أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ أ بوكيلة - لماذا تفشل بوروندى وتنجح سويسرا ؟














المزيد.....

لماذا تفشل بوروندى وتنجح سويسرا ؟


محفوظ أ بوكيلة

الحوار المتمدن-العدد: 4290 - 2013 / 11 / 29 - 11:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بوروندي وسويسرا، دولتان مغلقتان لديهما نفس عدد السكان تقريبا وفي مستويات مختلفة من التنمية الإقتصادية. ومع متوسط لنصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي يبلغ حوالي 400-$- فإن بوروندي دولة فقيرة في الموارد تشكل الزراعة أكثر من ثلث ناتجها المحلي الإجمالي ويعمل بها أكثر من 90% من السكان. وقاعدتها الصناعية محدودة في سلع استهلاكية خفيفة مثل البطاطين والأحذية والصابون؛ وتجميع مكونات مستوردة؛ وأشغال عامة؛ وتصنيع أحذية على نطاق محدود. ونتيجة لذلك، فإن المشروعات في بوروندي تستخدم القليل جدا من التكنولوجيا.
وعلى النقيض من ذلك، فإن سويسرا لديها قوة عمل عالية المهارة، ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي فيها يبلغ أكثر من 120 ضعفا من نظيره في بوروندي، وهو واحد من أعلى المعدلات في العالم. وعلى الرغم من أن حجم قوة العمل يماثل تقريبا نظيره في بوروندي، فإن الزراعة تمثل أقل من 2% من الناتج المحلي الإجمالي، والخدمات تمثل أكثر من 70%. واقتصاد سويسرا تقوده الخدمات المالية وصناعة تحويلية متخصصة في الإنتاج القائم على المعرفة والتكتولوجيا العالية. وأكثر صناعاتها نجاحا تتضمن الآلات، والكيماويات، والساعات، والمنسوجات، والأجهزة الدقيقة، والسياحة، والأعمال المصرفية.
ومن تلك الملاحظات الأساسية تبرز حقيقة أن متوسط دخل الفرد مرتبط بالاختلافات في الصناعات والتكنولوجيات، فبوروندي، بمتوسط نصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي في حدود 200 دولار، لا يمكن أن نتوقع أن يكون لديها أرض، ورأسمال، وقوة عمل، وطرق سريعة، ومؤسسات إجتماعية، وبنية اقتصادية مشابهة لتلك التي لدى سويسرا، البلد المغلق الآخر ذي المساحة الأقل، ولكن مع متوسط نصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي يزيد على 40,000 دولار.
إن الاقتصادات الغنية، بموقعها في التكنولوجيا العالمية والريادة الصناعية، تعتمد على الهدم الخلاق أو اختراع تكنولوجيات ومنتجات جديدة للابتكار التكنولوجي والتطوير الصناعي . إن المشروعات المنفردة المنخرطة في هذا التطوير تحتاج لأن تقوم بأنشطة بحوث وتطوير ذات مخاطرة وتولد معرفة عامة غير تنافسية (من النوع الذي يمكن استخدامه أوتملكه من قبل مستخدمين متعددين ولذلك تستفيد منه مشروعات أخرى في الاقتصاد.إن مؤهلات دولة نامية مثل بوروندي يمكن أن تتغير من وفرة نسبية في العمل إلى وفرة نسبية في رأس المال، ولكن فقط من خلال تراكم رأس المال من الفائض الإقتصادي الذي تنتجه، فلكي تشرع الدولة في نمو اقتصادي مستدام، يجب أن تطور قاعدتها الصناعية درجة بعد درجة باتجاه المستوى السائد في الدول مرتفعة الدخل.
كيف يمكن تنفيذ هذا بطريقة متسقة وذات مصداقية ومستدامة؟ ربما يكون هذا هو التحدي الأكبرلأن أسلوب اختيارالصناعة والتكنولوجيا، والاختيارات الإستراتيجية، إلى جنب العملية الديناميكية لتطوير المؤهلات التي أدت بالمشروعات في سويسرا – التي كانت ذات يوم في نفس حجم المشروعات الموجودة في بوروندي اليوم- إلى أن تصبح من أنجح الاقتصادات في التاريخ الإنساني.



#محفوظ_أ_بوكيلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة ثروت
- المجتمع المدنى بين الواقع والمنشود
- لكى لانعيد إختراع العجلة
- التدخل الحكومى فى أاقتصاد السوق


المزيد.....




- أزمة بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب والاتحاد الأوروبي ...
- تدمير شبكة أنفاق -ضخمة- لحزب الله ومقتل ثمانية لبنانين بغارا ...
- 11 قتيلا بهجوم مسيّرات على ربَك وعقوبات دولية على شقيق حميدت ...
- استطلاع لرويترز: شعبية ترمب تتراجع لأدنى مستوى في ظل حرب إير ...
- مشاهد تُعرض لأول مرة من داخل صيدنايا وأسئلة عمّن سرق -ذاكرة ...
- إجلاء بحارة فيليبين من يخت روسي وسفن عالقة في الخليج.. وواشن ...
- آلاف يتدفقون إلى شوارع وقنوات أمستردام احتفالا بعيد ميلاد ال ...
- ارتفاع أسعار الوقود يربك الطيران منخفض التكلفة ويؤدي إلى إلغ ...
- كيف ومتى يحق للسفن الحربية تفتيش السفن التجارية؟
- انطلاق 21 حافلة تقل مئات السودانيين من مصر إلى بلادهم


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ أ بوكيلة - لماذا تفشل بوروندى وتنجح سويسرا ؟