أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - يا رئيس الوزراء لا تأخذك في الحق استقالة














المزيد.....

يا رئيس الوزراء لا تأخذك في الحق استقالة


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 3930 - 2012 / 12 / 3 - 00:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يا رئيس الوزراء
لا تأخذك في الحق استقالة

القاضي منير حداد
استقال وزير النقل المصري رشاد المتيني، وتبعه مدير عام السكك الحديدية، على خلفية حادث باص الاطفال الذي سحقه القطار في اسيوط، يوم السبت الماضي.
قبل المسؤوليَن المصريَين، استقال وزير النقل الياباني إثر سقوط طائرة وانتحر وزير فرنسي، القي القبض على مدير عام مرتش في وزارته.
شرف الواجب.. الواجب رهان هؤلاء الناس.. يجدون كرامتهم الشخصية جزءا من الواجب المناط بهم.. تكليفا القي على عاتقهم، وليس تشريفا يتهافتون على مغانمه..
لم نسمع عن وزير عراقي فكر بالاستقالة، ولو تفكير، برغم كل الانفلات الذي تتخبط فيه وزاراتهم، والفساد المنتشر بين اروقتها، بل التفّت الحكومة على العقوبات الواجب ايقاعها بالمفسدين، من خلال اعطائهم فرصة للاستقالة قبل المجاهرة بالملفات التي تدينهم.
صرح رئيس الوزراء نوري المالكي بانه يحتفظ بعدد كبير من الملفات التي تنطوي على اثباتات تكفي للاطاحة بمسؤولين كبار في الدولة، وان لم يقدموا استقالتهم، فانه يلوح بتقديمها للقضاء.. يلوح ولم يقرر الاقدام على الخطوة.
السراق والمفسدون.. ماليا واداريا.. فرطوا بفرصة الانتظام، رهطا في صف العراق، انما انتظموا مصطفين في رهط الحرام، والسكوت عنهم او مسامحتهم يجعل اي منصب كان... شريكا.
العراقيون لا يشكون لحكومة نوري المالكي من المفسدين، انما يشكون صبر المالكي على المفسدين.
الرحمة تفسر من جانب آخر تواطؤ او عجز، وكلاهما العن من الاخرى؛ فان كنت تدريها فتلك مصيبة وان كنت لا تدري المصيبة اعظم.
الاحتفاظ بملف يدين شخصا ما، يعد تضليلا للعدالة عن مجراها، وتواطؤا يدعم المتهمين ويمنحهم فرصة كافية للتنصل من الجريمة اما بمحو آثارها، او الهروب من العراق الى احضان تتربص دهاءً بالعراق، فتحميهم وتفتح امامهم السبل لاتخاذها وكرا يلجأون اليه بعد كل طلعة عدوانية على العراق.
الاحداث تترى متسارعة الإضرار بالعراقيين، في حين رئيس الوزراء ما زال يمنح الفرص، حلولا تقي المفسدين العقوبات القانونية والاخلاقية والدينية الواجب اتخاذها بحقهم.
دعوة المالكي للمفسدين بتقديم استقالاتهم، والا واجههم بملفات الفساد، جعل من الاستقالة عقوبة وافية نظير الفساد، في حين كثير من المفسدين، يتمنون الاستقالة كي يجمعوا ما سطوا عليه من سحت حرام ليتمتعوا به بعيدا عن المسؤوليات التي شبعوا منها وتقيؤا ما تبقى.. مفسدين.
فيا رئيس الوزراء لا تأخذك بالمفسدين لومة لائم ولا تساوم على الحق، وفق طريقة الطفل الضعيف (هد وآنة أهد) كلا استقالتهم ليست كافية انما يجب ان تكف يد كل مفسد حال ثبوت الفساد عليه، وكل من يحتفظ بملف.. يدخره للوي الاذرع عندما تقتضي حاجته... انهما جريمتان.. التواطؤ مع فساد وتسيير ملف عام باتجاه شخصي.
لا تعطهم فرصة للاستقالة يا دولة مالكي، انما قدم ما لديك من ملفات حال توفرها، واي تأخير يحسب عليك قضائيا وسياسيا واخلاقيا.. انها حوبة العراقيين الذين يقفون جياعا، فوق ثروات تطم عين الشمس!
ثلاثون مليون يضرسون، وبضع مئات يأكلون الحصرم، فاية استقالة تلك التي تمنحها للمفسدين بديلا عن العقاب او تطرحها عقابا كافيا عما افسدوه، انه عرض يشكل جريمة بحد ذاته، يا رئيس الوزراء.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى استشهاد الامير كلنا حواريون فمن يهوذا!؟
- تأملات جعفر الحسيني في: دولة علمانية تتمذهب ضد شعبها
- على بغداد ان تتوخى الحذر الزومبي عصمان بيك يستيقظ


المزيد.....




- شهود عيان على حريق سويسرا يصفون درجاً ضيقاً للغاية وشعلًا نا ...
- محاولة جديدة لفك أحد أكثر ألغاز الطيران غموضا.. اختفاء الطائ ...
- ترامب لـ-وول ستريت جورنال- عن كدمات يده: أريد -دماً لطيفاً و ...
- راما دواجي تلفت الأنظار بإطلالة لبنانية في تنصيب عمدة نيويور ...
- اليمن: محافظ حضرموت المدعوم من السعودية يعلن إطلاق -عملية سل ...
- غزة تستقبل 2026 مثقلة بجراح الإبادة وأزمة إنسانية بلا أفق
- بعد أدائه اليمين الدستورية.. ما أبرز التحديات التي تنتظر ممد ...
- قيادي بحماس يكشف موقف الحركة من وجود قوات تركية في غزة
- إغلاق مطار عدن.. قرار طوارئ أم حصار يعيد اليمن للمربع الأول؟ ...
- لبنان أمام اختبار الوقت الحرج.. ضوء أخضر أم تفهّم أميركي؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - يا رئيس الوزراء لا تأخذك في الحق استقالة