أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - الإسلام دين شرك ووثنيّة وإن كره وكذب المسلمون - ج2














المزيد.....

الإسلام دين شرك ووثنيّة وإن كره وكذب المسلمون - ج2


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 4366 - 2014 / 2 / 15 - 22:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإسلام دين شرك ووثنيّة وإن كره وكذب المسلمون - ج2

----------------------
بإمكانكم الإطلاع على بقية المقالات على المدونة:
http://utopia-666.over-blog.com
----------------------


أمّا المأزق الثّاني فيقع فيه الرّاوي حين يقول: "وسألته قريش: لم رغبت عن أسماء آبائك؟ فقال: أردت أن يحمَده الله في السّماء ويحمَده أهل الأرض في الأرض". هذا يعني أنّ عبد المطّلب أراد أن يكون حفيده "محمُودا" من طرف الله ومن طرف النّاس معا. وفعل الحمد في الإسلام لا يكون إلاّ لله، بدليل ما ورد في سورة الفاتحة "الحمد لله ربّ العالمين" (2) وفي سورة يونس: "إنّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات يهديهم ربّهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنّات النّعيم. دعواهم فيها سبحانك اللّهمّ وتحيّتهم فيها سلام وآخر دعواهم أنّ الحمد لله ربّ العالمين" (9-10) وفي سورة الرّوم: "فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. وله الحمد في السّماوات والأرض وعشيّا وحين تظهرون" (17-18). وقد ورد في معجم "الغنيّ": "الحمْد: (مصدر حَمَدَ) «الحمد لله»: الشّكر والثّناء له." إذن، فمحمّد أصبح يشترك في الحمد مع إلهه، في تناقض واضح وصريح مع آيات القرآن وخاصّة مع الآية المذكورة أعلاه من سورة الرّوم والأصحّ أن تكون كما يلي: "ولله ولمحمّد الحمد في السّماوات والأرض...". فليس الله وحده الذي يُحمد في السّماوات والأرض بل محمّد أيضا. أيّ أنّ الله ومحمّد في نفس المرتبة، متساويان في الحمد، ممّا يضع المسلم في مأزق: كيف نفرّق بين الله ورسوله حين نرى أنّ كليهما يحمد الآخر؟
وإذا أضفنا إلى كلّ هذا ذاك التّعبير الببّغائي الذي يُقال دائما عند ذكر إسم محمّد: "صلّى الله عليه وسلّم" والتي نجد جذورها في سورة الأحزاب: "إن الله وملائكته يصلّون على النّبي يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما" (56). أليس غريبا أن يُصلّي الله وملائكته على محمّد؟ ونقرأ في أحد الأحاديث: "حدّثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وإبن حجر قالوا حدّثنا إسماعيل وهو بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال من صلّى عليّ واحدة صلّى الله عليه عشرا" (صحيح مسلم، كتاب الصّلاة، باب الصّلاة على النّبي صلّى الله عليه وسلّم بعد التّشهّد).
سيقول البعض أنّ صلاة الله على محمّد هي ثناؤه عليه وتعظيمه، لكن أليس هذا هو أصل الصّلاة؟ أليست الصّلاة ثناء على الله وتعظيما له؟ فأين الإختلاف؟ كلاهما صلاة، وكلاهما ثناء وتعظيم. وبما أنّ الإسلام دين زئبقيّ، فالله لا يكتفي بالصّلاة (أي الثّناء والتّعظيم) على محمّد بل ينحدر إلى مستويات أكثر إنخفاظا فيصلّي عشر مرّات على كلّ من صلّى على محمّد مرّة واحدة. وهنا نجد أنفسنا في دائرة مغلقة لا يُعرف فيها من هو الإله ومن هو العبد. فالكلّ يصلّي على الكلّ، لكنّ الشّيء المؤكّد أنّ الله الإسلامي فقد كلّ مقوّمات ألوهيّته فأصبح مثل البشر، بل أدنى من عباده.
ولكنّ الأمر لا يتوقّف عند هذا الحدّ. فالشّهادتان اللتان لا تُقبل أولاهما إلاّ إذا قيلت الثّانية: "أشهد أنّ لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدا رسول الله" دليل آخر على أنّ الإسلام خليط لا يُفهم أسفله من أعلاه. فالشهادة أن لا إله إلاّ الله لا معنى لها، بل هي كلام فارغ ومجرّد لغو ما لم يأت الجزء الثّاني ليكملها. أي أن إسلام المسلم لا يكتمل إلاّ إذا أشرك محمّدا مع الله في الشهادتين. ويقال "أشركه في أمره": أدخله فيه وضمّه إليه. ويقال "أشرك بالله": جعل لله شريكا في ملكه. (معجم "الرّائد) ويقال "أشرك": جعل لله ندّا وشريكا آخر معه. (معجم المصطلحات الفقهيّة) أليس هذا عين الشّرك؟ أليس هذا ما يعيبه المسلمون على الوثنيّين بإشراكهم الأصنام والأوثان مع الله؟ سيقول المسلمون: إنّما نحن نتقرّب برسولنا من الله. لكن أهل قريش أيضا كانوا يقولون نفس الشّيء، وبشهادة القرآن: "ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار" (الزّمر، 3). إذن، فإذا كان أهل قريش الوثنيّين مشركين فالمسلمون أيضا مشركون. خاصّة أنّ ندّيّة محمّد لربّه في كلّ ما سبق واضحة وضوح الشّمس، فهما يشتركان في الحمد والصّلاة والشّهادتين أيضا. فبأيّ منطق يمكن أن يُفهم كلّ هذا على أنّه توحيد وليس شركا؟





