أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - مونولوج














المزيد.....

مونولوج


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 4129 - 2013 / 6 / 20 - 08:40
المحور: الادب والفن
    




النهرُ يُسامرُ عشاقَهُ، ويناغيهم:
- هلْ غادرَني كلُّ الشعراءْ؟!*
قد باعَ البعضُ قصائدَهُ،
والآخرُ أغلقَ أبوابَـهْ،
والثالثُ هاجرَ بحثاً عنْ ماءْ.

كمْ نامَ على صوتي الندمانُ، الشعراءُ، الأطفالْ،
وشِباكٌ تصطادُ اللؤلؤَ، والسمكَ، القمرَ، النارْ.
مرَّ بمائي الخيلُ، الليلُ، الشمسُ،
وأبو الشهداءْ.
غنّى بظلالِ نخيلي ونسيمي وخريرِ الماءْ
الرعيانُ، الفقراءُ، العشاقُ الشهداءْ.

هلْ غادرني كلُّ الشعراءْ؟!

في وجهِ الراقصِ فوق الأشلاءْ
أقفلْتُ خريري، فهديري يطغاهُ أنينٌ وصراخٌ،
كلماتٌ منْ دونِ حروفْ.

النخلُ رمادٌ لا يغفو،
والبصرةُ ماعادتْ تألفُ وجهَ الشطِّ .
جيكورُ يُشيِّعُ عشاقَهْ:
الشعرَ، النخلَ، وشُبّاكَ وفيقة.
وسماوةُ زفّتْ سَـمرتَها.
وحبيبتُها مرّتْ منْ تحتِ نوافذِها:
- ودِّعْ أحلامَكَ يا هذا !
فهوالكَ سليلُ الأحزانِ،
يروي قصصاً وحكاياتٍ،
زمنٌ! أمسى الغلمانُ ملائكةً !
والشيطانُ المنحوتُ قناعٌ يبتسمُ!

- هل غادرني كلُّ الشعراءْ ؟!

ماعُدْتُ أسامرُ قافيةً،
وقراعَ كؤوسِ الكلماتْ.
ناعٍ ينعى الشعرَ، يُجرّدُهُ.
ينزعُ عنه ثوبَ الحبِّ، يقاتلُهُ ...

ما ماتَ الحلاجُ، القاتلُ نفسُ القاتلِ،
في ريحٍ صفراء.

صوتٌ:
آتي اليكَ كلَّ ليلةٍ،
مرتدياً عباءةَ الشرقِ وتاريخاً،
وانجيلَ النداءْ.
آتي اليكَ سابحاً
بين الفضاءاتِ الدخانِ، حاملاً
مسلةَ الصحراءِ، والضِلّيلَ وابنَ الوردْ،
ممتطياً جناحَ قلبي، ورموشَ العينِ، والنجومْ.
آتي اليكَ راضياً، مسترضياً،
على بساطِ الشوقِ،
في فؤاديَ المصباحُ والخيراتُ،
والشهدُ المُصفّى،
والموداتُ الكبيرةْ...

* تضمين لقول عنترة بن شداد:
هلْ غادرَ الشعراءُ مِنْ مُتردِّمِ
أم هلْ عرفْتَ الدارَ بعدَ توهمِ



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- Windows 2000
- مقاطع شعرية مختارة
- قصيدة للشاعرة بوديل مالمستن
- الشاعر ماي تشنغ
- قصائد لتوماس تيدهولم
- الشاعر الغجري لايوس رافي
- يوهانس آنيورو
- رفقاً بالعظام !
- من سيرة رفيق الدرب
- يوميات مدينة/الجزء الثالث
- سقوط الكلمات المسروقة
- قرأتُ كثيراً
- الميناء
- الزحف
- آني أمك يا شاكر
- سيدتي بغداد
- الساحات ملأى بالخيل وأزهار الشوق
- وصايا داخلية
- من سيرةِ داوود سلمان
- الخيول


المزيد.....




- بيتر ميمي يعلن عن فيلم تسجيلي يلي الحلقة الأخيرة من -صحاب ال ...
- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...
- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - مونولوج