أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي محمد الطائي - أيديولوجية الخدمة الجهادية














المزيد.....

أيديولوجية الخدمة الجهادية


علي محمد الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 4357 - 2014 / 2 / 6 - 23:33
المحور: كتابات ساخرة
    


أيديولوجية الخدمة الجهادية
في التاريخ الأنساني هناك شخصيات كثيره قد غيرت مجرى التاريخ وكانت السبب في خلاص شعوبها من المستعمر والمحتل , دون أن يطالبوا بأبسط الحقوق أو ما يسمى اليوم بالحقوق الجهادية .
بل على العكس دفع الكثير منهم حياته , أو قضى سنوات من عمره في السجن في سبيل تلك المبادئ.
ومن تلك الشخصيات التي غيرت مصير شعوبها المهاتما غاندي . فقد اعتقل غاندي عدة مرات وتعرض هو وجماعته لهروات الشرطة التي عملت على تفتيت أرادة المقهورين من خلال تكسير العضام , واستمر غاندي في نضاله ضد المستعمر المحتل .
فقد دخل السجن وتعرض للجوع والجلد والمهانة والرصاص ومارس البيرطانيون بحقه ألوان من القمع والعنف وضل معتقلا ولم يفرج عنه الى أن حصلت الهند على استقلالها وقد تعرض غاندي في حياته لست محاولات اغتيال وقد لقي مصرعه في المحاولة السادسه .
ولم يطالب أهله أو ذويه بالخدمة الجهادية .
ومن السياسيين المناهضين لنظام الفصل العنصري في أفريقيا نيلسون مانديلا ,الذي قضا في السجن 27 سنة , بعدها انتشرت حملة دولية عملت على أصلاق سراحة , وتحقق هذا الأمر في عام 1990م وسط حرب أهلية متصاعدة اصبحا بعدها رئيس لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي , وأقام أنتخابات متعددة الأعراق في عام 1994م , أنتخب رئيسا وشكل حكومة وحدة وطنية في محاولة لنزع فتيل التوتر العرقي , الى أن توفي في عام2013م .
قال فيه الشعب الأفريقي , لقد وحدنا نيلسون مانديلا وسوف نودعه موحدين , ألا أن مانديلا لم تحتسب له 27 سنة من السجن والجهاد , خدمة جهادية , لكن دخل التاريخ الأنساني من أوسع أبوابه .
اليوم وبعد أن تحررت الكثير من الشعوب العربية من كابوس الدكتاتورية , ومن تلك الشعوب العربية الشعب العراقي , ولكن هنا المعاير تختلف , فقد تم تحرر العراقيين من الدكتاتورية على يد المحتل , فلم يكن على يد الأحزاب الجهادية الأسلامية أو العلمانية , التي كانت تتبنى أيديولجية النضال الجهادي ضد المستعمر أو المحتل أو الحاكم الجائر , هنا بدأت المحسوبيات والأمتيازات الجهادية .
وهنا بدأ كل حزب يتغنى ببطولاته الجهادية وينسب كل ما قام به من أجل العراق والعراقيين وفي سبيل الحرية والعدالة والمساواة , وتحت شعارات ومسميات الجهاد والخدمة الجهادية , أقر قانون التقاعد العام ومنح الأشخاص المتنفدين بالحكومة من الرءاسات الثلاث الى أعضاء البرلمان والمقربين من الحكومة , نوط الشجاعة للخدمة الجهادية.
نقول للحكومة التي أقرت هذا القانون .
لماذا لم يطالب علي ابن أبي طالب وال بيته بالخدمة الجهادية , وهم كانوا أولى منكم بالخدمة الجهادية , فقد جاهدوا وخدموا الأسلام والمسلمين وتعرضوا للظلم والقتل والسجن .
وهل سوف يشمل قانون الخدمة الجهادية , جميع عوائل علاماء الدين الذين ضحوا وقارعوا النظام الصدامي وقضا أكثرهم حياته بالسجن وتحت الأقامة الجبرية ومنهم من قتل.
وهل سيشمل هذا القانون , الشعب العراقي والظلم الذي تعرض له أثناء حكم صدام حسين , وعانى ما عانى هذا الشعب من حصار وتعذيب وزج في السجون .
بينما كانت الأحزاب الجهادية بالخارج في مدن الضباب وأوروبا وأيران وسوريا تنعم بالعيش الرغيد , بينما كان الشعب العراقي يأكل الخبز الأسمر الذي يطحن من بقايا التمر (الفصم).
لقد ذهبت كل سنوات الجهاد والنضال التي كانت تدعي بها الأحزاب الأسلامية والعلمانية الى الجحيم , يوم ان وافقت وصوتت على أقرار مثل هذا القانون وتحت أي مسميات .
علي محمد الطائي
6-2-2014



#علي_محمد_الطائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فارسية التشيع وعروبة التسنن
- الموروث والرواية..
- هل ضيع العراقيين وطنهم؟؟
- السياسي الشريف¬؟؟؟
- حكاكة..
- من الدكتاتورية..(الى حزب بعد ماننطيها)
- أسوتاً بالحمير..أنتخابات مجالس المحافظات


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي محمد الطائي - أيديولوجية الخدمة الجهادية