أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - شوكت جميل - شهوة الطريق سارة العقاد(2)














المزيد.....

شهوة الطريق سارة العقاد(2)


شوكت جميل

الحوار المتمدن-العدد: 4354 - 2014 / 2 / 3 - 06:46
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


المقال أمتداد لحديثنا السابق عن أطوار و خصال سارة كما تقدمها الرواية،و كانت وثنيتتها آخر ما توقفنا عنده المرة الفائتة،أما اليوم فنأتي على ذكر صفةٍ مخيفةٍ لسارة و من شاكلها من النساء،و الحق أنها صفةٌ مميتةٌ بلا ريب؛ قد تفزع و تنفر أكثر الرجال ولعاً بهن من ناحية،و قد تكون سبباً لعشقهن من ناحية أخرى!..إنها " الأنانية المهلكة".

و المرأة من هذا الصنف، لا تقنع بنصف حياة الرجل و لا تسعة عشارها،فلا ترتضي إلا أن تملك عليه قلبه و عقله و كيانه بالكلية؛ثم هي لا تبالي بعدها على أي وجهٍ ملكته؛فإن لم تكن مصدر سعادته، فليس بأقل من أن تغدو مصدر تعاسته، و إن لم تبلغ موضع توقه و ولهه كله،فليس بأقل من أن تبات موضع بغضته و كراهيته كلها،و إن لم تستطع أن تصبح جنته، فلتبت جحيمه إذن، و إن لم تكن رفيقته في فردوسه،فلتحيلنَّه سعيراً ،رفقته فيه ،زبانيه الجحيم يسومونه العذاب...و غايتها من ذلك كله، أن تطغى على مسرح حياة الرجل، و أن تتوج كأبرز ممثلة في مشاهده ، غير عابئة،أكان عليها جناح ملاك أم ذيل شيطان...

ليس ذلك ببعيدٍ عما قاله البعض بأن المرأة قد تغفر كل شيء، و لو العداوة و لو الإهانة و لو الخيانة،إلا أنها لا تغفر تجاهلها قط، فحضورها في حياة الرجل فوق كل شيء لديها،و علينا أن نعود إلى الراوية،لنسمع ماذا قال العقاد في سارة أو حواء التي يراها في سارة:
((حواء أخرجت من جنة،و بناتها كل يوم يخرجن من جنات..فهل المرأة ضرة الجنة تغار منها غيرة الضرائر؟لا ندري.و لكنها هي المرأة أبدا لا تريد للرجل أن ينعم بغير نعيمها،أو يسعد بغير سعادتها.و ليس يعنيها أن تفرح معه كما يعنيها أن تكون سبب فرحه و ينبوع سعادته دون كل ينبوع.و ربما أرضاها أن تكون سبب ألمه و ألمها،و لم يرضها أن تشاركه السعادة الوفية،إن كان للسعادة سبب سواها))..

و في موضع آخر من الرواية_ و إن كان في غير الغرض السابق_ نستشف منه كيف يفرق العقاد بين العاطفة"الباذلة"،و العاطفة الأنانية،فيقول:
((و ربما خرج الرجل الواحد من المنزل تنتظره فيه أم حنون و زوجة..،فإذا تأخر من موعد الإياب فأول ما يخطر على بال الأم أن ابنها قد أصابه مكروه،و أول ما يخطر على بال الزوجة أن زوجها يعبث و يعربد،و لا يمكن أن يكون الرجل رجلين في الرشد و الحصافة القدرة على دفع الأخطار و إنما اختلف التوقع باختلاف الشعور و الخشية..فتتوقع الأم المكروه لا تبالي سواه و تتوقع الزوجة العربدة لأنها تخشي العربدة و لا تبالي سواها،و لا يسوؤها أن يصاب زوجها البغيض كما يسوؤها أن يصيبها في غيرتها و كرامتها الزوجية))..
على كل حال كان هذا رأي العقاد،و فيما يظهر أنه لم يخبر القاهرة في عصره ما نخبره نحن الآن،من شذوذ الأمهات عن فطرتهن،فينبذن أطفالهن حتى أكتظت بهؤلاء المساكين الصغار قارعات الشوارع .
...يتبع




#شوكت_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهوة الطريق و سارة العقاد(1)
- الكذب لحساب الله!
- صحراء النيل
- مصر:المرهم أم المشرط؟
- جهاد الفِراش في الحرب و السلام
- مصالحة الذئاب و سِمّاوي الكلاب
- علة العرب النفسدينية و قضية القُبلة
- أبالهوية أم بالمقود تتمسكون؟(2)؟
- أبالهوية أم بالمقود تتمسكون؟(1)
- هل تأكل الثورة أبناءها،و لِمَا؟
- و بعض التخاذل عنصرية_دلجا_
- عقد فاوست و بيعة أم ورقة إقتراع؟
- أوراق صفراء معاصرة_الورقة الأخيرة_أقسم بالله..لست من الإخوان ...
- الخبز و ثورة 30 يونيو
- حمائم على مذابح الصولجان
- أوراق صفراء معاصرة_الورقة الثامنة_فتنة!
- أوراق صفراء معاصرة_الورقة السابعة_الشعب الذي يقول:لا
- أوراق صفراء معاصرة_الورقة السادسة_أخٌ..في الله!
- أوراق صفراء معاصرة_الورقة الخامسة_(الضحابا..و المساكين!)
- أوراق صفراء عتيقة معاصرة_الورقة الرابعة_(خيار و فقوس في مواز ...


المزيد.....




- لبنان يعلن مقتل 31 شخصاً إثر غارات إسرائيلية
- ما تجب معرفته عن الإقامة الدائمة بأمريكا بعد قرار ترمب الجدي ...
- بيونغ يانغ تختبر منظومة صواريخ جديدة وقذائف محسّنة
- تحقيق فرنسي في شبهة تدخل إسرائيلي استهدف مرشحين داعمين لفلسط ...
- بين تقلبات ترمب ونفوذ الصين.. مساع آسيوية لإعادة رسم التحالف ...
- لماذا يتعرض نتنياهو لـ-ضغوط- من حلفائه ومعارضيه بسبب -حزب ال ...
- قطر تبحث مع السعودية والأردن ومصر جهود الوساطة الباكستانية
- طحنون بن زايد ورئيس وزراء قطر يبحثان التطورات الإقليمية
- فيروس -إيبولا- يدفع كندا لعزل القادمين وتعليق الهجرة
- ناسا تمهد لبناء أول قاعدة بشرية على القمر


المزيد.....

- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - شوكت جميل - شهوة الطريق سارة العقاد(2)