أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نجيب الخنيزي - مصر .. ما بعد الاستفتاء ؟














المزيد.....

مصر .. ما بعد الاستفتاء ؟


نجيب الخنيزي

الحوار المتمدن-العدد: 4339 - 2014 / 1 / 19 - 21:06
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


أقفلت صناديق الاقتراع، مساء يوم الأربعاء 15 يناير من الشهر الجاري، بعد أن أدلى الناخبون المصريون على مدى يومين على مسودة التعديلات الدستورية التي صاغتها لجنة الخمسين، تحت رئاسة الدبلوماسي القديم ومرشح الرئاسة السابق عمرو موسى، في ظل مقاطعة جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها، في حين شارك في أعمالها ممثلون عن حزب النور السلفي. وحتى ساعة إعداد هذا المقال لم ترشح معلومات نهائية عن نتائج فرز الأصوات، غير أنه من المتوقع أن تصوت غالبية المقترعين بنعم، في ضوء مقاطعة الجماعات الإسلامية (باستثناء حزب النور) الملتفة حول الإخوان المسلمين، والتي قاطعتها أيضا، ولكن من منطلقات مغايرة بعض القوى المدنية (حركة شباب 6 إبريل) واليسارية (الاشتراكيون الثوريون). الجدير بالذكر أن الدستور السابق الذي أقر تحت حكم الإخوان، قد حظي بموافقة بلغت نسبتها 63.8 %، لكن نسبة من شاركوا في التصويت عليه بلغت 32.9 % فقط. وفي هذا الصدد، تراهن الحكومة الانتقالية والمؤسسة العسكرية على إحراز نسبة مرتفعة، تكون بمثابة تأكيد لنزع الثقة الشعبية عن الرئيس المعزول محمد مرسي من جهة، وإعلان التأييد لخارطة المستقبل التي طرحها نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي في أعقاب مظاهرات 30 يونيو المناوئة لحكم مرسي والإخوان، والتي شارك فيها عشرات الملايين من المصرين من جهة أخرى. كما أن نتائج التصويت قد تمهد لدخول وزير الدفاع لسباق الرئاسة المصرية القادمة. السؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا تعتبر معركة الدستور (مواده وبنوده) مفصلية وحاسمة في مصر، علما بأن مصر شهدت دساتير عدة على مدى المائة عام الماضية؟ بداية، يتعين معرفة كنه الدستور ومدى أهميته على صعيدي الدولة والمجتمع في الآن معا. خلت القواميس اللغوية العربية القديمة من لفظة دستور، ويعتقد بأن أصلها فارسي، غير أن معناها الحديث جاءنا من الغرب، حيث ارتبط بنشوء الدولة الحديثة في أعقاب الثورات (الانجليزية والأمريكية والفرنسية) الكبرى. الدستور باختصار يطلق عليه «أبو القوانين»، باعتباره يمثل القانون الأعلى الذي يحدد الهياكل والقواعد الأساسية لشكل الدولة، ونظام الحكم (ملكي أم جمهوري)، وشكل الحكومة (رئاسية أم برلمانية)، كما ينظم حدود الصلاحيات والعلاقة بين السلطات (التنفيذية والقضائية والتشريعية) الثلاث، كما يفصل في العلاقة التعاقدية بين الحاكم والمحكوم، وتحديد واجبات الدولة تجاه مواطنيها وقوننة مبادئ وقيم المواطنة والحرية والعدالة والمساواة الكاملة بين الجميع، وضمان حقوقهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية. الصراع الدائر في مصر حول الدستور ينبع من تعارض شديد بين دعاة الدولة المدنية الحديثة ودعاة الدولة الدينية، وإن ارتدى أشكالا مخاتلة، كما هو الحال مع الإسلام السياسي، وهو صراع قديم، ونستحضر هنا موقف الشيخ الأزهري علي عبدالرازق الذي أصدر في عام 1925 كتاب الإسلام وأصول الحكم، ردا على توجه القصر لعودة الخلافة الإسلامية، مؤكدا على التمييز بين الدين والدنيا، وعلى مدنية الدولة في الإسلام، وقد قاده هذا الموقف إلى فصله من مشيخة الأزهر ومقاضاته أمام محكمتها، غير انه استعاد اعتباره لاحقا. من خلال قراءتي المتأنية لبنود ومواد الدستور المصري الجديد أجده بوجه عام أفضل دستور مصري منذ سن أول دستور في مصر والمعروف بدستور 1923، وصولا لدستور2012 الذي صيغ إبان حكم الإخوان. جاء في ديباجة الدستور نحن نؤمن بالديمقراطية طريقا ومستقبلا وأسلوب حياة، وبالتعددية السياسية، وبالتداول السلمي للسلطة، ونؤكد على حق الشعب في صنع مستقبله، هو وحده مصدر السلطات، الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية حق لكل مواطن، ولنا ولأجيالنا القادمة.. وأكدت المادة الرابعة للدستور ما يلي : السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وذلك على الوجه المبين في الدستور وتضمنت المادة الخامسة: يقوم النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسؤولية مع السلطة، واحترام حقوق الإنسان وحرياته، على الوجه المبين في الدستور. على صعيد حقوق المرأة التي جرى تهميشها بالكامل في دستور الإخوان، فقد نصت المادة 11 على: تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور، وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها. الأوضاع في مصر تغيرت، والشعب المصري حاضر بقوة، ومن يتصور بأنه سيسمح بعودة حكم العسكر، فهو جاهل أو واهم أو مخادع






