أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - رفقاً بالعظام !














المزيد.....

رفقاً بالعظام !


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 4051 - 2013 / 4 / 3 - 13:03
المحور: الادب والفن
    


رفقاً بالعظام!
عبد الستار نورعلي

الى شهداء المقابر الجماعية :

تعوي العاصفة عواءاً
عبر شقوق الآلام
تعوي ...
تعوي ...
ها أنتَ تفكِّكُ ذاكرتَك
وسط َزحامِ بقايا عظام
ها أنتَ تفكّك عينيكَ
أذنيكَ
ترى
تسمع
تصرخ
يا....................
.........................
...........................
عبدَ الهادي الرحيبَ الرقيقَ الشفاه!
حلمٌ نائمٌ في هديلِ الضياءْ
ضاحكاً يتهادى كعادته
في سهرات المساء
بين كأس الهوى
وكؤوس الطلا
وانطلاق الغناءْ...

عَلَى كيفكْ ! *
ربّما هو في الكومة بين يديك
ضاحكاً
من هروبِ جنرال طواحين الهواء ،
ايها الباحثُ في الترابِ المتطايرِ
بين وجهك المُشمِسِ المتشظّي
ودشداشتكَ والرياح،
تغرز فأسَ الأظافر
لا فؤوسَ الأمم
لا لِحى الجامعةِ العربية!!

هذه ذراعٌ
ساقٌ
ضلوعٌ
جمجمةٌ
هذه خِرقٌ من ثيابٍ أُكِلت
خصلاتٌ أُحرقتْ برصاص التتار
قد يكون نزارُ بينَ أصابعك
قد يكون جمالُ الجميل
ربما غازي العليل
ربما أكرم الخليل
ربما عباسُ وحيدُ أمهِ
ربما ...
ربما ...
ربما .................
........................
........................
يا إلهي !!!!

رفقاً !
أيها النابشُ بالأظافر ،
أظافرُك عشقٌ، لهفةٌ،
غضبٌ في الرماد.
رفقاً !
صرخةُ الطفل نزار تدوّي
بينَ الأنامل
في سرايا القبور ،
أسمعها !

رفقاً !
على كيفك !
فالضلوعُ تتكسّرُ فوق ترابِ الفراتين
بلاد الهجمتين
بلاد الشباب التختفي
بين حربٍ و حربٍ وحرب...
بين ذبحٍ و ذبحٍ وذبح...
والطلقاتُ المدفوعةُ الأجر لا تزالْ
في سرير الرمالْ،
فرفقاً بالرمالْ!
رفقاً بالعظام !

* على كيفك : اسلوب طلب باللهجة العامية العراقية بمعنى (تمهَّلْ) .

عبد الستار نورعلي
حزيران 2003



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سيرة رفيق الدرب
- يوميات مدينة/الجزء الثالث
- سقوط الكلمات المسروقة
- قرأتُ كثيراً
- الميناء
- الزحف
- آني أمك يا شاكر
- سيدتي بغداد
- الساحات ملأى بالخيل وأزهار الشوق
- وصايا داخلية
- من سيرةِ داوود سلمان
- الخيول
- مرثية شارع أبي نؤاس
- الرواية الثالثة
- ثورة 14 تموز من الذاكرة (3)
- اختلال
- فوضى
- الظلُّ والشرفة
- البُغاث
- في عمق مدينتك


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - رفقاً بالعظام !