أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد أحمد أبو النواعير - الخطاب و التحليل , إشكالية تعاطي .. بقلم : محمد أبو النواعير..














المزيد.....

الخطاب و التحليل , إشكالية تعاطي .. بقلم : محمد أبو النواعير..


محمد أحمد أبو النواعير
(Mohammed Ahmed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4380 - 2014 / 3 / 1 - 08:58
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




قد يكون للخطاب في اللغة العربية معاني كثيرة جدا؛ فعلى سبيل المثال نجد أن كلمة (فصل الخطاب) التي خصها الله تعالى لنبيه داوود عليه السلام, إنما كان يُقصد منها, القوة والقدرة على الإدراك والشعور بكل الموجودات.
أما في الفكر الغربي, فقد وردت كلمة الخطاب عند هايمز ابتداءا, وذهب معنى هذه الكلمة عنده, الى معنى اللفظ الموجه الى الغير بقصد افهامه مرة, ومرة بإعتباره شكلا لغويا يتجاوز بنية الجملة .
ويمكننا تعريف الخطاب, بأنه عبارة عن تركيبة متنوعة من الرموز والإشارات والإيحاءات, قد تكون تارة لغوية أو لونية أو صوتية, والتي تكون عادة حاملة لمعنى يراد ايصاله الى المخاطب أو المتلقي ..
ومع اشتراط التخاطب, يجب أيضا وجود مرسل ومتلقي, كطرفي لعملية التواصل والتخاطب؛ إلا أن هناك حالات كثيرة يغيب فيها المرسل, مع بقاء صدى رسالته مستمره في إنهمارها المعرفي, كما هو الحال في اللوحات الفنية للرسامين أو القصائد الشعرية, أو ما يكتب من القصص النثرية. كل ذلك يسير بحسب عملية, تتوفر على أدوات ثقافية, تعكس في آلياتها وبالضرورة رموزا ثقافية كمتداولة, تعكس واقعا اجتماعيا معينا. إضافة الى أن الخطاب يحوي في مضمونه تعبيرا عن هويتين : الأولى هوية الفاعل أو المرسل, وبكل ما يملكه ويعنيه من مميزات ذاتية, والثاني: هو تعبير عن الثقافة أو المعرفة التي يقوم بتوظيفها الفاعل للتصدير ..
وعلى الرغم من كل التعريفات, إلا أن الخطاب يبقى متمثلا بكونه أحد أهم أشكال الممارسات الإجتماعية, بل هو يمثل اللغة المستخدمة في ممارسة اجتماعية معينة, تهدف الى المعرفة, أو بناء المعرفة عند الإنسان. فالخطاب هو أداة معينة, للتعبير عن واقع معين, تمتلك نشاط علاماتي, كالصور المرئية والصور الفوتغرافية, والرسوم البيانية .. فالخطاب هو الممثل الحقيقي لواقعنا الإجتماعي, وهو الإنعكاس الجقيقي لهوياتنا .
وتتنوع أشكال الخطاب وتتوزع, بحسب الآليات الظرفية والرمانية والذاتية, فهناك الخطاب الفردي الذي يمثل حالة رفض لواقع معين؛ كالقصائد والقصص والروايات, أو ان يكون الخطاب معبرا عن فترة أو حقبة زمنية, كخطاب التنوير أو خطاب ما بعد الحداثة. أو أن يكون الخطاب معبرا عن حزب سياسي أو فكرة سياسية, كالبيان الشيوعي .. كما ويختلف نوع الخطاب بحسب الشخص المتلقي له , فغالبا ما تضيع شخصية المرسل بعد وصول المضمون الى المرسل اليه, أي بعد أن تستلم الأدوات التفسيرية والتحليلية للمستلم, رسالة المرسل ..
وقد اختلف الباحثون في آلية التعاطي مع مضمون الخطاب, فمنهم من اعتمد على المنهج الموظوعي الذي يتعلق بالجانب الكمي في المضمون, إلا أن الدراسات الحديثة ومنذ منتصف السبعينات, أثبت للقائمين عليها, أهمية المنهج الكيفي, الذي يبحث عن المعنى في بنى الخطاب والنص؛ فقد عُرف عن المنهج الكمي إهماله سياقات النص, وعلاقات القوى داخله, وعدم الاهتمام بالمعاني الداخلية في النص؛ وقد عرف هذا التوجه بالتوجه الإنساني الذي يركز على علاقات القوة والمعنى الآديولوجي داخل النص, ويعتمد في الوقت نفسه على الفحص الدقيق لمصادر المادة التي يراد إخضاعها للنظر والتحليل, من خلال الاعتماد على الملاحظة الصريحة, والرؤية الذاتية القائمة على الفهم الذاتي, للقائمين على هذا العمل, ووجهات نظر الآخرين . فأصبح البحث عن المعنى من أهم المناهج الحديثة لتحليل الخطاب, وذلك من خلال التمييز بين العلوم الوضعية, وبين العلوم الإنسانية والاجتماعية الذاتية. فعلماء الاجتماع, يرون أن العلوم الطبيعية, تختص بعلاج الوقائع العلمية, بينما تختص المجالات الثقافية بالبحث في المعاني والأفكار ..
وقد تم مهاجمة الموضوعية من قبل الكثير, من المدارس الفكرية , فالنتاج الذي يكون الخطاب هو نتاج إنساني , يكون مؤلفه متقيدا بقيود إنسانية , فالواقع لا يقوم بذاته بدون تدخل الذات الإنسانية في صنعه وإعطاءه المعنى الذي يستحقه.
تحليل الخطاب ومضمونه قد مر بحالات تعاقب الأدوار ما بين الذات والموضوع , وفي المرحلة ما قبل الأخيرة من التأريخ كانت الذات ممثلة بالمثيلوجيا والميتافيزيقا, هي التي تمثل البداية, أعقبها تطور العلم الذي فرض الموضوعية في مناهج التعاطي مع الخطاب ..
محمد أبو النواعير- ماجستير فكر سياسي أمريكي معاصر- باحث مهتم بالآديولوجيات السياسية المعاصرة .



