أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - غضب














المزيد.....

غضب


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 4188 - 2013 / 8 / 18 - 10:20
المحور: الادب والفن
    


غضب
عبد الستار نورعلي

إلى الصديق فلاح الشابندر الشاعر الغاضب على كلِّ سكونٍ ساكن:

غضبٌ، غضبٌ،
غضبٌ، غضبُ،
قططٌ سودٌ،
قططٌ غَضَبُ! *
تصطادُ الدَسْمَ منَ الذَهَبِ،
ذهبٌ سُوْدٌ،
ذهبٌ ذهبُ!
وجيوبٌ تُملَأُ، تنتهِبُ،
وعيونٌ ترقبُ، تنتحبُ،
وبطونُ الغرثى تلتهبُ،
غرثى بعراقٍ يُستَلَبُ
لا يتعافى، لا ينتصبُ !

هل يُكتَمُ في القلبِ الغضبُ؟!

عُرجانٌ، عُورانٌ، نُصُبُ،
أصنامٌ تلعبُ، تغتصِبُ،
هل يُخمَدُ بركانٌ غَضِبُ؟!
* * * *
السكرانُ
صاحي القومِ في ثوبِ عافية،
يدري أنَّ الزمنَ رمادُ سيجارةٍ تحترقُ
في فمٍ مليانٍ بالكلامِ الممنوعِ منَ الصرفِ.
فاصرفْ أواخرَ الأسماءِ بقهوةٍ منْ شِـعرٍ غاضب!
السكرانُ بكأسٍ مضمّخةٍ بالكلمةِ اللهبِ
ثوريٌّ على حصانٍ منَ الشمسِ والغضبِ.
فاهبطْ منْ علياءِ السرجِ في الوادي المقدّسِ نَـوى!
ينوي الفارسُ، راجلاً على شوكٍ من قتادِ الروحِ،
أنْ يرفعَ رايةَ الغضبِ في ساحاتِ اعتصامِ الأقلام.
سكارى الأناملِ المُغَمَّسةِ في دمِ القلبِ
ينثرونَ السُكّرَ والنشوةَ والهيلَ في شرابٍ
من ينبوعِ الآمال.
سكارى كؤوسِ الطلى هم أصحى وأنقى وأقوى
منْ صخورِ الشواطئ الغربيةِ.
سكارى المالِ غضبٌ وبيلٌ يستحقُ البركانَ الجارفَ.
سكارى الكأسِ الملأى فرحٌ بالنزف وبالصدعِ،
وإيقادٌ للقلبِ على ضوء الشمعِ،
وفي محرابِ القلمِ النبعِ،
أملٌ في غضبٍ عارم، لا يبقي ولا يذر.
أنْ يغضبَ شابندرُ كلماتِ العاصفةِ
نحضى بكؤوسِ الغضبِ الساطع،
في وجهِ سكونِ العاصفةِ
في صحراءِ الكلامِ، وآبارِ النفطِ،
وشفطِ النفطِ ،
وكراسي السحتِ الغارقِ
في مستنقعِ لصوص التاريخِ الأهوجِ.
كيف نفكُّ الطلسمَ؟
الجنيُّ الخاتلُ في دهاليزِ الأبيضِ
صاحبُ مفتاحِ الطلسمِ المليانِ
بجرذانِ المالِ العام الفلتان!
ازرعْ كلماتِ الريحِ العاتيةِ، وافلحْ!
ثمّ احصدْ قمحَ الكلماتِ!
وناولْني رغيفَ التنورِ المسجورِ
في مرجلةِ التاريخِ اللاعنِ
حاملي الحقائبِ الفاتحةِ أفواهَها،
عبيدَ المالِ، أصحابَ الياقاتِ البيضِ القادمةِ
منْ خلفِ بحارِ القاراتِ السرية!

* تضمين للقول:
عجبٌ عجبٌ عجبٌ عجبٌ
قططٌ سودٌ، ولها ذنبٌ
تصطادُ الفأرَ من الأوكارِ
وهو ما حفَّظنا إياه معلمُنا، ونحن على مقاعد السنة الأولى في المدرسة الابتدائية.

عبد الستار نورعلي
السبت 3 آب/ أغسطس 2013



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات مدينة (4)
- مونولوج
- Windows 2000
- مقاطع شعرية مختارة
- قصيدة للشاعرة بوديل مالمستن
- الشاعر ماي تشنغ
- قصائد لتوماس تيدهولم
- الشاعر الغجري لايوس رافي
- يوهانس آنيورو
- رفقاً بالعظام !
- من سيرة رفيق الدرب
- يوميات مدينة/الجزء الثالث
- سقوط الكلمات المسروقة
- قرأتُ كثيراً
- الميناء
- الزحف
- آني أمك يا شاكر
- سيدتي بغداد
- الساحات ملأى بالخيل وأزهار الشوق
- وصايا داخلية


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - غضب