أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ أ بوكيلة - لكى لانعيد إختراع العجلة














المزيد.....

لكى لانعيد إختراع العجلة


محفوظ أ بوكيلة

الحوار المتمدن-العدد: 4264 - 2013 / 11 / 3 - 12:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن اتباع مدخل الميزة النسبية للتنمية الاقتصادية قد يبدو بطيئا ومحبطا لأناس كثيرين في دول تواجه تحديات فقر كبرى. ولكنها أسرع طريق لتراكم رأس المال وتطوير بنية مؤهلات الدولة، كما أن تطوير البنية الصناعية يمكن الإسراع به عن طريق تكنولوجيات وصناعات تم تطويرها بالفعل ومتاحة في دول أكثر تقدما. إن المشروعات في الدول النامية، عند كل مستوى من مستويات نموها، تستطيع أن تحصل على تكنولوجيات (وتدخل في صناعات) ملائمة لبنى مؤهلاتها بدلا من إعادة اختراع العجلة. هذه الإمكانية لاستخدام التكنولوجيا الجاهزة والدخول في صناعات موجودة هو ما سمح لبعض اقتصادات شرق آسيا المصنعة حديثا بأن تداوم على معدل نمو 8% سنويا، وحتى 10%، في الناتج المحلي الإجمالي، لعدة عقود.
حيث تصعد الدولة على السلم الصناعي والتكنولوجي، تقع تغيرات أخرى كثيرة. فالتكنولوجيا المستخدمة في مشروعاتها تصير أكثر رقيا. وتزيد متطلبات رأس المال، ويتسع نطاق الإنتاج، ويكبر حجم الأسواق. وتأخذ معاملات جديدة مكانها في الأسواق. ولذلك فإن تطويرا صناعيا وتكنولوجيا ناعما ومرنا يتطلب تحسينات متزامنة في المؤسسات المعرفية والتعليمية والمالية والقانونية. وهو يتطلب أيضا بنية أساسية صلبة مثل شبكات الاتصالات وتسهيلات الموانئ وشبكات النقل حتى تستطيع المشروعات في الصناعات المطورة حديثا أن تنتج كميات كافية لكي تصل إلى وفورات الحجم وتصبح من المنتجين الأدنى تكلفة.
بوضوح، لا تستطيع الشركات منفردة أن تدخل كل تلك التغييرات بفعالية من حيث التكلفة، كما أن التنسيق العفوي بين مشروعات كثيرة لمواجهة تلك التحديات الجديدة يبدو مستحيلا. من السهل أن نتصور مجموعة من قادة الأعمال مجتمعين سرا في أي مكان في العالم لكي يتآمروا للتلاعب بالأسعار أو ليناقشوا مشروع استثمار كبير من شأنه أن يحقق مصالح مشتركة لكل منهم. ولكن من الصعب أن نتصور نفس المجموعة تناقش كيف يمكن أن تشترك في تمويل طريق سريع، أو مطار دولي، أو مرافق ميناء ضخم. من المستحيل أيضا أن نتصورهم مجتمعين لتصميم النظام المالي أو القانوني للبلاد. إن التغييرات في البنية الأساسية تتطلب فعلا جماعيا. ولهذا السبب، يقع على عاتق الحكومة إما أن تقوم بإدخال تلك التغييرات بنفسها، أو أن تقوم بتنسيقها.
مع التطويرفى عوامل الإنتاج والبنية الصناعية، يجب أن تتحسن البنية الأساسية على التوازي حتى يستطيع أي اقتصاد أن يقلل من تكلفة معاملات المشروعات. وهذه ليست عملية يسهل تصميمها وتنفيذها.
ولذلك، فإن الحكومات تحتاج لأن تلعب دورا فعالا في عملية التنمية الاقتصادية، بأن تسهل في التوقيت المناسب إجراء التحسينات في البنية الأساسية الصلبة والناعمة لمواجهة التغيرات المطلوبة الناشئة عن التطوير الصناعي. لقد اعترف الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش -الذي كان كثير الافتخار بكونه محافظا- ذات مرة قائلا "لقد اضطررت لأن أتخلى عن مبادئ السوق الحر من أجل أن أنقذ نظام السوق الحر". وعلى الرغم من أنه كان يشير إلى التدخلات الحكومية الثقيلة التي شعر بأنه مضطر للقيام بها كاستجابة للأزمة العالمية في 2008، فإن عبارته تعترف بالدور الذي لا يمكن الاستغناء عنه للدولة في تمكين الأسواق من أن تعمل بصورة صحيحة.



#محفوظ_أ_بوكيلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التدخل الحكومى فى أاقتصاد السوق


المزيد.....




- بوتين يبعث رسالة إلى مجتبى خامنئي مرشد إيران الجديد.. ماذا ج ...
- انتصار قضائي لعامل ضد شركة سمنود للنسيج والوبريات: حكم نهائي ...
- خاص بي بي سي: داخل كهف مع مقاتلات كرديات يتحضّرن للحرب
- سلسلة انفجارات في تل أبيب بسبب صواريخ جديدة أُطلقت من إيران ...
- صفارات الإنذار تدوي في جميع أنحاء إسرائيل.. ما رأي الشارع ال ...
- دوي انفجارات وصوت صفارات الإنذار.. ما آخر التطورات الميدانية ...
- سلسلة انفجارات في تل أبيب بعد رصد رشقة صواريخ جديدة أُطلقت م ...
- سنتكوم: نحذر إيران من استخدام أماكن المدنيين وسنستهدفها
- تركيا تنشر مقاتلات وأنظمة دفاع جوي في شمال قبرص
- -قادتُنا متورطون مع إسرائيل-.. جندي أمريكي سابق يدعو للانتفا ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ أ بوكيلة - لكى لانعيد إختراع العجلة