أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - اُمنيات على خارطة الوطن














المزيد.....

اُمنيات على خارطة الوطن


رياض بدر
كاتب وباحث مستقل

(Riyad Badr)


الحوار المتمدن-العدد: 4308 - 2013 / 12 / 17 - 19:26
المحور: الادب والفن
    





كلماتُكِ سُكْرُ
وعيناكِ الناعستان
كهلال فوق سطح البحر
يثيران أصابعي
ويختصران العمر بِسَطْرّ
***
تكلمي يا عمري
فكلماتُكِ سُكْرُ
وكُلما نطقتي
صارَ مذاقُ الحروف أخضر
وصارتْ الاحلامُ كبيرة
وحُزني صارَّ أخطرّ
***
كُلما تكلمتي معي
غادرتني ظُنوني
وهجرتني دموعي
وصارَّ العِشقُ أكبر
تكلمي يا حبيبتي
فعندما تتكلمين
أنسى مايفعلهُ بيْ قومي
وكيفَ إنتُزعتْ مِنْ عُيوني
حدائقُ بابل
وزوِرّتْ حِنةُ الفاو فوقَ الحيطان
وقُتلِ للمرة الالفِ الملك طاووس في تلعفر
***
تكلمي معي ...
عليّ أنسى كيفَ الاعاجم
سطوا على شراييني
وسرقوا سِرّ الحُزن في بابل وسومر
***
تكلمي معي ...
كُلُ يوم ...
كل ساعة ...
كل دقيقة ...
عَلّي أنسى إني شرقياً
عَلّي أنسى ديني
الذي يقتلُ الوطن كُل يومٍ أكثر وأكثر
***
فكلامُكِ ياحبيبتي
سِرُّ ... مفتاحهُ غارق
كسفينة في قعرِ البحر
***
تكلمي يميناً او يساراً
شرقاً او غرباً
فما أجملُ الحُروف
حين تُهاجرُ مِن فَمُكِ
بلا قيدٍ كصوت المطر
***
تكلمي
واهمُسي
وأرقُصي
فالكلامُ يا حبيبتي سِرُّ النساء
وليسَ دمُ العُذرية الاحمر
فكُلما قُلتي لي كلمة
زالتْ مِن على وجهي
فروضُ الطاعةِ
وتجاعيدُ الكِبرّ
***
تكلمي يا حبيبتي
فكلما قُلتي اُحبُكَ
رميتُ زجاجة مولوتوف
في وجهِ الظُلمِ والقهر
فأنا يا حبيبتي
مُنذُ غادرتُ الوطن
وأحلامي أصابها العطش والتصحر
ليس لها علاج
لافي ثورة ولا انقلاب
فالثوار يا حبيبتي في بلادنا
كلهم يمارسون الحُكْم
على طريقةِ الغجر
فحُطي يَدُكِ
على حيطاني وقيعاني
وعلى إيماني وإلحادي
ومَسّدي صدري
علَّ الحُزنَ الذي يُلبدُ أوراقي
ولو لمرة ينساني
***
حُطي يدَيكِ على وجعي
وأرسُمي بحبرِ الوهمِ
خريطة وطنْ
فيهِ حُسينيات وتكايا
فيه صوامع وجوامع
بشر أحياء وماهُمْ بأعداء
وليسَ أشباهُ البشر
أرسمي خريطة وطنْ
فيهِ البرلمان كُتلة واحدة
مِنْ ميليشا الشعب
أُرسُمي خريطة وطن
نرجِعُ فيهِ لبيوتنا بأرجُلنا
مع أولادنا ...
وحبيباتنا ...
لا محمولين بصندوقٍ خشب
أُرسُمي خريطة وطنْ
أنهارهُ مِنْ ماءٍ ولبنٍ وخمرٍ
وليس أنهار مِن دمٍ وحطب
أُرسُمي خريطة وطن ....
وأكتُبي تحتها
هذه بلادٌ ...
صار الحُزن فيها فرضٌ
مِنَ الولادة إلى القَبر



#رياض_بدر (هاشتاغ)       Riyad_Badr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى سورية مع حُزني
- مع هطول النسيان
- إلى وزيري دفاع داحس والغبراء
- إمرأة بهوية مزورة
- اضغاث أوراق
- من أجلُكِ يا مدينة السلام
- نُخبَ الهزيمة
- التخطيط لإنقلابٍ غيرُ شرعي
- قصيدةٌ بِلا رجل
- أنا و أنتِ والمليشيات
- مابعدُ الأربعين من عُمري
- لوحة العشاء الاخير
- إمرأة آيلة للنسيان
- ال - عاتي - و الارهابي
- ذكرى شهوة
- أخِرُ لوحاتي
- نزوة حرية
- الدربونة
- - ربيع الناتو -
- لَمْ ينتهي التاريخ ايُها الغبي


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي
- ليلةُ -سيمفونية الملكة- في رويال ألبرت هول
- تواصل الجدل.. هل تطيح حرب غزة بمديرة مهرجان برلين السينمائي؟ ...
- أزمة في مهرجان برلين السينمائي: اجتماع حكومي طارئ بعد احتجاج ...
- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - اُمنيات على خارطة الوطن