أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - طال الزمان بنا و لم نصل














المزيد.....

طال الزمان بنا و لم نصل


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4334 - 2014 / 1 / 14 - 12:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد الاستمرار في الويلات و الحروب المدمرة و القتل و التشرد و التهجير و الترحيل و كل ما يضر بعقل و نفس البشرية من التي مر بها العراق في تاريخه الطويل، استبشر البعض بمجيء عصر جديد يمتاز بالاسترخاء و الراحة و الامان و بالمرحلة التي يمكن ان نسميها فترة استراحة مقاتل، و ان لم يكن احد منا يفكر اصلا بالراحة الابدية. بعد فرحة مؤقتة، استيقضنا من الحلم الواقعي و بدانا بما كنا فيه من جديد و باشكال و الوان جديدة فرضتها الظروف العامة و المصالح المتعددة. لم يدع المتربصون داخليا و خارجيا هذا البلد و الشعب كي يرسي سفينة حياته في شاطيء الامان بعد رحلة شاقة و مريرة، ولم ينتظروا حتى اعطاء مهلة او هدنة يفرضها كل شرع و قانون و ما يمت بالانسانية من العقلية كي تتنهد الامهات الثكالى عميقا و يمكن ان تستبشر خيرا على الاخرين من اولادها و تعتقد السلام و الامان لهم، و اقحموا البلد في بحر من الظلمات .
لابد ان نفكر مع انفسنا و نحن في هذه الحال، و نسال لماذا و لماذا يجب ان تؤثر كل صغيرة و كبيرة في المنطقة على العراق بالذات من كافة النواحي. لماذا تنعكس تداعيات اقل حركةاينما كانت على الوضع العراقي و حياة شعبه. انه القدر، ام كلا انه الوضع الاستراتيجي الجغرافي و ما فيه،او انه الشعب و التركيبة المتعددة الاشكال فيه، ام انه الثروة و المصالح العاملية المتعددة التي تريد في هذه البقعة ما تشاء ان تاخذه، اوانه الضعف في البنية ، ام انه الطبيعة الخلقية و ما تراكمت من الصفات و الخصائص الانسانية للفرد و المجتمع العراقي دون غيره و ما تدعه دائما في مقدمة من يتضرر من التغييرات اينما كانت او ام و ام و ام ..... الخ .
هكذا نمشي و طال بنا الزمان و ننتظر و ذهب العمر سدى دون ان نسيطر بشكل حتى شبه طبيعي على مسيرة حياتنا اليومية، و ننتظر، و نتامل، عسى ان تفتح الابواب على مصراعيها،و نضحك على حالنا بعد الياس الذي استقر في قلوبنا و تاكدنا من اننا و في هذا العمر القصير لم نر الا ماهو عليه الان تقريبا دون تغيير يُذكر.
الجميع على علم بان الفرد العراقي هو الاكثر طموحا و نشاطا و جسارة و مثابرة و صاحب الفكر النير و التقدمي و هو من اثبت في احدى مراحل تاريخه بانه التقدمي الانساني اكثر من غيره في المنطقة و اثبت للعالم تميزه و حضارته شاهد و دليل على ذلك . هذا ما توضح فيما بعد، و لكن المحير في الامر ان المميزات الايجابية انعكست على حياة الشعب سلبيا بكل معنى الكلمة و استفاد غيره مما انتج ، و يمكن ان نقول انهم سرقوه و استبدلوا نتاجه المفيد بحفنة من الافكار التي لم يخرج منها و يبقى تحت طائل افرازاتها طالما بقى في اطار تلك المفاهيم المنطوية تحت طياتها.
السؤال الملح هو، هل ننتظر الجيد على الاقل لحياة هذا الشعب، او هل من الممكن ان نمر بمرحلة يمكن ان نبدا الحياة الطبيعية كما غيرنا، و حتى نقبل ان تكون تلك المرحلة لاجيالنا القادمة. انه سؤال يُراد الجواب الشافي استنادا على ما تثبته المعطيات و ما فرضته علينا ترسبات التاريخ، و ارجوا ان لا اكون متشائما في نظرتي لمستقبل هذا البلد و في هذا الكلام السطحي.



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انقذوا خانقين قبل فوات الاوان
- هل السلطة الكوردستانية اهل لادارة الاقليم ؟
- هل من منقذ للوضع العراق الحالي ؟
- طبيعة العلاقات التركية مع اقليم كوردستان
- الغباء في ادارة اقليم كوردستان مترامي الاطراف
- هل شخصية المجتمع الكوردستاني تدعم تاسيس الدولة ؟
- سيطرة نفوذ تركيا و ايران على مناطق الحزبين في اقليم كوردستان
- اين وصلت الاخلاق و السياسة في اقليم كوردستان
- من المنفذ الحقيقي لاغتيال الصحفي كاوة كرمياني
- الى الراي العام الكوردستاني
- ماوراء استمرار الاغتيالات في اقليم كوردستان
- الارادة والاخلاص اساس تحقيق اي هدف مهما كان صعبا
- تنسيق الاتحاد الوطني الكوردستاني و حركة التغيير من ضرورات ال ...
- التوافق يفرض نفسه على نتائج انتخابات برلمان كوردستان
- يجب الحذر من ضياع صوتك في انتخابات برلمان اقليم كوردستان
- ما حال الشعب ومن يحكم العراق الان
- من الأَولى بالتغيير الفرد ام المجتمع
- الى متى الانفجارات الدامية في العراق?
- الى متى استمرار غرور رئاسة اقليم كوردستان ؟
- ما مصير الوسيلة التي لم و لن تحقق الغاية


المزيد.....




- زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب
- ترامب يريد فنزويلا الولاية الأميركية 51
- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-
- كاتب أمريكي: خطر الصين يكمن في ضعفها


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - طال الزمان بنا و لم نصل