أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - العراق .... شذر مذر














المزيد.....

العراق .... شذر مذر


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 4344 - 2014 / 1 / 24 - 01:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعاني العراق منذ سقوط الدكتاتورية الصدامية من ازمات تعصف به من كل حدب وصوب. وبدلا من ان يتسابق السياسيون الى رصف صفوفهم وخدمة ابناء وطنهم وشعبهم ، اخذوا يغتنمون الفرص للتعاون مع الاعداء من اجل اقتناص فرصة في نهب مال حرام او خطف مغنم او اكل سحت اوسرقة قوت الفقراء ، فتعطل البناء وزاد الفقر وانتشرت البطالة ، وما زالت البطاقة التموينية التي ابتكرها صدام لاذلال العراقيين وثيقة معتمدة في معرفة العراقي من غيره ، والاستدلال على شخصه بالذلة المختومة على ورقة يراد بها ازالة نقطة ماء الحياء من وجه المواطن كي يبقى اسير حفنة من السياسيين الذين نهبوا ما شاءوا واستقروا في لندن وغيرها يخضمون مالا ستكوى به جباههم وظهورهم يوم الحساب .
في خضم الازمات المتتالية ، ازدادت المفخخات والاغتيالات والتفجيرات ، ونالت بعض المدن والمناطق والقرى والنواحي نصيبها من هذه المبتكرات الاجرامية ، فعلى سبيل المثال استهدف المجرمون سوق الصدرية الشعبي بالعديد من التفجيرات التي راح ضحيتها الاف المواطنين الابرياء ، وكذلك مدينة الصدر والشعلة والكرادة وغيرها في بغداد ، اما في الاقضية مثل تلعفر وطوزخورماتو ومدن مثل الحلة و كركوك وديالى فحدث ولا حرج ، حتى ليعجب المرء كيف يتسنى لمثل هؤلاء المجرمين ان يسرحوا ويمرحوا في هذه الانحاء ويفجروا متى ما شاءوا ويقتلوا المواطنين العزل والابرياء بالعشرات دون ذنب اقترفوه او جرم ارتكبوه .
من الواضح ان الايدي التي تغذي هذه التفجيرات والجرائم ليست ايادي خارجية فقط وانما داخلية ايضا ، فبدون تعاون الداخل مع الخارج لا يمكن ان يكون الامر بهذه البساطة وبهذه الكثافة من الجرائم التي لا تستطيع الحكومة السيطرة عليها رغم معرفتها باستهداف مثل هذه المناطق بشكل متكرر ، بات يعرفه الجميع ، فكيف لا تستطيع وزارة الداخلية ، والقوات العسكرية الموكول اليها حماية هذه المدن من تجنيب المواطنين هذه المجازر المتكررة .
في كلمته قال الزعيم عبد الكريم قاسم بعد اصابته في شارع الرشيد عام 1959 ، وبعد ان نجى من محاولة الاغتيال واصفا المجرمين الذين ارادوا اغتياله : انهم ارادوا تمزيق الشعب العراقي شذر مذر .
وها هو اليوم الشعب العراقي يتمزق شذر مذر على ايدي هؤلاء الاشرار الذين لم ينقطعوا عن ارتكاب جرائمهم منذ ذلك التاريخ حتى اليوم ، فكم من الضحايا سقطوا باسلحتهم المستوردة من الخارج .
ان محاولة الحكومة معالجة مشكلة الامن في هذه المناطق لا يمكن ان تكون باستحداث محافظات من مدن خربة لا ماء فيها ولا شجر ، وانما بالعمل الدؤوب وفسح المجال أمام المواطنين لتحمل مسؤولياتهم ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، والتزام النزاهة في تطبيق السياسة المالية والصرف والمشاريع ، واعتماد المؤسسات التي تشكل القاعدة الحقيقية لبناء الدولة لا اعتماد الاشخاص حسب القرابة والموقع الحزبي على طريقة النظام الصدامي البائد .
العراق بحاجة الى سياسة دولة ، وبحاجة الى رجال دولة ، يقدمون مصلحة البلاد على منافعهم الشخصية والاسرية والمناطقية الضيقة ، وبدون ذلك ستبقى طويلا هذه الازمات مهما ابتدعنا من محافظات واقاليم وكانتونات ومهرجانات .



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران والعرب قاب قوسين من الغرب وادنى
- جريمة البسكويت الفاسد لاطفال العراق
- شرعية الحرب على الارهاب
- نواب المجلس ... بين الاستقالة والزعل
- دعم الجيش في مهامه القتالية موقف وطني صائب
- جريدة التآخي تزعزع الاواصر بين الكورد وكوردستان
- بغداد الحضارة تأبى العنف
- هل ستدعم ايران المالكي لولاية ثالثة ... على هامش زيارة المال ...
- بغداد من عاصمة الثقافة الى مدينة منكوبة بالفيضان
- حدث في استانبول / 4 .... محافظ انقره يعترف باستخدامه كلمة : ...
- حدث في استانبول 2 و 3 ...مهرجان عرس وحفل فني في استقبال البر ...
- حدث في استانبول
- من خطف الطائرات الى تفخيخ السيارات
- الحزب الجمهوري الامريكي يعاقب اوباما
- اوباما ... خودا حافظ اغا روحاني و الانفتاح الامريكي / الايرا ...
- الفساد المالي و الكرامة... تعليق على كلمة الجعفري في مؤتمر ا ...
- وثيقة الشرف الوطني تبحث عن شرفاء
- التظاهرات وما بعدها .. اخر الدواء الكي
- الاخوان من نعمة الحكم الى غياهب السجن
- المالكي الهدف و العملية السياسية الغاية


المزيد.....




- باكستان تعلن عن موعد ومكان انعقاد الاجتماع الجديد لدول -اتفا ...
- مختبر متنقل للكشف عن إيبولا يقلص زمن تشخيص المرضى في الكونغو ...
- مغامر إستوني يمشي على حبل مشدود على ارتفاع 120 مترا فوق سيول ...
- اشتباكات بين طلاب فرنسيين والشرطة مع اتساع احتجاجات المدارس ...
- في ظل تصاعد التوتر مع الصين.. وصول أول مقاتلتين -إف-16 في- أ ...
- مصر تطرد دبلوماسيا إثيوبيّا -تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل- و ...
- مطلب أممي من واشنطن.. عالجوا ضحايا تجاربكم النووية في جزر ما ...
- -شبكات-.. استهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة وأزمة الديزل ...
- بصر الطفل.. الكشف المبكر من أجل رؤية أفضل في المستقبل
- إعادة تشكيل البنتاغون.. إصلاحات هيغسيث بين تحديث الحرب وتفكي ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - العراق .... شذر مذر