أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - جريمة 8 شباط .. مقدمة ونتائج














المزيد.....

جريمة 8 شباط .. مقدمة ونتائج


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 4358 - 2014 / 2 / 7 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لن يستطيع أي مؤرخ أو باحث أو قارئ تجاوز الحدث المأساوي والدموي في تاريخ العراق الحديث الذي تمثل بجريمة 8 شباط التي ارتكبتها عصابات مدربه بتمويل مالي من الخارج ، عصابات ارتدت رداء القومية والوحدة زورا وبهتانا ، استغلت مشاعر المواطنين واحلامهم في وحدة البلدان العربية وتغيير الواقع المتخلف وحلمت بالخلاص اعتمادا على قيادة جمال عبد الناصر ، قائد اول ثورة ناجحة على النظام الملكي في مصر رغم انه لم يقود الامة العربية الى اي نصر ، بل على العكس قادها الى اكبر هزيمة تاريخية .
تميزت العصابات التي توزعت على أحزاب وتنظيمات قومية بحقدها على ابناء الشعب العراقي فلجأت الى الثقافة الفاشية كي تنمي روح الانتقام لدى اتباعها وانصارها ، فاتخذت من سيرة موسليني و هتلر في كتابه كفاحي نهجا لها ، تعزز فيه روح قطيع الذئاب لدى انصارها ، فنتج عن تلك الثقافة تشكيل عصابات الحرس القومي الذي ارتكب المجازر الدامية بحق المواطنين اثر انقلاب 8 شباط 1963.
تمثل النهج الفاشي لهذه العصابات بالمحاكمة الصورية للزعيم عبد الكريم قاسم ، واعدامه مع رفاقه رميا بالرصاص في استوديو الاذاعة العراقية ، رغم تعهدهم له بعدم اعدامه في حال تسليم نفسه ، مع ان عبد الكريم قاسم كان قد عفا عن معظم قادتهم حين اتهموا بالاخلال بالامن العام وارتكاب اعمال تآمر على الدولة وعلى شخص عبد الكريم قاسم نفسه ، مثل اصابته بالرصاص في محاولة لاغتياله في شارع الرشيد عام 59 ، ومحاولة عبد السلام عارف اغتياله في مكتبه في وزارة الدفاع.
لم تستطع التنظيمات القومية التي احتواها حزب البعث الخلاص من عقلية العصابة المافيوية حتى اليوم ، لذلك تخلت بعض الرموز القومية عن الانتماء لهذا الحزب ولفظته ولعنت تاريخها ، واغلبها انزوى يلف تاريخه عار الجرائم المرتكبة بحق المواطنين ، وبعضهم حاول التخلص من هذا العار بنشر الكتب والمقالات التي يحاول فيها التبرؤ من ماضيه .
استمرت القوى البعثية التي تعد الوريث الشرعي لانقلاب 8 شباط ، على التناوب على حكم العراق حتى سلمت مقاليد الحكم الى عسكري ساذج والذي سلم بدوره جميع مفاتيح السلطة صاغرا الى رجل عصابات لا في العير ولا في النفير ليصبح القائد العام للقوات المسلحة وهو لم ينتمي الى الجيش العراقي ولم يتخرج من أية مؤسسة عسكرية رسمية .
وكان من نتيجة ذلك ان قاد البلاد من حرب خاسرة الى اخرى ، بالاضافة الى حروبه الداخلية على المواطنين ، فعاث فسادا بالبلاد والعباد ، ومارس التهجير القسري وضرب المواطنين الامنين بالاسلحة الكيمياوية ، ونظم المجازر والمقابر الجماعية ... الخ
وبما انه لا توجد اعمال دون نتائج ، انحدر العراق نتيجة سياسات البعث تلك الى غياهب التخلف والجهل والامية والمرض ، وانتقل الناس من العمل الصالح الى الايمان بالخرافات والسير دون وعي خلف الدجالين الذين تكالبوا عليه من كل حدب وصوب .
ومن نافلة القول ان التخلف و الامراض التي اصيب بها شعبنا نتيجة تلك السياسات بحاجة الى نهضة كبرى تقودها القوى التنويرية ، وضرورة العمل على نشر الوعي وحث الخطى نحو نور العلم والتواصل مع العالم المتطور والاستفادة من العلوم الحديثة والاختراعات المعاصرة مثل الانترنيت والفضائيات وشبكات التواصل والجامعات الحقيقية ونشر التعليم الهادف، والعمل على توحيد الجهود لتصب في اتجاه خلق بؤر تنوير تقود المواطنين نحو الخلاص والتحرر من واقعهم المزري .
ستبقى جريمة 8 شباط علامة خزي وعار في جبين القوى التي نفذتها ، ولن ينسى شعبنا تلك الجرائم والانتهاكات التي مارستها عصابات حزب البعث وحرسه القومي بحقه ابدا.
المجد والخلود لشهداء شعبنا الذي قدم القرابين تلو القرابين منذ اليوم الذي نفذت فيه تلك الجريمة النكراء .



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفط : لكي لايدق اسفينا بين المركز والاقليم
- العراق .... شذر مذر
- ايران والعرب قاب قوسين من الغرب وادنى
- جريمة البسكويت الفاسد لاطفال العراق
- شرعية الحرب على الارهاب
- نواب المجلس ... بين الاستقالة والزعل
- دعم الجيش في مهامه القتالية موقف وطني صائب
- جريدة التآخي تزعزع الاواصر بين الكورد وكوردستان
- بغداد الحضارة تأبى العنف
- هل ستدعم ايران المالكي لولاية ثالثة ... على هامش زيارة المال ...
- بغداد من عاصمة الثقافة الى مدينة منكوبة بالفيضان
- حدث في استانبول / 4 .... محافظ انقره يعترف باستخدامه كلمة : ...
- حدث في استانبول 2 و 3 ...مهرجان عرس وحفل فني في استقبال البر ...
- حدث في استانبول
- من خطف الطائرات الى تفخيخ السيارات
- الحزب الجمهوري الامريكي يعاقب اوباما
- اوباما ... خودا حافظ اغا روحاني و الانفتاح الامريكي / الايرا ...
- الفساد المالي و الكرامة... تعليق على كلمة الجعفري في مؤتمر ا ...
- وثيقة الشرف الوطني تبحث عن شرفاء
- التظاهرات وما بعدها .. اخر الدواء الكي


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - جريمة 8 شباط .. مقدمة ونتائج