#مالك_بارودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام دين شرك ووثنيّة وإن كره وكذب المسلمون - ج1
- كلّ عام وأنت الهوى
- سمفونيّة
- الحاكمون بأمر الشّبح
- لا فرق بين الإسلام التّونسي الزّيتوني المعتدل وإسلام الوهابي ...
- لا فرق بين الإسلام التّونسي الزّيتوني المعتدل وإسلام الوهابي ...
- لا فرق بين الإسلام التّونسي الزّيتوني المعتدل وإسلام الوهابي ...
- فليأتوا بحديث مثله - سورة الله
- فليأتوا بحديث مثله - سورة الانسان
- خواطر لمن يعقلون - ج10
- خواطر لمن يعقلون - ج9
- هل يستطيع جمال أبو لاشين تطبيق المقياس الذي يستعمله مع إسرائ ...
- خواطر لمن يعقلون - ج8
- خواطر لمن يعقلون - ج7
- خواطر لمن يعقلون - ج6
- خواطر لمن يعقلون - ج5
- خواطر لمن يعقلون - ج4
- خواطر لمن يعقلون - ج3
- عندما قال أرييل شارون: لقد جئتكم بالذّبح
- من سيربح المليون - نسخة خاصّة بمناسبة إحتفال المسلمين بالمول ...


المزيد.....




- شرطة كاتالونيا تفتح تحقيقًا بشأن هتافات -معادية للإسلام- خلا ...
- إيران ترهن التفاوض مع واشنطن بقرار المرشد الأعلى ووقف العدوا ...
- -لا مكان للإسلاموفوبيا-.. مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادي ...
- المرشد الأعلى بإيران يخاطب حزب الله برسالة منسوبة له
- حرس الثورة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية: نضال الشعب الإير ...
- حصاد آذار في القدس.. إعدامات ميدانية وحصار مشدد يطوق المسجد ...
- بطريركية اللاتين بالقدس: طالبنا الاحتلال بفتح المسجد الأقصى ...
- مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادية للإسلام ولامين جمال في ق ...
- هآرتس: ليس كل المسيحيين سواء في إسرائيل نتنياهو
- إغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - الإسلام دين شرك ووثنيّة وإن كره وكذب المسلمون - ج2