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدوارد سعيد.. المثقف العضوي
- جنوب السودان .. تقسيم المقسم
- المسيحيون في المشرق .. بين الاندماج والهجرة؟
- جنوب أفريقيا وفلسطين .. التشابه والاختلاف
- دور الفرد في صناعة التاريخ
- تنويع القاعدة الاقتصادية .. ضرورة الحاضر
- هل من حلول جذرية لتفادي تفاقم البطالة؟
- الهويات المتناحرة .. والشرق الأوسط الجديد
- جريمة بدون عقاب !
- ليلى بالعراق ذبيحة !
- أفول الإمبراطورية !
- بين مطرقة الجوع وسندان الموت
- السودان .. أزمة نظام أم أزمة بديل؟
- حماس .. تحديات مصيرية
- أوباما ومأزق الخط الأحمر
- ليبيا إلى أين ؟
- تساؤلات حول مستقبل الفكر القومي
- الثقافة العربية في عالم متغير
- الصهيونية هي العنصرية بامتياز
- شاكر الشيخ .. الغائب الحاضر


المزيد.....




- شرطة كييف تستخدم الغاز لتفريق محتجين ضد فعالية للمثليين
- حمه الهمامي ينفي مشاركة حزب العمال في أي مشاورات لتشكيل جبهة ...
- أكثر من 30 شهرا على حبسه.. التحالف الشعبي بعد إخلاء سبيل 3 م ...
- المحكمة العليا في إسبانيا تسقط دعوى إبادة جماعية ضد زعيم جبه ...
- اتحاد شباب الاشتراكي الديمقراطي يريد إجراء تحقيق بشأن التعاط ...
- خالد علي: إسماعيل الإسكندراني أصيب بالسكر في محبسه ويمر بحال ...
- اليوم.. “التحالف الشعبي” يعقد لجنته المركزية للتحضير للمؤتمر ...
- انقلاب قيس سعيد: سعي لاستعادة “البنعلية” التي أسقطت ثورة 201 ...
- القضاء الإسباني يسقِط دعوى ضد زعيم البوليساريو من تهمة التعذ ...
- القضاء الإسباني يسقِط دعوى ضد زعيم البوليساريو من تهمة التعذ ...


المزيد.....

- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نجيب الخنيزي - مصر .. ما بعد الاستفتاء ؟