أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - لن أبيع لحمي -5-














المزيد.....

لن أبيع لحمي -5-


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 4325 - 2014 / 1 / 4 - 23:47
المحور: الادب والفن
    



أبديت لها استغرابي و قبل أن أسألها واصلتْ:
- أنا أحب كل ما تطبخه أمي و خاصة الكسكسي و المقرونة أما هنا في تونس (العاصمة) فأنا أحيانا أنسى أن أتغدّى أو أتعشّى خاصة أيام الامتحانات أو عندما أمر بظرف صعب...
- و لكن هذا أمر خطير على صحتك!
- فعلا حتى أنني كثيرا ما يُغمي علي بسبب فقر الدم الذي أعانيه و لكن الأمر ليس بيدي ففضلا عن قلة المال فشهية الأكل عندي محكومة بحالتي النفسية.
ثم واصلت بشيء من الضحك المر: أنا دائما أقول الحمد لله أن اضطراب نفسيتي يسدّ شهيتي و لو كان يحدث معي العكس كما في حالة المصابين بالبوليميا مثلا فإنني كنت سأجنح حتما إلى السرقة.
- لكن عليك أن لا تستهيني بمرضك هذا...
- عندما أغمي عليّ مرة في الكلية أخذوني للطبيب الجامعي فأعطاني أدوية وقائمة في الأغذية التي عليّ تناولها.

- و هل تحسنت حالتك
-أفضل قليلا
- حاولي عندما تطبخين أن تكثري من الخضر و البقول و خاصة العدس إذ يقولون فيه علاج لحالتك ثم أنه أفضل معوض للحم مادمت غير قادرة عليه.
-فعلا هذا ما نصحني به الطبيب و لكني لا أطبخ لنفسي.
- ماذا..؟؟ احذري أن تعوّدي نفسك على أكل الشارع فأضراره النفسية أكثر من أضراره البدنية المعروفة.( كنت قد فرغت البارحة من قراءة دراسة علمية عن الأضرار النفسية السيئة على صحة من يتخلى عن أكل البيت و يفضل عليه الأكل في المطاعم).
- و هل عندي المال لآكل في المطاعم ( كأنها تقول لي اتركي قراءاتك لمن تنطبق عليهم أما من مثلي فالفقر يحميهم من أمراض الأغنياء)... أنا أعطي لصاحبة البيت مبلغا من المال مع معلوم الكراء مقابل أن تعطيني طبقا مما تطبخه كل يوم.
-هذا أفضل.
- لا أفضل و لا شيء... هي ترفض أن أطبخ في غرفتي أو في مطبخها و في المقابل تعطيني صحنا بالكاد يسد رمقي لذلك صرت أكتفي أغلب الوقت بالخبز و بقطع من الجبن الرخيص.
-ولماذا لا تبحثي عن سكن آخر تستطيعين فيه أن تطبخي لنفسك؟
- لا يمكنني أن أجد غرفة كهذه بهذا المعلوم فهي و إن كانت في حي شعبي و جد صغيرة –و جالت بنظرها في المطبخ- تقريبا في نصف.. لا.. بل في ربع هذا المطبخ لكنها قريبة من المُركّب الجامعي و من محطة الميترو.
- والله مشكلة...
- لو كان هذا فحسب لهان الأمر.
- و هل هناك ما هو أكثر من هذا؟
- إنها امرأة على درجة من الشر و البخل و الأذى لا يتصورها عقل فهي تهددني باستمرار بإخراجي من الغرفة لأن ابنها المقيم في ايطاليا يريد أن يضع فيها أثاثه و هذه طبعا حيلتها حتى تجبرني على تنظيف منزلها كل مساء و تدريس أبناء ابنتها الثلاثة.
- و تفعلين هذا؟
-و ماذا عساي أن أفعل غير هذا... والله غالبا ما أكون على شفى الانهيار ووحده الله يلهمني الصبر ثم إن رانيا هي من يخفف همي... رانيا حفيدتها التي حدثتك عنها، أما أخويها التوأم فهما شيطانين و ليس طفلين فما إن أنتهي من تدريسهما حتى أرتمي على السرير دون حراك.
ما رأيك في هذا الحظ؟ و رمت بسؤالها في وجهي بذكاء من يفحمك بحجته لكنه يصر على سماع جوابك فقط ليتلذذ بتعجيزك.

-يتبع-



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن أبيع لحمي -4-
- إذا مات القلب جوعا...
- لن أبيع لحمي -3-
- لن أبيع لحمي -2-
- لن أبيع لحمي -1-
- بدم النساء
- أيدُ الجراح كيَدُ الإلاه؟!
- دنياك ليست في الحواسيب
- ألا فاهدأ...
- و لكل حاكم...امرأة يخشاها
- اللهم زدنا عشقا...
- في الحب تستوي النساء.
- كيدُها و كيدُ الهوى...
- العاشقة تحرّر الرهينة
- كلمة آخر الحكّام لأهل الصحافة و الإعلام...
- مومس في الفصل (الأخيرة).
- مومس في الفصل (قبل الأخيرة)
- إلى العفيف الأخضر...إلى قارئي الأوحد.
- مومس في الفصل 16
- مومس في الفصل (15)


المزيد.....




- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...
- فنانون عالميون يهاجمون مهرجان برلين السينمائي: صمتكم تواطؤ ف ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - لن أبيع لحمي -5-