أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - 8 شباط عار في سجل البعث السياسي














المزيد.....

8 شباط عار في سجل البعث السياسي


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4355 - 2014 / 2 / 4 - 22:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يسجل التاريخ الحديث في العراق او في المنطقة العربية انقلابا وحشيا ازهقت فيه ارواح الناس، وأرهقت دماء الأبرياء من البشر، وزج بعدد من المواطنين ومن مختلف الشرائح والطبقات في السجون، مثل ما حدث في العراق ابان الانقلاب الفاشي في الثامن من شهر شباط ( 14 رمضان ) 1963. ذلك التاريخ الاسود والمشؤوم الذي اصبح حداً فاصلا في تاريخ العراق السياسي.
ان ما حصل من ويلات للعراق منذ ذلك التاريخ وليومنا هذا، هو نتاج لذلك الحدث الذي لم يكن الا تتويجا لتطبيقات الحرب الباردة على بقعة صغيرة، الا انها كانت، وما زالت نقطة ستراتيجية على خارطة العالم اسمها العراق، وكانت البيادق المنفذة للإنقلاب محلية الصنع، كتب عليها: صنع في امريكا، وهذا باعتراف كل الاطراف القيادية المساهمة بالانقلاب ( جئنا بقطار امريكي . . . )هكذا قالها علي صالح السعدي احد منفذي 8 شباط.
ولم تبخل بعض الانظمة العربية على المساهمة في اجهاض ثورة 14 تموز، تلك الاطراف التي كانت تتشدق بشعارات "قومانية" بشعة فذهبوا سوية مع شعاراتهم الى مزبلة التاريخ وبقيت ثورة 14 تموز 58 شاخصة بمنجزاتها رغم عمرها القصير الذي لم يتجاوز الخمس سنوات.
جاء البعثيون بحقد منفلت ضد الحركة الوطنية التقدمية وفي مقدمتها الشيوعيين.
لقد ساند بقايا الاقطاع وبعض القوى الرجعية البعثيين، تلك القوى المتضررة من قانون الاصلاح الزراعي الذي اصدرته ثورة تموز، والتي وجدت مصالحا مشتركة فيما بينهم . فاستغل البعثيون تحالفاتهم الجديدة ليرفعوا شعارا ت خادعة ، ووزعوا بيانهم المشؤوم رقم 13 الذي اصدره الحاكم العسكري انذاك، المقبور رشيد مصلح، والذي اجاز لهم قتل المواطن بتهمة الشيوعية دون محاكمة او امر قضائي. ونستطيع ان نتصور المجازر التي ارتكبوها!
لقد طال حقدهم كل مرافق الحياة حتى انهم لم يترددوا بمحاولة اعدام نصب الحرية لجواد سليم ! ويمكن ان نشاهد ليومنا هذا آثار الرصاص على النصب . وقاموا كذلك بتغطية جدارية فائق حسن، في الجهة الثانية لحديقة الامة، بالطلاء الاسود.لانهم لا يستطيعون مرأى الحمام وهو يحلق في سماوات العراق.
البعثيون بسياستهم الاجرامية الرعناء وبحروبهم الهمجية لاحقا، مهدوا الارض للاحتلال الاجنبي وتركوا العراق ارضا وشعبا رهينة وساحة للتدخلات الاقليمية والدولية لامد ليس بالقصير، ولا يمكن الانفكاك منها الا بوحدة الصف الوطني ووضع العراق كمشروع للتنمية في صدارة برامج كل الاحزاب الفاعلة على الساحة العراقية، والابتعاد كليا عن آفة التحاصص المذهبي والعرقي والطائفي.



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حفل استذكار الشاعر الغنائي الراحل زامل سعيد فتاح
- اوروك سيتي !
- ما بين الصراحة والوقاحة
- -العراقية الرياضية -وثقافة العنف
- عبد الرحمن شمسي .. شخصية من الزمن الجميل
- الشهداء الأربعة.. أبعد من الطائفة أقرب الى الوطن
- ربيع الحكومة ام خريف -داعش- ؟
- سنة سعيدة يا وطن ..
- الفنان حين يكون انسانا ..
- ما زلنا نردد قصائدك يا احمد
- أم الربيعين و-بروفة-الانتخابات
- هل يوجد مانديلا عراقي في بغداد؟
- الم يحن الوقت لكشف القاتل المجهول ؟
- زغاريد الفنانة رهام الشامي
- المصالحة الوطنية والمؤتمر التاسيسي الاول للمبادرة الوطنية .
- مضمون بلا شكل !
- عندما ينحني الشرطي ..
- بغداد تتلون بالمحبة وبالسلام / ملتقى بغداد للفنون التشكيلية ...
- لماذا اجلت فرز الاصوات يا سيدي القاضي؟
- - المجاري- في بغداد وحضارة الخطط الستراتيجية


المزيد.....




- أول تعليق للبيت الأبيض عن اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو ...
- الذكاء الاصطنـاعـي: أي اسـتـعـدادات فـي الـعـالـم الـعـربي؟ ...
- الرئيس الكولومبي يقول إنه نجا من محاولة اغتيال خلال تنقله عل ...
- لبنان والأردن يسعيان لإقناع سوريا بالتراجع عن حظر دخول شاحنا ...
- كبار مسؤولي الهجرة الأمريكية يمثلون أمام الكونغرس على خلفية ...
- البرلمان الأوروبي يقر نصّين لتشديد سياسات الهجرة
- نهج عقابي جديد.. إسرائيل تشرع في ترحيل أسرى بموجب قانون سحب ...
- هل -إسرائيل الكبرى- حلم صهيوني أم وهم عربي؟
- الدراما الخليجية في رمضان 2026: حضور نسائي لافت واستثمار في ...
- مهرجان سانتا باربرا يكرم ليوناردو دي كابريو وشون بن


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - 8 شباط عار في سجل البعث السياسي