أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - حكايات من الطفولة














المزيد.....

حكايات من الطفولة


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 4311 - 2013 / 12 / 20 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


حكايات من الطفولة
1
أرنوبة
سعد محمد موسى
بعد سنوات طويلة مرت على ضفاف الغربة تذكرت في تلك الليلة أحاديث أمي وهي كانت تروي الى أحفادها في ليالي الشتاء الممطرة عن الارنبة الرمادية الصغيرة .
حين كان الصغار يجتمعون حولها وهم يستمعون بشغف وفضول وهي تحكي لهم قصص كثيرة ومن ضمنها قصة أرنوبة والمطر. فكانت الجدة تتأمل بآفاق الصدى وهي تسترسل بحكاياتها المسائية !!
كان لعمكم سعد في طفولته أرنبة صغيرة ، وهي عادةً ما كانت تنام معه في السرير، وفي الصباحات
.كان يطعمها ويداعبها ويهتم بها كثيراً
وذات ليلة شتائية ممطرة نفذ الحليب والجزر من الدار وبقيت أرنوبة جائعة
فتسلل سعد خلسة الى بيت الخال الذي لم يكن بعيداً عن الدار، كي يجلب حليباً الى أرنوبة.
كانت أقدامه تطير فرحاً وخوفاً من الرعود وظلمة الليل
وحين وصل وهو يحمل بقنينة الحليب ، شاهد الوجوه حزينة "فتساءل سعد أين الارنوبة ياأمي"!!!!!
أطرق الجميع برؤوسهم
فعرف حينها سعد إن أرنوبة قد ماتت
فبكى عمكم وهو لم يكن يعرف لم هذا الموت القاسي قد إختطف أرنوبة بهذه السرعة ، ولم الرعد أفزعها فتوقفت نبضات قلبها الصغير وماتت خائفة في إحدى زوايا الغرفة الطينية.
2
شموسه
تلك القطة المدللة التي كانت تعيش في دارنا وهي محبوبة واليفة الى جميع العائلة.
لكن كان القلق يساورني عليها لاسيما من جارنا الهمجي ( مكَطوف) الذي كان يستمتع بهوايته السادية وهي قتل القطط التي تقفز الى داره ثم يجرها من ذيولها ملقياً بها في منتصف الشارع مستعرضاً برجولته كصائد شجاع للقطط أمام جيران المحلة .
كبرت القطة شموسة وبدأت تميل للكسل بعد أن فقدت متعة اللعب بكرات الصوف التي كانت تغزلها أمي. وباتت القطة نزقة وتميل الى العزلة لاسيما بعد أن تعرفت على أحد هررة محلتنا .
كنت أشعر بان شموسه بدأت تبتعد عن دارنا وحين تعود كانت تتكور في احدى زوايا الدار، بعد ذلك عرفنا ان شموسه باتت حامل من هر جارنا الاسود.
وذات فجر أنجبت شموسة أربعة قطط مرقطة بالوان صفراء وسوداء وبيضاء .. وقد طبخت أمي للقطة عصيدة الرز لاطعامها بعد معاناة ولادتها.
كانت شموسة قلقة دائماً وتشعر بالخطر على حياة قططها فكانت تموء كثيراً في الايام الاخيرة وهي تنقل صغارها بسرية الى أماكن مختلفة في دارنا. لكن ذات يوم نقلت القطة شموسة بصغارها
داخل تنور طيني فوق سطح أحد الجيران ثم غابت شموسة دقائق للبحث عن الطعام .
وحدثت المصادفة المشؤومة، حين أوقدت الجارة تنورها بعد أن وضعت قطع من سعف النخيل الجاف في التنور دون أن تنتبه الى وجود صغار القطة.
اشتعلت النار في جوف التنور .. وبعد مجيء الام شموسه شاهدت مذعوةً صغارها وهم يحترقون، فقفزت القطة الى داخل التنور كي تنقذهم .. فاحترقت معهم وسط صدمة الام أمام التنور.



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعويذات الدرويش
- بستان الاب مرزوق
- احتراقات في خلوة
- الاقدام الحافية تتعقب القافلة
- صلاة غيمة في محراب فضاء
- تجليات في إيقونة القدر
- سورة العشق
- شنيشل وذاكرة النهر والمدينة
- أسفار الحزن في رحلة حمار
- ترنيمات في معبد
- حين يترك الجمر تضاريسه فوق الرماد
- ملامح لعاشق في مرايا الروح
- لوعة النهر والضفاف
- خوف داخل أسوار المدرسة
- صدى لحكايات في افق الذاكرة
- وشم فوق جسد موجة
- قلبي ان لم يضمه العشق يصدأ
- الاغنية الاخيرة فوق ناصية العشق
- مرثية رصيف الطفولة والوطن
- سمفونية العطور وكرنفال العشق


المزيد.....




- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - حكايات من الطفولة