أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عبدالرحيم - الرواية الطويلة














المزيد.....

الرواية الطويلة


عبدالله عبدالرحيم

الحوار المتمدن-العدد: 4300 - 2013 / 12 / 9 - 22:00
المحور: الادب والفن
    



توقف عند ثمّة غدير يقع بين قريتين ، شَيّد حوله سور متين وأتى بأعواد عتيقة ، صنع منها منبر ، وضعه وسط المكان ،وعندما بدأ بتصنيع باب صار يبكي بحزن شديد ، وكأنَّ الباب كان يحمل سرا عظيما ، أكمله وأوصد به السور، ألتفت نحو الحق واشار اليه ان اعتلي المنبر، فأنتشر نور الحق في كل مكان وتبددّت الظلمة ، حينها بدأ عليه الارتياح لأنه أنجز كل ماطُلِبَ منه ، اقترب من الباب ووضع روحه التي بين جنبيه خلفه ورحل .
عندما تبدد الظلام في الخارج ، تكوّر الباطل على نفسه وخيّم عليه الحزن والقنوط ، بيد أنه مالبث أن أستبشر من جديد وهو يرى أسراب من الحسد تنتشر بسرعة بين النور كخيوط ظلام ، تراءت أمامه في لحظة صورة الصخرة القديمة والبئر والعجل وصور كثيرة، أخذ بعض الاعمدة وبنى ظلّه لكي يحجب بعض النور المنتشر وأشار إليهم
- سأدخلكم السور لأطفىء نور الحق بكم
بدأت المعركة ، واقتحموا الباب فداسوا الروح وسالت أول الدماء ، وأزاحوا الحق وصعدوا المنبر ، لكن النور ظل منتشرا لم ينطفىء .

الباطل كان على يقين من أن النور لن ينطفىء إلا أذا حطم المنبر وطمر الحق ، لذلك أخذ شيء من أعمدة ظلته وبدأ بتصنيع سيف .
عندما أصعدوا الحق منبره القديم كان السيف قد أكتمل ، حطم به المنبر والباب وأحالها إلى كومة أعواد ، ألقاها خارج السور ومزق أشلاء الحق وسالت دماء أخرى كثيرة وتوهم أنه أطفى النور لكنه سرعان ما أكتشف وهمه ، هاهو النور يملأ المكان رغم أن الظلّة مازالت تتوسع في الخارج لتغطي مساحات شاسعة .
ظل حائراً مستغرباً برهة من الزمن لايجد تفسيرا لما يحصل ، لكنه عرف بعد ذلك أن أعواد المنبر والباب سقتها الدماء التي سالت فنبتت وأخذت تنمو وتنتشر في كل مكان ويُصنع منها ملايين المنابرالتي تنشر نور الحق ، ومازال الباطل يقطع الاغصان بذات السيف لكنها تنمو بسرعة كبيرة حتى دخلت السور تنتظر من يعيد بناء المنبر القديم .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللاعنف (قصة قصيرة )
- القلم (قصة قصيرة )
- درب الوئام ( قصة قصيرة )
- أنه الغد ( قصة قصيرة )
- شمسنا مازالت تشرق (قصة قصيرة )
- محاكمة داخل الانا (قصة قصيرة)
- هوجر وديامس (قصة قصيرة)


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عبدالرحيم - الرواية الطويلة