#محمد_أحمد_أبو_النواعير (هاشتاغ)       Mohammed_Ahmed_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة كمتغير نفسي في جسد الدولة
- السياسي في العراق كمشكلة, لا كحل .. بقلم محمد أبو النواعير . ...
- الممارسة السياسية في العراق بين العقلانية والإستبداد ..
- سُراق الثورة الحسينية .. بقلم : محمد أبو النواعير ..
- الجيش الإيراني, والجيش السوري, يقاتلان في العراق .. بقلم : م ...
- العمل السياسي في العراق : مابين مفهوم التيارية والحزبية ..
- خراب العراق , بين الفساد الإداري والإنهيار الأمني ..
- المعركة لَم تَنتَهي بعد!
- عمار الحكيم .. كرجل سياسه .. بقلم : محمد ابو النواعير ..
- مقال - إسقاط مشاريع الدول .. الدوله العصريه العادله أنموذجا. ...
- تخلف الوعي السياسي في المجتمع - نظرة فرسان الأمل


المزيد.....




- جينيفر لوبيز تغطي وجهها بالبرقع في أسبوع الموضة بباريس
- في سلطنة عُمان.. طائرة -درون- تكشف امتدادًا شاسعًا لتلال بنف ...
- مسؤول بارز في -OpenAI- يرد على وصف ترامب للذكاء الاصطناعي بأ ...
- قيادي حوثي يعلق على إعلان استهداف الجماعة لمحطة في المدينة ا ...
- السعودية.. إلقاء القبض على شخص في مكة أثار الهلع بين المارة. ...
- فلسطينيون يقيمون جنازة جماعية بعد العثور على رفات تحت أنقاض ...
- ولاية أمريكية ثانية تعلن عيد الفطر وعيد الأضحى عطلتين رسميتي ...
- دراسة تكشف تأثيرا مفاجئا للسكر في بكتيريا الأمعاء أثناء العل ...
- بوتين: مستعدون لبدء مفاوضات حول أوكرانيا بشروط تقبلها روسيا ...
- ترامب في تصريح غامض: أوروبا -تُلتهم حية-


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد أحمد أبو النواعير - الخطاب و التحليل , إشكالية تعاطي .. بقلم : محمد أبو النواعير..