أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جمول - الكفر بالمعرفة














المزيد.....

الكفر بالمعرفة


محمد جمول

الحوار المتمدن-العدد: 4379 - 2014 / 2 / 28 - 22:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكفر بالمعرفة
محمد جمول
ماعدت أريد أن أعرف أكثر بعدما عرفت أن العدو يمكن أن يصبح صديقا مع وجود قليل من الحقد والكراهية والكثير من الجهل، وأن نتنياهو حريص على صحة السوريين الذين يعالجهم في مستشفيات إسرائيل، وأن كل ما يقال في الصلوات وخطب الجمعة والتلاوات عن إسرائيل والإسرائيلي لايمكن أن يخفي هذه الصداقة الحميمة التي عرفنا منها أن بعض المسلمين يرددون آيات القرآن ويعملون بأوامر التلمود وينفذون خطط السنهدرين. ولا أريد أن أعرف أكثر بعدما رأيت السوري يدمر تاريخه وأرضه لأنه غاضب من حاكمه، وله مطالب مشروعة يجب أن تُلبّى..
وبت أكره المعرفة بعدما رأيت دولة صنعتها المصادفة وأخطاء التاريخ تحكم على شاعر بالسجن المؤبد بسبب شطر من بيت شعر، وفي الوقت ذاته تملأ الدنيا طنينا وضجيجا وتنفق مليارات الدولارات لدعم الحريات في سورية ، وبعدما رأيت دولة تفرض على شعبها العيش في زمن ما قبل العصور الوسطى وتجرّم انتقاد أي من أبناء طبقتها الحاكمة وتجلد الناس في الشوارع وتجز الرؤوس في الساحات العامة، هذه الدولة ترسل القتلة والسلاح وفتاوى القتل والتكفير إلى سورية لنشر الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان .
وما فائدة المعرفة إن عرفت أن " الله اكبر" صارت شعارا لجز الرؤوس وشيها على النار وتقطيع الأجساد وأكل الأكباد؟
فهل من حقي أن أكفر بالمعرفة بعد أن عرّفني شيوخ الجهل والتكفير وأصحاب فتاوى رضاع الكبير وبول البعير أن هناك حديثا نبويا منسوبا للرسول يبشر الإنسانية فيه بالقتل إذ يقول " جئتكم بالذبح"؟
فهل هو رسول المحبة والرحمة وصاحب رسالة " إقرأ" التي وصلت إلى كل أطراف العالم حاملة العلم والمعرفة أم مجرد قاتل جاء يبشرنا بالذبح؟ وهل جاء ليتمم "مكارم الأخلاق" أم ليذبح الناس؟
وما فائدة المعرفة إن كانت قاصرة هي وأداتها اللغة إلى درجة تبقينا نصف ما يجري في سورية والبلدان الإسلامية تحديدا ب " الوحشية"؟ أليس في ذلك ظلم ما بعده ظلم للوحوش والبهائم ذوات الأربع قوائم بعد كل الذي رأيناه من الكائنات التي تسير على قائمتين. فهل ترضى ذوات الأربع أن تنحطّ بسلوكها إلى هذا المستوى الأخلاقي المرعب؟
وما قيمة المعرفة حين تعرف أن مثقفا ماركسيا عريقا يسير وراء شيخ مأفون يعيش في غياهب التاريخ حين يطلب من المعارضة في سورية الضرب على الطناجر( قدور الطبخ) لإسقاط نظام لم تستطع حرب ثلاث سنوات ودعم كبرى الدول الغربية إسقاطه؟ وكل ما في الأمر أن هذا تيمّن بما كان داؤود صنعه لإسقاط اسوار أريحا بناء على أوامر الرب اليهودي بعد أن عجز جيشه عن إسقاطها.
فهل من قيمة للمعرفة حين تعرف أن الهوية السورية لم تعد ضمانة للمواطنة في بلد تأخذك في الهوية الطائفية أو العرقية أو العشائرية إلى المكان الذي تريد هذه الهوية؟



#محمد_جمول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضة السورية وجنيف
- عبد الرزاق عيد هل يحل لنا لغز داعش بعد جبهة النصرة؟
- هل على السوريين رؤية ما ليس موجودا؟
- من سيتبع الآخر: أمريكا أم السعودية؟
- هل تعب ثوار الفضائيات السوريون؟
- اهربوا: المسلمون قادمون
- التاريخ يستعرض دروس معركة قادش في القصير
- من قادش إلى القصير -كلمة للتاريخ
- مجموعة أكاذيب لا تصنع ثورة
- هل أمريكا مفتونة بالديمقراطية إلى هذا الحد؟
- حين خسر السوريون عقولهم
- من يخلص الإسلام من الإسلاميين؟
- عبد الرزاق عيد وأسواقه الطائفية
- الاستحمار أعلى مراحل الإمبريالية
- معارضة من أجل الوطن أم ضده؟
- المسافة بين عبد الرزاق عيد وعدنان العرعور
- معارضة ضائعة أم تدعي الضياع؟
- المثقف السوري يتحول إلى -بائع حكي-
- السوريون: سنة بلا رأس ومعارضة بلا رؤية
- عرب يهزمون أنفسهم إن لم يجدوا من يهزمهم


المزيد.....




- واشنطن تأمل باتفاق مع إيران وسط استمرار تبادل الرسائل.. وغار ...
- فرنسا: لوكورنو يعتبر أن الحرب في الشرق الأوسط -ستطول- ويعلن ...
- روبيو يؤكد على عزم واشنطن تغيير النظام في كوبا بالتزامن مع و ...
- النفق والاغتيالات وليلة القدر والرئيس الذي سلم مفاتيح قصره.. ...
- أستراليات مرتبطات بتنظيم الدولة يغادرن مخيما في سوريا
- مع تعثر المفاوضات.. الاحتلال يُطبق سيطرته على 60% من قطاع غز ...
- واشنطن تفقد أوراقها في حرب أوكرانيا.. هل تتقدم أوروبا؟
- عاجل| قائد الجيش اللبناني: التطاول على الجيش والتشكيك بدوره ...
- دفعوا حياتهم لإنقاذ 140 طفلا.. سان دييغو تودع ضحايا المركز ا ...
- الساعات الذكية تفقد بريقها.. لماذا بدأ المستخدمون بالاستغناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جمول - الكفر بالمعرفة