أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - وتريات الحب والحرب : رواية 51














المزيد.....

وتريات الحب والحرب : رواية 51


حبيب هنا

الحوار المتمدن-العدد: 4299 - 2013 / 12 / 8 - 10:44
المحور: الادب والفن
    


- 51 -
لنعد إلى التجربة التي عزمنا أمرنا الخضوع لها كي يضع كل واحد منا نفسه في المربع الذي ينبغي أن يكون فيه .
لعل أول شيء يستوقف المرء، واعتبر ذلك ينسحب على الجميع، عندما يجد الشخص الموضوع في مربع أكبر بآلاف المرات من أي مربع فيه الآخرين، التساؤل : لماذا أنا بالذات وضعت في مربع بهذا الحجم ؟ وكيف يمكن النظر إلى نفسي وأنا لا أساوي جزءاً ضئيلاً منه ؟ وهل أستطيع إملاء الفراغ المحيط بي مهما بلغت من المكانة والقوة ؟
يقيناً سيقول، هذا المربع أكبر من حجمي الطبيعي ولا أستطيع إملاءه، أرجوكم أخرجوني من هنا وأنا على استعداد للتنازل للخضوع لهذه التجربة، والشيء ذاته سيقوله الجميع . ليس رغبة منكم في التواضع بقد ما هو خوفاً من حالة الفراغ التي يمكن أن تعيشوا بها باعتبار أن الجميع سيكتشف كم أنتم صغار أمام هذا المدى الواسع .
وبعكس ذلك، تصوروا أن كل الناس يستطيعون قراءة الواقع برموزه المشفرة، هل كنا بحاجة إلى قادة ومحللين سياسيين ؟ بالتأكيد لا، لأننا عندئذ سنكون قد ساوينا بشكل مطلق بين مختلف الأشياء ولم نعد بحاجة إلى تعقيد الحياة والبحث عن مفاتيح الحلول التي تؤدي إلى تبسيط الأمور ومحاولة خلق حالة من التجانس بين المتنافرات .
وحدهم فقط أصحاب العقول النيرة الذين يستطيعون الربط بين مختلف الأشياء بروح ايجابية تقود إلى ما يخططون الوصول إليه، بغض النظر عما إذا كان في مصلحتهم خدمة البشرية أم بما يخدم مصالحهم على نحو ما .
فهم بطريقة ما يفهمون اللغة التي ينبغي عليهم التعامل من خلالها مع الآخرين وتبسيط لما ليس بحاجة إلى التبسيط وتعقيد المعقد والإيغال في الغموض حتى لا يتمكن كل الناس من معرفة الطريقة التي يفكرون بها، وبالتالي يفقدون قدرة تأثيرهم على مجريات الأمور .
وتصوروا أيضاً أنكم قبلتم الوضع الجديد الذي يحدد المربعات التي ينبغي على كل واحد أن يكون فيها، ماذا ستفعلون عندما تروون أنفسكم مهمشين تقفون على قارعة الطريق ترقبون الأحداث بعيداً عن التأثير في مجرياتها ؟ هل ستكررون ما كنا نسمعه منكم دوماً أم أن هناك جديداً قد تكونون استفدتموه في أعقاب تجربتكم المريرة ؟
إذا كانت الإجابة نعم، فهذا يعني أنكم بتم مستعدون للانخراط في حياة الناس وتحسس أوجاعهم وعدم الوقوع في الخطأ مرتين، وبهذا تكون أولى خطواتكم على طريق الصواب والسعي نحو تحقيق حلم الشعب بالحرية والاستقلال والمساواة والعدالة الاجتماعية التي تجاهلتموها طوال الفترة الماضية، وكان همكم الحصول على أكبر قدر ممكن من جني الأرباح في محاولة لمحاكاة الشركات الاحتكارية التي تغزوا الأسواق بأساطيلها التجارية والعسكرية .
على ضوء كل هذه التعقيدات وما ترافق معها من مآسي، فما زالت التجربة أمامكم مفتوحة بعد الإفادة من أخطائكم السابقة، فأنتم لم تصلوا بعد مرحلة صاحب التجربة الأولى في صناعة المتفجرات .



#حبيب_هنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتريات الحب والحرب : رواية 50
- وتريات الحب والحرب : رواية 49
- وتريات الحب والحرب : رواية 48
- وتريات الحب والحرب : رواية 47
- وتريات الحب والحرب : رواية 46
- وتريات الحب والحرب : رواية 45
- وتريات الحب والحرب : رواية 44
- وتريات الحب والحرب : رواية 43
- وتريات الحب والحرب : رواية 42
- وتريات الحب والحرب : رواية 41
- وتريات الحب والحرب : رواية 40
- وتريات الحب والحرب : رواية 39
- وتريات الحب والحرب : رواية 38
- وتريات الحب والحرب : رواية 37
- وتريات الحب والحرب : رواية 36
- وتريات الحب والحرب : رواية 35
- وتريات الحب والحرب : رواية 34
- وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 33
- وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 32
- وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 31


المزيد.....




- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة
- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - وتريات الحب والحرب : رواية 51