أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الشهداء الأربعة.. أبعد من الطائفة أقرب الى الوطن














المزيد.....

الشهداء الأربعة.. أبعد من الطائفة أقرب الى الوطن


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4335 - 2014 / 1 / 15 - 22:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا توجد معارك بدون خسائر، وهذه واحدة من بديهيات الحروب بكل اشكالها، ولكن هناك خسائر تكون موجعة للقلب والروح على حد سواء، ومنها سقوط الجنود الاربعة مؤخرا في الانبار، بطريقة غدر خسيسة لا يقبل بها اي انسان يمتلك ذرة من ضمير.. الجنود الاربعة سقطوا في فخ نصبه لهم اعوان من "داعش"، وهذا الفخ يمكن ان يسقط به اي منا، لانه ببساطة يمس الضمير الانساني، فحين "تنخاك" امرأة لاسعافها او شيخ لمساعدته او طفل لانقاذه، فلابد ان تجمع كل قواك العضلية والعقلية لمساعدة هؤلاء، وهو عين ما قام به الشبان الاربعة ليسقطوا في الفخ ويطرزوا اسماءهم بخيوط من ذهب في سماء الوطن .. حين هب الاربعة لمساعدة المرأة لم يسألوا عن عشيرتها او قوميتها او طائفتها، كان همهم الوحيد مساعدتها، الا ان اوباش داعش كانوا هنا ليضعوا سكاكينهم بطريقة جبانة في ظهورهم، على طريقة البعث البائد التي تقول:الغاية تبرر الوسيلة. ويعتقد "داعش" وحلفاؤهم بانهم بهذا العمل الشائن سيقطعون الطريق على فعل الخير مستقبلا، على اعتبار ان المواطن سيتردد بالمساهمة في انقاذ الناس بحالات كهذه، ولكنهم خاطئون ، لان العراقي الحقيقي والعراقي الانسان، لا يتردد في فعل الخير حين تقتضي الضرورة بغض النظر عن عرقه او عشيرته او طائفته.
وحادثة الشهداء الاربعة تذكرنا بالشهيد الشاب عثمان العبيدي، الذي صار حديث كل بيت عراقي، وبات يجسد نداءً لحشد القوى من أجل الحفاظ على وحدة البلاد أرضا وشعبا بعد أن أنقذ 6 أشخاص من زوار الامام الكاظم ، في 31/ 08/ 2005 ، خلال حادث التدافع على "جسر الأئمة" والذي أسفر عن مصرع اكثر من الف شخص .
وبمجرد سماعه نداءات المساعدة قفز الشاب ذو 19 ربيعا إلى النهر، حيث كان العشرات من الزوار يغرقون في المياه، بعد أن سقطوا من فوق الجسر الذي يربط الأعظمية بالكاظمية حيث ضريح الإمام موسى الكاظم الذي كانت مئات الوفود متوجهة إليه للاحتفال بذكرى وفاته .
وتمكن العبيدي من إنقاذ ستة أشخاص لكن حينما عاد لينقذ السابع خذلته قواه، وابتلعه النهر.
واصبح اسم عثمان نجمة في سماء العراق المعادي للطائفية كما هو الحال للشبان الاربعة، الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن عراق مدني متآخٍ، لا مكان فيه لاوباش سلفية مظلمة تريد العودة بنا القهقرى، الى ماض مغبر معتم كماضي داحس والغبراء.انهم ليسوا شهداء لطائفة بعينها بل هم شهداء العراق الموحد.



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربيع الحكومة ام خريف -داعش- ؟
- سنة سعيدة يا وطن ..
- الفنان حين يكون انسانا ..
- ما زلنا نردد قصائدك يا احمد
- أم الربيعين و-بروفة-الانتخابات
- هل يوجد مانديلا عراقي في بغداد؟
- الم يحن الوقت لكشف القاتل المجهول ؟
- زغاريد الفنانة رهام الشامي
- المصالحة الوطنية والمؤتمر التاسيسي الاول للمبادرة الوطنية .
- مضمون بلا شكل !
- عندما ينحني الشرطي ..
- بغداد تتلون بالمحبة وبالسلام / ملتقى بغداد للفنون التشكيلية ...
- لماذا اجلت فرز الاصوات يا سيدي القاضي؟
- - المجاري- في بغداد وحضارة الخطط الستراتيجية
- المحامي طارق حرب هل يصلح ان يكون حكما؟
- النقيب الاحتياط والشهادة المدرسية !
- منافسة .. ومنافسة !
- لماذا تاجلت انتخابات نقابة الفنانين في بغداد؟
- جمعة المارتون الثقافي في بغداد
- رسالة الى الرئيس التونسي منصف المرزوقي


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الشهداء الأربعة.. أبعد من الطائفة أقرب الى الوطن