أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد على حسن - بائع الحمام ... و المادة 219 من الدستور المصرى














المزيد.....

بائع الحمام ... و المادة 219 من الدستور المصرى


أحمد على حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4274 - 2013 / 11 / 13 - 11:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أول سؤال سيتبادر للذهن: وما دخل بائع الحَمَام بالدستور!!؟ ..... لا يا سيدى العزيز فبائع الحَمام من المفترض أن يكون من أكثر الناس إهتماماً بالدستور الذى يتم صياغته الآن!! .. وهل سيتضمن هذا الدستور الجديد "كسابقه" بالأخذ بالآراء الفقهية المعتبرة كأحد مصادر الشريعة الإسلامية وهو ما كانت قد نصت عليه المادة 219 من دستور الإخوان وحلفائهم من السلفيين!! ... فبائع الحَمَام و بفتوى فقهية ممنوع من الشهادة أمام المحاكم!! .... و بائعى الحَمَام ليسوا وحدهم هم الفئات الممنوعة من الشهادة أمام المحاكم .. و لكن يشاركهم أيضاً فى المنع من الشهادة أمام المحاكم معلموا التعليم الأساسى!! .. و كذلك كل أصحاب المهن و الحرف الدنيا "يسمونها فى كتب الفقه بالمهن الدنيئة" "ولم يشترط الفقهاء ديانة هؤلاء الممنوعين من الشهادة أمام القضاء .. فحتى ولو كانوا من المسلمين فلا تؤخذ بشهادتهم أمام القضاء أو فى المحاكم!!!..

فقد قال إبن قدامة فى كتابه المغنى: و اللآعب بالحمام يطيرها لا شهادة له ... و بهذا أيضاً أفتى أصحاب الرأى، أما القاضى شريح فكان لا يجيز شهادة صاحب الحمام !! .. و فى فتوى حديثه أيضاً للدكتور صالح السدلان أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة السعوديةفقد أيد الفتوى القديمة بعدم قبول شهادة بائع الحمام!! وقد علل ذلك بأن تربية الحمام كان من ضمن أفعال قوم لوط، و أن مربى الحمام يعتلى الأسطح فيكشف عورات الناس!!. قد نُشرت فتوى فى المملكة السعودية تفيد بعدم قبول شهادة بعض الجزارين ومربي الحمام، ونسبت الفتوى للقاضي بديوان المظالم الشيخ خالد سعود الرشود، وفي تفصيل أكثر فقد جاء السؤال على النحو التالي: "لماذا لا تقبل شهادة الجزار ومربي الحمام؟ و جاءت الإجابة على ثلاثة أوجه، أولها عن شرط العدالة في الشاهد، والثاني عن اختلاف العلماء في تعريف العدالة، والثالث عن حكم شهادة الجزار ومربي الحمام، حيث ذكر القاضى الشيخ خالد الرشود " صاحب الفتوى" أن المالكية والشافعية والحنابلة يرون عدم قبول شهادة أصحاب المهن الدنيئة، وفصل المالكية أن من امتهنها مضطرا لا مختارا فإن ذلك لا يمنع من قبول شهادته، أما الحنفية فلا يرون رد شهادة أصحاب تلك المهن الدنيا!!. و يؤكد أحمد المالكى "أحد المحامين بالمملكة السعودية" أن القضاء السعودي في غالبيته متفق على هذا الحكم " أى على رفض شهادة بائع الحمام و مربيها وما يسمى بالمهن الدنيئة و منها مهنة الجزارة"!!!.

أما معلم الصبيان أو مربى الصبيان "ما يقابل معلمى المرحلة الأساسية بلغة زمننا الحالى" فيرى بعض الفقهاء عدم الأخذ بشهادتهم أمام القضاء لسببين: أولهما أن المعلم يأخذ أجراً نظير تعليم هؤلاء الصبية أو الأطفال ما تيسر من القرآن أو الحديث الشريف!! ... ولأن كثرة مخالطة هؤلاء المعلمين بتلاميذهم يورث هؤلاء بعضاً من صفات هؤلاء الصبيان أو التلاميذ .. فذهب بعض الفقهاء لمنعهم من الشهادة أيضاً أمام القضاء!! .. قال الجاحظ: كان القاضى ابن شبرمة لا يقبل شهادة المعلمين. كان بعض الفقهاء يقول: النساء أعدل شهادة من معلم. "معلوم أن شهادة المرأة فى الإسلام بنصف شهادة الرجل!!" ... ويمكن فى عصرنا الحالى أيضاً ولنفس السبب وبالقياس على نفس الفتوى عدم قبول شهادة أطباء الأطفال أمام المحاكم أو عدم الأخذ بشهادتهم.

و من المضحكات التى تروى فى ذلك فقد قيل أن رجلاً شهد عند القاضى سوار بن عبد الله " سوار بن عبد الله هو العالم الإمام القاضى و الشاعر سوار بن عبد الله بن قدامة المتوفى فى 245 هجرية، و كان قاضي البصرة كما كان أبوه و جده كذلك" .. فسأل القاضى الرجل : ما صناعتك؟ .. فقال الرجل : معلم صبيان، فقال القاضى: إنا لا نجيز شهادة مؤدب الصبيان، فقال المعلم و أنت تأخذ على القضاء بين المسلمين أجراً، فقال القاضى سوار: إنى أُكرهت على القضاء، فأجابه المعلم: هب أنك أُكرهت على القضاء فهل أُكرهت على أخذ المال!؟ ... فسكت القاضى .. ثم قال: هات شهادتك و أجازها.

فقد ضرب القاضى سوار بن عبد الله عرض الحائط بالفتوى الشرعية التى تمنع قبول شهادة معلم الصبيان... فقد أحسن هذا المعلم الرد على الفتوى وساعده على ذلك أن الفتوى نفسها غير منطقية .... فكما يأخذ معلم الصبيان "المدرس بتعبير هذا الزمان" أجراً لتعليم تلاميذه فالقاضى أيضاً يأخذ أجراً لجلوسه للقضاء!! .. وكل الفتاوى هى مجرد إجتهاد بشرى يؤخذ منه و يرد عليه لأنه ببساطة قد يصيب و قد يخطأ أيضاً .... المشكلة فقط فيمن يريدون أن يجعلوا من هذه الفتاوى جزءاً أصيلاً من الدين ... أو قد تصبح هى كل الدين عند بعضهم .. !!!!؟



#أحمد_على_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها الفقه .. كم من الجرائم ترتكب - أحياناً بإسمك !!؟
- مغامرة رأس المملوك - باسم - !!!!؟
- المتأسلمون ........ من الأتباع و المتبوعين
- العريان يرقص ....... عارياً
- الفلول و ضبط المصطلح ... و حكايتان حقيقيتان عن صديقين عزيزين
- اليموقراطية أصلاً حرام ........ المعركة الفاصلة
- المرأة فى مسودة الدستور المصرى
- قراءة عصرية -عربية خالصة- لمسرح العبث......... مسرحيتى-سوء ت ...
- العالم الذى وعدت به - لمى - ........... مهداة لروح الطفلة ال ...
- الإلتفاف على النص الدستورى فى مسودة الدستور المصرى
- الفقه الذكورى
- هستريا جماعية فى جمعة تطبيق الشريعة


المزيد.....




- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...
- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد على حسن - بائع الحمام ... و المادة 219 من الدستور المصرى