أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - عيدكم مبارك














المزيد.....

عيدكم مبارك


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 4336 - 2014 / 1 / 16 - 13:20
المحور: الادب والفن
    


كلُ ما في الأرض يستاهلُ منا أن نراهْ
عابقاً بالوردِ والنورِ شهياً،
مثلَ ماءِ وسطَ قيضٍ،
مثلَ عيدٍ في الطفولةْ.
حكمةُ العيدِ نمدُّ الروحَ في بحرِ النقاءْ،
ورحيقَ القلبِ أن نسكبهُ كأساً دهاقاً
منْ فيوضاتِ المحبةْ.
فلكلِّ الأخوةِ الأحبابِ في العالمِ ألوانُ القزحْ
نرتديها،
في دروبِ الأرضِ في الكونِ الفسيحْ،
دونَ آلامِ المسيحْ.
فهيرودوتسُ يقيمُ المقصلةْ
كلَّ يومٍ.
وعلى الأبوابِ آلافُ الجنودْ،
يشهرونَ السيلَ منْ أسيافهمْ.
ونصالُ الغدرِ تشتاقُ الى الذبحِ
وتمزيقِ القبيلةْ.
ودعاءُ الناسِ في كل صلاةْ:
أنْ يفكَّ اللهُ هذي الأزماتْ
عنْ رقابِ الخلقِ،..
يعطيها شهيَ الثمراتْ،
ومناسيبَ المحبةْ،
ومحيطَ الصالحاتْ.
هو ذا العيدُ يمرُّ.
هو ذا القتلُ يفرُّ
منْ عقالهْ،
دونَما أيِّ حسيبٍ أو رقيبْ.
وطبيبُ العالمِ المخصيِّ لا يجرؤ أن يرفعَ..
منْ بينِ الجراحِ المُثخِناتْ
صوتـَهُ،
أو آلةَ التطبيبِ،..
أو حتى يديهْ
احتجاجاً،
فهيرودوتسُ يفكُّ الوحشَ منْ تحتِ يديهْ،
وذئابَ الغابةِ السوداءِ،
تلكَ الشركاتْ !
هو ذا العيدُ يمرُّ
واليتيمْ
في بلادي
رافعٌ أسمالهُ رايتَهُ في المعركةْ !
هلْ تفضّلتمْ عليهْ،
أنْ تقولوا: قد كفى
كلُّ هذي المذبحةْ ؟!!
كم أرى الأطفالَ في الشاشةِ يزهونَ..
بألوان الحدائقْ،
يلعبونْ،
يمرحونْ،
يضحكونْ،
يحلمونْ.
حمرةُ الوردِ على الخدينِ،
لا صفرةُ جلدِ الأمهاتْ !
في بلادي الأمهاتْ
في سوادٍ
في سوادٍ
في سوادْ،
مثلَ أيامِ بلادي.
فسواءٌ في حساباتِ بلادي
عادَ عيدٌ،
راحَ عيدٌ،
إنّما أطفالُنا منْ غيرِ عيدٍ ينهلونْ:
إنه عيدُ المذابحْ،
في الشوارعْ،
في المدارسْ،
في البيوتْ.
فسواءٌ عندهمْ،
عادَ عيدٌ،
راحَ عيدٌ،
فهمو فاقوا جفافَ الأرضِ فقرا.
إنّهم صاروا على مائدةِ الأقوامِ صفرا.
طالما أنَّ صهيلَ الأقرباءْ
زاعقٌ في غير أرضٍ.
طالما أنَّ لسانَ الادعياءْ
سادرٌ في صمتهِ،
أو في الشماتةْ !
هل تفضلتمْ عليهمْ،
سيداتي ، سادتي ،
أنْ تقولوا في وجوهِ الذابحينْ:
قد كفى بحرُ المذابحْ !

عبد الستار نورعلي
الجمعة 12 أكتوبر 2007
أول أيام عيد الفطر المبارك 1428 هجرية



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيني وبين السماويّ الكبير (1)
- العلامات
- هل تهوى العراق؟!
- أينَ الرئيسُ؟
- قصيدتان بالاسبانية للشاعر عبد الستار نورعلي
- هذا هو الشعر
- الفيليون والبيت!
- ما الحياة؟
- إلى المبدع القدير الطيّب حمودي الكناني
- النعمة والأفق
- حرير وذهب وماس
- أربيل
- التضادُّ في (أطفئيني بناركِ) ليحيى السماوي
- المقابر الجماعية
- غضب
- يوميات مدينة (4)
- مونولوج
- Windows 2000
- مقاطع شعرية مختارة
- قصيدة للشاعرة بوديل مالمستن


المزيد.....




- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - عيدكم مبارك