أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - التاريخية والحتمية التاريخية














المزيد.....

التاريخية والحتمية التاريخية


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4368 - 2014 / 2 / 17 - 01:16
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


التاريخية والحتمية التاريخية

تكرار الحوادث التأريخية بمتشابهات جزئية لا يعني أن الزمن يدور حول الوجود الواعي بل أن الإنسان يكرر أخطاءه بنفس المناسبات والظروف لذا تأتي دوما النتائج متشابه ليتوهم البعض تحت تأثير البحث عن تبريرات أن التأريخ يعيد نفسه , والدليل أن التأريخ لا يفعلها أننا نرتقي ولو بحدود ولم نعد إلى العصر الحجري بركائزه وأسسه , نعم قد نعي بعض أوجه التشابه بالمواصفات والسلوكيات لكننا لسنا جميعا في دورة تأريخية واحدة.
التاريخ قبل أن يكون وجود ذو ملامح ونقاط مادية يمكن ملامستها من خلال شرط الزمن وهو الحرمة والواقع المادي الذي تسري فيه وعليه الحركة الوجودية ,هو وعي بالزمن وإحساس بآثاره على الوجود , التأريخ قيمة يحكمها واقع مادي متعلق بما يفهم الإنسان وكيف يفهم الإنسان وطريقة معالجته للحوادث المتباينة من خلال عنصر الزمن , لذا نجد أن التأريخية المادية مثلا ركزت على الكيفية والتاريخية المثالية ركزت على الكونية أما التأريخية الدينية ركزت على جوهر الحركة بعيدا عن المتفرعات أي أعادت لجوهر القيمة مكانة الأصالة ,هنا تفترق التاريخيات وتتفرق نتيجة أختلاف الوعي من جهة واختلاف زاوية الرؤية الواعية له.
قد يفهم البعض أن التأريخ ماض لحتميته الخاصة المتمثلة بالنفاذ من أطار المادة نحو شكل أخر لها في تحول صيروري لا بد منه لذا سميت حتمية , التحول جاري في الزمن التاريخي وليس بجديد حتى يمكن تسميته بالتحول الأكبر وهذا خاضع لقوانين الطاقة الفيزيائية لكنه لا يمثل أبدا وجه الحتمية التأريخية ,لا بد من تحول يتناسب مع فكرة التأريخ الأساسية وهي حركة الزمن المار على المادة أو حركة المادة من نقطة إلى نقطة قياسا بمعيار ثابت , هذه الفكرة تعود لمرتكزين أثنين هما المكان والزمان , حتى نشهد تحول عظيم يمهد للحتمية التأريخية علينا أن ندرك أن الخرق والنفاذ من هاتين الركيزتين أو أحداهما على الأقل لخارج قانونها الخاص هو ما يمكن أن نطلق عليه الحتمية التأريخية الكبرى , إذن ليس الذهاب إلى اللا وجود أو اللا تأريخ هي الحتمية الموجبة.
البعض يرى أن الوجود حتما سائر نحو نهاية ما بغض النظر عن كونيتها ولكن لكل بداية نهاية , الفكرة التشاؤمية من جانب ترى النهاية في العدم والهلاك المبرم دون أي تحولات جذرية ولا حتى ممكنة أفتراضا , الجانب المضيء في الفكر الوجودي يرى أن الكون يقتفي أثار العلة التكوينية وبالتالي أحترام قانون المادة وأن هناك تحولات حقيقية قد نجهل الماهية والكيفية لكنها تؤمن بها كحادث ما بعد التأريخية , الفكر الديني يرسم طريقا وسطا لا ينكر الهلاك بل ينكر العدمية وبنفس الوقت مفهوم الهلاك عنده مفهوم تحولي تبادلي مظهري وليس جوهريا لذا فإن تاريخ جديد بقواعد حديد في عالم جديد هو من الحتميات التي يؤمن به الدين.
الحتمية التأريخية أفهمها أن الزمن مضطرد بالسير نحو الأمام بخط أفقي أجمالي لا يهم أن سار يشكل موجي أو حلزوني المهم أنه بسير للأمام تبعا للحركة الجوهرية للتاريخ ,لا يتوقف عند حدود قد يتسارع تحت عوامل التعجيل وقد يتباطأ لكنه أبدا لا يتوقف التوقف يعني نهاية الزمن ونهاية المكان بعمي العدم الذي لا يتناغم ولا تؤمن به حالية الوجود المجرد , العدم وعدم التوقف عن الحركة وهم أخر مقترن بوهم فهو مركب من هذه الناحية , الزمن والتاريخ مرتبط بجدلية مع الفكر والمعرفة والتعقل كلما كانت حركة الفكر والمعرفة أقوى ينشط التأريخ لإثبات حتميته التي في نهايتها الكبرى أن الوجود الكوني سينفلت من محدد الزمن والمكان عندها سيشهد الوجود حدود أخرى حدود ما بعد المكان وخروج الزمن اللا محدود بنقاط , قد تكون النظرية نوع من اليوتيبا ولكن هذه هي الحتمية , يوم يكون الزمان عير الزمان والمكان غير المكان كما ورد بالأثر عن رسول الله صل الله عليه واله وسلم.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفكر العربي ومسؤولية العقل
- التصنم الفكري... مغايرة ومعايرة
- التداولية الفكرية وعلاقة الزمن بالواقع العقلي
- أغنية العشق الذي لا ينام
- مسيلم عطال بطال _ قصة قصيرة جدا
- تساؤلات
- مخمرون ولسنا سكارى
- حلم تحت أشعة الشمس الحارقة _ قصة قصيرة
- الجهاد
- عينيك وأنا
- ماذا نريد من الفلسفة. ج1
- نظرية العدل ومقومات المجتمع العادل
- فلسفة ما بعد الفلسفة ج1
- فلسفة ما بعد الفلسفة ج2
- تناقض الدين والتدين
- الدين والانتظام
- لكل إنسان عقل إذن لكل إنسان دين
- تجربة الدين والتجربة العلمية
- تعرية العقل
- استراتيجية التربية والتعليم في العراق رؤية حداثوية


المزيد.....




- -إنهم يتقاضون أجرًا-.. متظاهرون يواصلون تعطيل تجمعات ترامب ا ...
- 5 سلوكيات بشرية قد تُهدّد سلامة رحلتك الجوية على متن الطائرة ...
- من باريس إلى دبي.. المخمل يسيطر على إطلالات النجمات العربيات ...
- الإمارات وفرنسا تعززان تعاونهما الدفاعي خلال زيارة ماكرون إل ...
- إعلام إيراني: قائد الجيش الباكستاني يزور طهران الثلاثاء.. وه ...
- موسكو ترصد تصريحات من سيئول حول رغبتها في تطبيع العلاقات الث ...
- فرنسا تفرض حظر تجول محليا بعد أعمال عنف غير مسبوقة
- كييف نكث بوعودها.. كوريا الجنوبية تقلص بعثتتها في أوكرانيا و ...
- بصمات أصابع تكشف سر بناة جيش التيراكوتا قبل 2200 عام
- ميرتس: تقديم المساعدة لأوكرانيا يثقل الميزانية الأوروبية


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - التاريخية والحتمية التاريخية