أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود سلمان الشويلي - العراق تحت احتلالين














المزيد.....

العراق تحت احتلالين


داود سلمان الشويلي
روائي، قصصي، باحث فلكلوري، ناقد،

(Dawood Salman Al Shewely)


الحوار المتمدن-العدد: 4328 - 2014 / 1 / 7 - 21:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق تحت احتلالين
داود سلمان الشويلي
مر العراق في تاريخنا الحديث باحتلالين ، هما الاحتلال الانكليزي عام 1914 ، والاحتلال الامريكي عام 2003 ، والذي مازال قائما لحد هذه اللحظة متقاسم مع ايران ذلك.
في هذه السطور سنقدم شبه جرد لما قدمه كل احتلال للعراق ارضا وشعبا ، وهذا لا يعني ان هذه السطور ستمدح هذا الاحتلال او تذم ذاك ، لان الاحتلال هو الاحتلال بكل ما ياخذ او يعطي ، هو موت للدولة المحتلة في ارضها وشعبها ، ولكن علينا ان نذكر بصدق ما تم بعد واثناء ذاك الاحتلال ، مع العلم اننا نفهم جيدا كيف تخدم مصالحها تلك الدوله المحتلة اولا واخيرا ، وكيف انها تقدم شيئا بيدها اليمنى لتأخذ ما تريده باليد اليسرى.
***
الاحتلال الانكليزي الذي لا تغيب عن امبراطوريته الشمس :
وقع العراق تحت براثن هذا الاحتلال الذي اخرجه من الاحتلال العثماني المريض ( الرجل المريض )، فماذا قدم للعراق؟
الاحتلال الامريكي ( الصهيونية من خلفها ) العدواني الهمجي الذي تفرد بزعامته على العراق:
بعد سقوط الاتحاد السوفيتي المريض ، تربعت امريكا على دكة حكم العالم لوحدها لا ينازعها احد ، فقامت باحتلال العراق الذي كان يملك سيادته على كافة الاصعدة بيده قبل عام 1991 ، فماذا قدم هذا الاحتلال للعراق؟
في هذه السطور القصيرة سنقدم ما يشبه المفارنة بين هذين الاحتلالين .
- احتلت انكلترا العراق عام 1914 ، فقامت بتاسيس اول حكومة من ابنائه ، واختارت ملكا عليهم ، بغض النظر عن راينا بالحكومة والملك ،فاسست بذلك اول دولة في العراق .
* قامت امريكا بعد احتلالها للعراق عام 2003 ، باسقاط الدولة العراقية و مؤسساتها كافة.
- قام المحتل الانكليزي بتاسيس جيش نظامي للعراق عام 1921 ، وجهزته بالاسلحة المتطورة وقتذاك ، وبهذا اطمأن اللعراق على امنه الوطني .
* فيما الاحتلال الامريكي قام بحل الجيش العراقي بامر من الحاكم بول بريمر ، فزال الاطمأنان الامني الوطني من الشعب العراقي في الداخل، ومن الخارج.
- الاحتلال الانكليزي اسس متحفا لاثار العراق عام 1923 ، وكان اول مدير له المس كرترود بل 1924 – 1926 .
* فيما الاحتلال الامريكي دمر ونهب وسرق الاثار والمخطوطات ،لانه اراد ان يمحي تاريخ العراق الذي امتد لاكثر من خمسة الاف سنة ،فارادوا الانتقام من بابل واشور الدولتين العراقيتين التي تم السبي اليهودي اثناءهما.
- أنشئ الاحتلال الانكليزي نظام التعليم في العراق في عام 1921 ، حتى وصل الى ما قبل عام 1990 واحدا من أفضل النظم في المنطقة .
* اما بعد الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 فقد وصل التعليم منذ عام 2003 وسقوط الدولة والنظام، وزعزعة الاستقرار في الحرب وازدياد وتيره الصراع الطائفي أثر ذلك كله على نظام التعليم.وتضررت بشدة المدارس حيث توجد 2751 مدرسه تتطلب إعادة التأهيل و2400 مدرسه شهدت اعمال نهب وتخريب. واضطرت عدد من المدارس في المناطق الخطرة للإغلاق لفترات طويلة.
كذلك استهدف العاملين في مجال التعليم من خطف وقتل واغتيالات،و ارتفع معدل التغيب من قبل المدرسين والطلاب، خاصه الفتيات ويرجع ذلك إلى الوضع الأمني الخطر.
***
هذه ثلاثة اسس لقيام اي دوله ذات تاريخ و متعلمة ومحمية من الاعداء ، ولكن الاحتلال الامريكي ومن يقف خلفه من الصهيونية العالمية قد خرب وحل كل ما بناه العراق طيلة 80 عاما ، فظل الشعب العراقي شعبا بلا قوة تحميه ، وبلا تاريخ يستند اليه ، وبلا مؤسسة تعليمية متطورة وفاعلة ينهي بها اميته التي انتشرت بعد الاحتلال ، وباتت الخرافة واللامعقول هما المتسيدان على عقل وتفكير جل العراقيين ، وبلا حكومة متفق عليها من كافة الاطراف العراقية .



#داود_سلمان_الشويلي (هاشتاغ)       Dawood_Salman_Al_Shewely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياب والذكريات الاولى
- ذكريات مع الشاعر رشيد مجيد - 3
- الشعر خارج منطقته - ليس دفاعا عن الشاعر سعدي يوسف -
- هل مات مانديلا ؟
- ذكريات مع الشاعر رشيد مجيد - 2
- ذكريات مع رشيد مجيد
- - عاشوراء - الذكرى والتأسي
- رسالة حب الى المثقفين والادباء والفنانين
- رحلة في الذاكرة - ما الأدب ؟ - شهادة ابداعية-
- عيد بأية حال عدت يا عيد (المتنبي ومصيبة العراقيين)
- الاحزاب الدينية والحريات
- حرية الرأي - ج 1
- حرية الرأي - ج 2 - المناهج الحديثة في دراسة وتحليل ونقد النص


المزيد.....




- ترامب: باريس ستصبح قريبا مدينة مسلمة
- فايننشال تايمز: الاحتجاجات في فرنسا كشفت مدى هشاشة سلطاتها ا ...
- لافروف: مستعدون لتسوية بين طهران وواشنطن
- مخاوف في دمشق من هجوم واسع تشنه مجموعات درزية مسلحة بدعم إسر ...
- ترامب: يجب أن يتفاوض شخص آخر عن أوكرانيا
- الرياض والحاجة لشركاء لحماية الإقليم
- الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو بالإيقاف 30 يوماً وغرامة مال ...
- واسيني الأعرج: نجوت من الاغتيال وشكلتني الأمكنة وصنعتني حكاي ...
- إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأمريكا وسقوط قتيل
- سابقة تاريخية.. كيف قلب ترمب عرفا أمريكيا بدعمه نتنياهو؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود سلمان الشويلي - العراق تحت احتلالين