نموذجا


رشيد عوبدة

الحوار المتمدن-العدد: 4404 - 2014 / 3 / 25 - 02:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن ثقافة التطوع ليست غريبة على مجتمعنا المغربي، بل إن لها امتداد في ذاكرتنا الجماعية، بحكم أنها كانت منغرسة في طباع المغاربة منذ القدم، فقد عرف المغاربة ظاهرة "التويزة" التي لا يمكن إلا أن يتذكرها المغاربة بحميمية قَلَّ نظيرها، و هي ظاهرة اجتماعية يُعتبر فيها الكل هو مجموع أجزائه، وهي تعبر عن حالة تضامنية يجتمع فيها أهل الحي أو القرية على مساعدة بعضهم البعض في الحالات التي تظهر فيها الحاجة للتضامن من أجل إنجاز عمل يستعصي على الفرد القيام به بمفرده، كمواسم الحصاد وجني المحصول أو غزل الصوف عند النساء أو مساعدة أحد أفراد القبيلة أو الحي في أحد أعماله كبناء المنزل أو غيره، و بهذا تصبح ظاهرة "التويزة" ظاهرة انتاجية لكنها أيضا نسيج لمجموع العلاقات الإنسانية.
لم تكن ظاهرة "التويزة" الظاهرة الوحيدة التي تُبْرز أهمية العمل التطوعي بل شَكَّل مشروع "طريق الوحدة" أيضا أحد أبرز تجليات ثقافة التطوع الجماعي في التأسيس لفكرة الوحدة السياسية، فلم يكن الغرض من المشروع إنجاز 80 كلم، رابطة بين مدينة تاوريرت وكتامة، بقدر ما أن دلالاتها كانت رمزية، لأنها كانت تستهدف الربط بين مناطق الشمال و الجنوب الخاضعين للاحتلال الاسباني، مرورا بوسط المملكة الذي كان فيما سبق خاضعا للاحتلال الفرنسي، و الذي نال استقلاله فيما بعد، و بهذا كان العمل التطوعي أداة مشتركة بين كل المغاربة لتحرير البلد و توحيد و المساهمة فيما بعد في تنميته...
إن ظاهرة التطوع لم تتوقف،لأن المجتمع المدني رسَّخَ لها - من خلال تأطيره للعديد من الكفاءات المؤمنة به - كثقافة و ليس كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية علما أن هناك العديد من النخب السياسية التي أدركت قيمة العمل التطوعي في حشد الدعم الجماهيري لبرامجها السياسية ... و تعتبر "جمعية اوراش" من الجمعيات التي ترسخ ثقافة التطوع في السلوك الجماعي الاعتيادي، لهذا ما فتئت تقوم بعدة أنشطة ليس الهدف منها الظهور الاعتباطي للجماهير بغرض تسويق أشخاص أو هيئات بل كان الهدف منها أجرأة فكرة على أرض الواقع، بما يضمن مشاركة الساكنة بطريقة عفوية دون أن يسيجوا أنفسهم بسياج أحكام قيمة مسبقة حول الهيئة المستفيذة من العمل، و يعتبر آخر ورش لهذه الجمعية بمدينة آسفي نموذجا حيا للعمل التطوعي الهادف، و الذي استمر لمدة 7 أيام بمشاركة لأكثر من 27 متطوعا توزعوا ما بين تقنيي المفتشية الجهوية للمباني التاريخية و المواقع بآسفي، و متطوعين فرنسيين و أعضاء جمعية شباب و تعاون للأوراش الدولية إضافة إلى متطوعين من المدينة العتيقة التي احتضنت ورش تأهيل و طلاء الواجهات بدرب البحر، هذا الورش الذي ساهم فيه الشركاء الآتية صفاتهم :
ـ المفتشية الجهوية للمباني التاريخية والمواقع بآسفي .
ـ جمعية شباب وتعاون للأوراش الدولية .
ـ المجلس الحضري لأسفي .
و قد استهدفت تدخلات الساهرين على الورش و المنظمين له :
ـ إبراز إطارات 14 من الأبواب و10 من الأقواس الحجرية.
ـ طلاء الواجهات باللون الأبيض والأبواب والنوافذ باللون الأزرق (وصل عدد الأبواب المصبوغة إلى 40 والنوافذ إلى 52).
تعليق مزهريات بها نباتات وأزهار على مستوى الواجهات (10 مزهريات).



#رشيد_عوبدة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع كل ذكرى ... أنت أمي
- فرع -حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية- بآسفي: رأس بدون ج ...
- أي مدخل لدمقرطة الدولة : التعددية الحزبية أم دمقرطة الأحزاب؟
- اتهامات و ردود : -للتاريخ مكانين لاثالث لهما !!-
- ما معنى أن تكون بلطجيا؟
- مؤسسة تعليمية بآسفي تركب التحدي: إنتاج أول فيديو كليب بشمال ...
- فلسفية سؤال -ما الفلسفة؟ -
- شكرا سيدي -رئيس الحكومة المحترم...-
- -الحقيقة تظهر مع زلات اللسان-
- الجسد شرارة حراك...الجسد أيقونة تغيير
- الفلسفة و العلم : عودة الى حضن الام !!!
- تدهور اللغة السياسية من تدهور السياسة
- الفلسفة الغربية الحديثة وإشكالية منهج المعرفة
- علم الكلام و الفلسفة الاسلامية
- -الرُّؤْيَا- في السّيَاسة ... سياسة !
- -الدولة المدنية الوطنية- بديل عن الدولتين:-الثيوقراطية- و -ا ...
- لوك الكلام في ما بين حرية التعبير و الوقاحة من انفصال
- لقد نفد رصيدكم ...المرجو تعبئته بأسرع وقت !!!
- الخطاب الملكي : هل هو جرعة سياسية لإنقاذ التعليم المغربي؟
- سؤال الهوية : بين دور العائق ومسوغ الإقلاع


المزيد.....




- -تفضيل جهنم وتحدي الخالق-.. حزب مصري يطالب بإجراءات ضد -برشا ...
- مصر.. السيسي يبحث خطة الحكومة لـ-تصدير التعليم-
- في ذكرى ميلادها المئة: وفاة مارلين مونرو لا تزال لغزاً مفتوح ...
- قاليباف: طهران لن توافق على اتفاق مع الولايات المتحدة لا يضم ...
- كتائب حزب الله العراقية تعرض شراء المسيّرات والصواريخ من الف ...
- ضبط رسالة من رجل ستيني للأميرة النرويجية الشابة إنغريد ألكسن ...
- النيل والفيدرالي وقضايا أخرى.. من يختار الإثيوبيون غدًا لحسم ...
- صرخات أسر تفصلها أمتار.. كيف مزق الصراع النووي أوصال العائلا ...
- عضو بلجنة إدارة غزة للجزيرة نت.. لن ندخل القطاع قبل تشكيل قو ...
- ميانمار.. أزمة أسمدة تهدد زراعة الأرز ومخاوف من تراجع الأسعا ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رشيد عوبدة - ثقافة الأوراش ترسيخ لقناعات التطوع في تنمية البلد ورش تأهيل وطلاء الواجهات بدرب البحر نموذجا