أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - 8 شباط.. صفين لو نجحت














المزيد.....

8 شباط.. صفين لو نجحت


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4360 - 2014 / 2 / 9 - 23:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حقق البعثيون "عشم إبليس في الجنة" يوم استغل عبد السلام عارف، تهافتهم المسعور على السلطة، وهو عليم بدمويتهم الفظيعة، لكن الغاية لديه تبرر... خذلانه صديق عمره.. عبد الكريم قاسم، الذي سبق ان انقذه من اعدام مستحق.
استغلهم عبد السلام، في تصفية قاسم، مثلما استغله جمال عبد الناصر، في اقلاق الزعيم، وبعد ان ولغ خطم البعث، ثمانية اشهر غارقا في لذة السلطة التي يتمنونها عاجزين، أهوي بهم، من قبله، إذ استنفدوا مهمتهم، وقد عاش البلد فترة لا شبيه لها في تاريخ الجور، على مر الازمان والامم.. لا مال ظل لأهله ولا أب حفظ بكارة بنته من دون ان يقتل، ثم يفضونها.
طال الصراع بين الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم، والمقبور المشير عبد السلام عارف، وحسم في النهاية، لصالح الشر، على حساب الخير؛ لأن طريق الحق مستوحش بقلة سالكيه...
دفع العراقيون ثمنا باهظا، جراء تداعيات ثورة 14 تموز 1958، التي استبدلت الدستور، بالعضلات.. كل مجموعة ضباط، تقود انقلابا، فيدين لها العراق بالولاء، يستحوذون على ثرواته الهائلة، ويصفون أعداءهم، الطامعين بالثروات، وليس هادفين لوطنية حقة.
وهكذا ظل... وما زال دولاب الدم، دائرا، في بلاد القهر.. العراق.
استبيح شعب العراق من قبل العسكر، الذين اختلفوا في ما بينهم، ليس على أفضل الخدمات، انما على من الذي يستحوذ على الحكم والدجاجة البياضة...
دخل على خط الطمع بالمغانم، جمال، بدهائه الذي لا يمكن أن يجاريه لا سلام ولا قاسم؛ فدمر العراق حتى هذه اللحظة.
أؤمن بان التاريخ محوري، يدور حول نقطة ثابتة، يعيد نفسه، من دورة الى أخرى، إذ كلما فرغ العراقيون من مأساة ترتبت على أخطائهم، ارتكبوا خطأً جر عليهم مآسي مضاعفة "ببو زايد".
فهم "شلعوا" قلب علي بن ابي طالب، محجمين عن مقاتلة معاوية، حتى استفحل الشام على ارض السواد، لينكل بهم إبن آكلة الكبود، بعد ان استوى على عرش الخلافة، وأحال سنة محمد وابي بكر وعمر وعثمان وعلي، الى رفاه كسروي فائق الرخاء، يتعمد بدم المعارضين... ولم يصحوا من خذلان ابيه، حتى بعثوا للحسين منقذا تبرؤوا منه حال الوصول.. من المدينة الى كربلاء.
لذا أجد بالحال التي انتهينا اليها، بعد تمكن البعث من السلطة في العراق، على دفعتين، ما آل اليه اسلافنا على هذه البقعة الملتهبة، من حيف توارثناه، وظل ينغص حياتنا حتى هذه اللحظة، التي استعير من الآية القرآنية الكريمة: "تبت يدا ابي لهب وتب" تبت اليد التي قتلت قاسما، وعاثت اعتقالات وتنكيلا وقتلا وسجونا بالعراقيين.
معركة صفين لم تنجح ميدانيا، انما فتتت كيان الدولة المركزية، المتمثلة بالخلافة الراشدية المناطة شرعا واخلاقا بالامام علي.. عليه السلام.. فرغم ملامح الهزيمة التي الحقت بمعاوية، في ساحة الوغى، لكن اسفرت ظروف السياسة عن تبوئه العرش والتنكيل بالعراقيين على اعتبارهم اعدائه.. أسرى بين يديه الآثمتين.
وهذا ما وجد العراقيون مرة اخرى، انفسهم واقعين في شباكه، حين حكمهم البعثية، المتشبثين بالسلطة، ومظاهرها ومغانمها في بلد نفطه لا تحيط احدث الاجهزة باحتياطياته، وزراعته تنمو من تلقاء طيران بذور اللقاح في الهواء.. حتى فضاءاته خصبة.. والسياحة بانواعها والمياه والسمك والزجاج والـ... بينما الشعب "ما مر عام والعراق ليس فيه جوع".
فالفقر أبرز حلقات الرحى الدائرة، تطحن الشعب.. حروبا وعسكرةً وعقوباتٍ دوليةً، جراء حماقات ساسة مهووسين بذواتهم، متصابين في ارذل العمر.
يعيش العراقيون تبعات صفين وتآمر الدول الاقليمية على انتفاضة آذار 1990.. كل ساعة ويوم، دولاب دائر بالدم، كنا نأمل ان يوقفه الامريكان، يوم 9 نيسان 2003، لكن أخطاءنا ضيعت الفرصة من ايدينا.. فتبت ايدينا ايضا، وهي تمارس "مازوخية" تعذيب الذات، كما قال الامام علي.. عليه السلام: "إذا إحترمتهم إحتقروك وإذا احتقرتهم إحترموك".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهدئة الازمة فرصة لاثبات الوطنية
- هولندا السحر الحلال
- إتق الله يا دباغ رئيس وزراء وحيد القرن يراهن على خيل خائبة
- مظلومية ابي مسلم الخرساني إقتص للحسين من الامويين ولم يتقِ ا ...
- البصرة عاصمة اقتصادية تستفز المالكي
- بشار ضعيف خير من معارضة اخوانية تضرب شعبها بالكيماوي
- صراع خارج الحلبة
- اسفرت القاعدة عن وجه الشبكة الماسونية
- لا بغض لشخص المالكي انما اتحفظ على منظومة السلطة المنحرفة
- احترقت ورقة الطائفية
- اصدقائي يضيئون في مجلس الامة الكويتي
- يا رئيس الوزراء لا تأخذك في الحق استقالة
- في ذكرى استشهاد الامير كلنا حواريون فمن يهوذا!؟
- تأملات جعفر الحسيني في: دولة علمانية تتمذهب ضد شعبها
- على بغداد ان تتوخى الحذر الزومبي عصمان بيك يستيقظ


المزيد.....




- حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف ...
- الحوثيون يعينون رئيس حكومة جديدا بعد اغتيال الرهوي.. من هو؟ ...
- الحوثيون يتوعّدون بـ-الثأر- بعد ضربة -مجلس الوزراء-
- دون آثار جانبية.. زيت عشبة طبيعية قد يعالج القلق
- السودان.. دقلو وأعضاء حكومة -تأسيس- يؤدون القسم في نيالا
- أول خطاب بعد أداء اليمين.. دقلو يتعهد بسودان واحد لا مركزيًا ...
- ترامب يشكك في لقاء بوتين وزيلينسكي ويلوح بدعم جوي لوقف الحرب ...
- غسيل أموال واتجار بالمخدرات.. تهم تلاحق مشاهير تيك توك بمصر ...
- إسرائيل تعلن استعادة جثمان جندي من غزة بعملية خاصة
- البيت الأبيض يدرس تغيير اسم وزارة الدفاع إلى -وزارة الحرب-


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - 8 شباط.. صفين لو نجحت