أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزكار نوري شاويس - هلوسات نرجسية














المزيد.....

هلوسات نرجسية


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 4378 - 2014 / 2 / 27 - 14:13
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

انتفض كمن لسعه عقرب و استقام في فراشه ، لكنه تحرك بنشاط و حيوية و كأنه على موعد مهم ..
كان على موعد مهم فعلا .. موعد مع نفسه .
و كعادته كل صباح توجه على عجل الى المرأة الكبيرة قبالة سريره ليغيب في غفوة تامل عميقة لذاته ، يحدق و يدقق بزهو و اعجاب في تفاصيل خارطة جسمه طولا و عرضا .. في البدء يواجه المرأة وجها لوجه ، ثم وقفة جانبية يسارية يتبعها باخرى يمينية و من المحال ان ينسى استخدام مرأة اخرى صغيرة لاستطلاع جماليات جسمه من الخلف .. !
مع كل حركة ونقلة و تحديقة في المرأة ، كان يكافيء نفسه بأبتسامة رضا و إعجاب ..
استدار ليواجه المرآة ثانية .. تأمل انعكاسه بحنان و شغف و ابتسم ..! بل ابتسما ، هو و صورته ..
ندت عنه همهمة غير مفهومة ، كان يحدث نفسه و ليس صورته المنعكسة على المرأة الصقيلة الثمينة ..
و فجأة ..
ارتد بذعر خطوة الى الوراء .. !
صورته كانت تهز راسها.. تحدق بوجهه و كانها تطلب منه ان ينصت الى ما ستقول ..!!
أكانت الصورة تتكلم ، ام المرآة .. ؟!! لم يستطع ان يتأكد من الامر لكن الكلام بكل تأكيد صدر منهما :
- هذا يوم سعدك يا صاحبي ، فتمنى شيئا لأحقق امنيتك ..
حملق بذهول ، و بشيء من الذعر المشوب بالفرح التفت الى سريره ، لا هو ليس في السرير ..
لا يحلم ، بل هو في يقظة تامة ..
شده الصوت ثانية الى المرآة :
- هيا تمنى شيئأ يا توأمي الوسيم
شعر بالزهو جناحين يحلقان به في فضاءات سعادة لاتحدها حدود ..
- هيا قل امنيتك
فرد بلهفة و عجل :
- أن اكون لوحة بادق تفاصيل ملامحي .. لوحة كبيرة .. كبيرة جدا معلقة في واجهة اعلى بناية بحيث يراني الناس اينما كانوا ومن كل الاتجاهات ..

**** **** ****

و في اقل من ثانية وجد نفسه لوحة عملاقة معلقة على واجهة الطابق الاخير لآعلى ناطحة سحاب في المدينه .. نظر الى الاسفل ، كان الناس اشبه بالنمل و الحشرات الصغيرة التي تسير في كل الاتجاهات ، كل منهمك بما يشغل باله ..
في البدء لم يفهم طبيعة الاحساس الذي راوده ، اكان شعورا بالزهو و العظمة ؟ او بوادر قشعريرة قلق تحقن على مهل الخوف في شرايينه جرعة تلو جرعة .. فالرياح هناك في تلك الارتفاعات شديدة و لا حاجز يصدها عنه ..
و كأنها استشعرت خوفه بدأت الرياح تشتد و تشتد اكثر، تلطمه بقوة ، تمسك بتلابيبه و تهزه بعنف .. ترفضه ، تستنكر وجوده الشاذ في مملكتها ، تصر بعناد على خلعه و طرده الى حيث كان ..
زمجرت الريح و لطمت وجهه بعنف ،. نظر بيأس قاتل الى الاسفل ، حركة الحشرات لم يطرأ عليها اي تغير كل يمضي في دربه و لاه بما يشغله ..
على اثر لطمات قوية محكمة سددتها له الرياح صرخ بذعر مستنجدا بسكان العالم السفلي :
- النجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة .. اغيثوني ، انا هنا فوق ، معلق فوق رؤسكم ، انقذوني .. النجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة
لم يسمعه احد فالرياح بصفيرها و دويها احتوت و ابتلعت في دواماتها كل صراخه و استغاثاته .



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دايناصوريات
- - ذكرى .. - قصة قصيرة
- قصة قصيرة - اعدام قصيدة
- يوتيبيا
- الثورة و الثروة
- عربة ( البوعزيزي ) لا تزال تتدحرج - بأي حق و بارادة من يحكمو ...
- عربة البوعزيزي المتدحرجة -مصر ام الدنيا-
- عربة البوعزيزي .. مزار الياسمين
- عودة الى .. قيمة الانجاز على سلم الحضارة
- قيمة الانجاز على سلم الحضارة


المزيد.....




- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزكار نوري شاويس - هلوسات نرجسية