أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - Windows 2000














المزيد.....

Windows 2000


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 4112 - 2013 / 6 / 3 - 12:47
المحور: الادب والفن
    


دموعُ التماسيحِ التي تتساقطُ
منْ عيني ذئبِ المدينةِ
لنْ تلقى أرضاً تهبطُ عليها
إلا في قاموسِ الصيادين المحترفين
الذين يُلقونَ شِباكَهمْ في ليل المدينةِ

يفتحُ التمساحُ أنيابهُ
على آخر الصيدِ
ينتظرُ....
حمامةً تهبطُ في النهرِ.

تلكمُ الحمامةُ
كيفَ استساغتْ
أنْ تسبحَ ضدَ التيارِ
في المستنقع الراكدِ
مليئاً بالتماسيح؟

أيجوزُ أنْ نفكَّ أكفَنا المُعلقةَ
بالضوءِ
فنتسلمُ رسالةً معبأةً
بعبوةِ ناسفةٍ
منْ دموعِ التماسيحْ؟

عندما ارتدى ذئبُ الغابةِ
لباسَ الجدةِ
عرفتْـهُ منْ صوتهِ
وعينيهِ
وأنيابهِ المشرعةِ.

في الغابةِ الحبلى بالأفاعي
والذئابِ
والتماسيحِ
لا مكانَ لطيورِ الحبِّ
و لا للكلامِ الجميلِ المصاغِ
بأجنحةِ العصافيرِ والأماني والنورِ
بينَ كماشةِ مخالبِ خمبابا.

الحيتانُ اليومَ تتهاوى
واحداً
واحداً
تحتَ وطأةِ المالِ والبنوكِ،
تتهاوى
في الحفرةِ التي عبّأتها بدموعِ المجاعةِ
ونيرانِ المدنِ العظمى.

"غيرُ مجدٍ في ملتي واعتقادي"*
دمعةُ تمساحٍ
ولا نوحُ حمامةٍ
في منافي الغربةِ
عن الكون المدفونِ
في رصيدِ آلانْ غيتسْ.

الظلامُ يُرخي ستائرهُ على
Windows 2000
حيثُ أزرارُ الكيبوردِ اختلطتْ بالأصابعِ
منْ كلِّ لونٍ وطعمٍ
وحدبٍ وصوبٍ
وأصابعِ ديناميتِ العولمةِ.

نوبلُ ألبسَ قلبَ العالمِ ديناميتَ المليونْ دولارْ
فانفجرَ
ليلدَ سلامَ الشجعانِ!

* هو الشطر الأول من بيت المعري:
غيرُ مجدٍ في ملتي واعتقادي نوحُ باكٍ ، ولا ترنمُ شادِ

عبد الستار نورعلي
الأثنين 20 أوكتوبر 2008



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاطع شعرية مختارة
- قصيدة للشاعرة بوديل مالمستن
- الشاعر ماي تشنغ
- قصائد لتوماس تيدهولم
- الشاعر الغجري لايوس رافي
- يوهانس آنيورو
- رفقاً بالعظام !
- من سيرة رفيق الدرب
- يوميات مدينة/الجزء الثالث
- سقوط الكلمات المسروقة
- قرأتُ كثيراً
- الميناء
- الزحف
- آني أمك يا شاكر
- سيدتي بغداد
- الساحات ملأى بالخيل وأزهار الشوق
- وصايا داخلية
- من سيرةِ داوود سلمان
- الخيول
- مرثية شارع أبي نؤاس


المزيد.....




- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - Windows 2000