أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفعت السعيد - الإخوان والأقباط «1»














المزيد.....

الإخوان والأقباط «1»


رفعت السعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4312 - 2013 / 12 / 21 - 08:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فى غمار محنة الجماعة والجمعية والحزب، يحاول من تبقى التلون بأمل كسب بعض التعاطف، ويستخدمون أمثال رفيق حبيب، بل يحاولون التحالف مع الشباب المسيحى الرافض لإغلاق صفحة أحداث ماسبيرو، ويصرح أحدهم فى جريدة أمريكية محاولاً استرضاء السادة الأمريكان قائلاً: «المسيحيون شركاء فى الوطن لهم ذات الحقوق وقد أوصانا رسولنا بهم خيراً»، فهل نكشف الغطاء عن الموقف الحقيقى للجماعة من المسيحيين؟

ولن نأتى بشىء من عندنا، فقط فتاوى نشرها المفتى الإخوانى الشيخ محمد عبدالله الخطيب فى مجلة الدعوة، لسان حال الإخوان، ننشرها نصاً ونهديها لكل من يصدق الإخوان.

ونبدأ بالفتوى الأشهر والأسوأ. س: ما حكم بناء الكنائس فى بلاد الإسلام؟ جـ. حكمها على ثلاثة أوجه. الأول: فى البلاد التى أحدثها المسلمون كالمعادى وحلوان والعباسية والعاشر من رمضان وأمثالها لا يجوز بناء كنيسة. والثانى: ما فتحه المسلمون بالقوة كالإسكندرية بمصر والقسطنطينية بتركيا فهذه أيضاً لا يجوز بناء هذه الأشياء فيها [لاحظ لفظ الأشياء]، ومن العلماء من قال بالهدم. والقسم الثالث: ما فتح صلحاً بين المسلمين وسكانها، والمختار لدى العلماء هو إبقاء ما وجد بها من كنائس على ما هى عليه وقت الفتح ومنع بناء أو إصلاح أو إعادة بناء ما هدم. ثم يؤكد المفتى: «وواضح أنه لا يجوز إحداث كنيسة فى دار الإسلام» [الدعوة – العدد 56 – ديسمبر 1980] وبعد هذه الفتوى هل نلوم من يحرق كنيسة أو يقتل المترددين عليها؟. والسؤال هو: أين سيتزوج المسيحيون؟ وأين يقام القداس على المتوفى؟ وأين يتعبد المسيحيون؟ والإجابة: لا كنائس تبنى ولا مسيحيون فى مصر.


س: هل من حق المسيحى المجاهرة بفعل ما هو حلال فى شريعتهم وحرام فى الإسلام؟ جـ: والإجابة ملتوية وتنتهى وبحسم «كل الأمور التى نهى عنها الإسلام وهى مباحه عندهم فعليهم إن أتوا ألا يعلنوها»، ثم هو يحذر من أى تساهل مع المسيحيين بحجة الحرية أو المساواة أو احترام العقائد الأخرى ويقول: «نحن نحذر من دعاة العصرية وضحايا الغزو الفكرى ممن يحرصون على تمييع هذا الموقف بحجة مسايرة العصر والتقدم، كما يصور لهم خيالهم المريض وفهمهم العليل، فالمجتمع الإسلامى مجتمع إنسانى نظيف عفيف يتعامل مع الله وليس فيه من يخشى غير المسلمين، فليس فيه ملاهٍ ليلية ولا سياحة ماجنة على حساب الأعراض والأخلاق» [الدعوة – العدد السابق].


وسؤال آخر فى ذات العدد: ما هو حكم دفن غير المسلم فى مقابر المسلمين؟ والإجابة الإخوانية: لا يجوز شرعاً أن يدفن غير المسلم فى مقابر المسلمين حتى لا يتأذوا بعذابه فى القبر. ولقد نظر العلماء فى وضع امرأة نصرانية تزوجت من مسلم وتوفيت وهى حامل فقالوا تدفن وحدها فلا تدفن فى مقابر المسلمين حتى لا يتأذوا بعذابها فى القبر، ولا تدفن فى مقابر «الكفار» [لاحظ استخدام كلمة الكفار]، لأن ولدها مسلم فيتأذى لعذابهم، وقد أجمع الفقهاء على أن الميت إذا مات يكون فى نعيم أو عذاب، وذلك يحصل لروحه وبدنه، لذلك لزم التفريق فى الدفن بين مقابر ومثوى المسلمين وبين غيرهم من الكفار. [المرجع السابق].


ولقد تبدو هذه الفتوى الإخوانية غير مهمة بالنسبة للكثيرين، لكنها كاشفة وشديدة الخطر، أنها جزء من التشويه الفكرى لأبناء الوطن الواحد، وتحشد من يقرأونها للتباعد بل الاحتقار للمسيحيين وتصفهم بأنهم كفار، وأنهم سيعذبون فى القبر عذاباً بدنياً وروحياً.. ولا شك أن ذلك التكفير هو أساس التمييز الدينى الذى يكرسه الفكر الإخوانى الظلامى المعادى للوطن وللمواطنين. ونمضى مع فتاوى إخوانية أخرى عن المسيحيين ومعنى أن ترى جماعة الإخوان أن يعاملوا معاملة الكافرين.



#رفعت_السعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن مبطلات شفافية الانتخابات
- إصلاحات أردوجان.. غير صالحة
- تعالوا نتصالح
- برلمان بدون نساء وأقباط ونوبيين وفقراء
- دساتير مصرية «2» دستوران للثورة العرابية
- دساتير مصرية «1» زمن محمد على
- رسالة إلى الإخوان
- المصالحة مع نواب الأرض والسماء «2»
- المصالحة مع نواب الأرض والسماء «1»
- جماعة الإخوان.. مسيرة الصعود هبوطاً (3 - 3)
- جماعة الإخوان.. مسيرة الصعود هبوطاً (2- 3)
- جماعة الإخوان.. مسيرة الصعود هبوطاً (1 - 3)
- أتراك مع الأرمن وضد أردوغان
- الإخوان وإسرائيل
- درس خصوصى فى الإرهاب
- 30 يونيو .. وكيف غيرت العالم
- عن التنظيم الدولى الإخوانى «2»
- عن التنظيم الدولى الإخوانى (1)
- مأساة أردوجان مع 30 يونيو
- الإخوان وفقه العنف


المزيد.....




- أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لبنان حياتنا ورد جند الإسلا ...
- بلفور يواصل مهمته.. مزاد في وسط لندن لبيع أراضٍ فلسطينية للي ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي قاليباف: العدوان الإسرائيلي على ضا ...
- من وحدة التنظيم إلى وحدة المشروع: خارطة طريق لتجاوز أزمات ال ...
- جدعون ليفي: -الإرهاب اليهودي- ليس إلا الوجه الحقيقي للاحتلال ...
- هذا بديهي.. جدعون ليفي: -الإرهاب اليهودي- هو الوجه الآخر للا ...
- إيهود باراك: إذا حاول نتنياهو تخريب الانتخابات فيجب طرده بال ...
- العراق: الفياض: بصيرة المرجعية الدينية العليا كانت الشرارة ا ...
- الفياض: العراقيون انتفضوا ضد تنظيم -داعش- الإرهابي بتوجيه من ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: إيران خرجت أقوى من ا ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفعت السعيد - الإخوان والأقباط «1»