أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان خواتمي - إليك تزحف المسافات يا وطن الزجاج














المزيد.....

إليك تزحف المسافات يا وطن الزجاج


سوزان خواتمي

الحوار المتمدن-العدد: 1213 - 2005 / 5 / 30 - 14:06
المحور: الادب والفن
    


ما الذي يستر أظافرك تخربش فوق الزجاج ؟
ستهتديك الحكاية كلما تأملتُ حروفها، ساكنةٌ في الخدر السادر نحو البعيد، لا ترتجيكَ المسافات ولا ترقيكَ المعوذات ..
وستبتهلك مواسم كالغيوم ضليلة تسرح في صلواتها مهما حاولت الخشوع .
أيا ربيبة النسيان هاتي جثث موتاك محنطة كوجهكَ السديم ..
كيف أخفيكَ وأنت تنبعث حنيناً في وعود الغد غلالات لا تستر ؟
كيف أخفيكَ وأبلع ريق العشق من غير أن أتنهد؟
حسرةٌ مالحة أتهجاك. نشيجٌ يلاطم جبين الريح كلما اشتكى الجسد الضئيل من الحمى، وكلما ارتجفتُ في الوهن وغيبتني عنك التفاصيل..
أنا وأنت تحدينا النزف، عضضنا الألم .. هوينا من أقاصي الضوء شهباً انتحرت، وكانت الرعشة خطف تكدس في الظلال السحيقة.. خيبة اعتصرت لب الحلم لم تغف ولم تنم.
أنا وأنت تقاسمنا عطن الهواء، شرعنا أجنحة اليمام، وليس ما يستر العري.
كلما أنّبنا السؤال تحاشيناه وتمددنا في سيرة شداد، كانت ذراعك وسادتي وكنت تراوغ الشعر..
وكنت مازلت عاشقة.
يالعبلة تضرم حرائق الحي لتبصركَ! يا لعبلة تزحف المسافات خلفك لائبة نحو مستقرها!
والأرض الرعناء تحمحم الخيول ..
تبدد الصهيل والأوجاع.. وألف غراب ينقر السواد وألف تمساح يلعق الصدأ .
تخطفني الأيام .. وتنبت في الوسادة أشواك اليباب والغربة.
أغرس يتمي في خساراتك.. ألملم في صدري خزيك.. أحضنك في الهذيان.. أفقأ عيني ثم
أسكبك تراباً..
أسكبك خزياً من جوع مدور..
أسكبك رقعة من أشلائنا .. مكاناً من بلور يخدش وجوهنا كلما تمليناه قليلاً..



#سوزان_خواتمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناصفة نتقاسم الحب عتبات وعرائش
- صلاة
- أزمة شعوب
- الوطن والمواطنة - بين الحلم والممكن
- كمشة ياسمين تحت أقدام التعب
- مأزق العقل العربي والحدود المتاحة
- عفريت الكتابة


المزيد.....




- مؤسسة البحر الأحمر تختتم مشاركتها في مهرجان أفلام السعودية
- مصر.. نقيب الموسيقيين يرد على الفيديو المسرب المثير للجدل
- في -روزا خوتور- بجبال سوتشي.. السياح العرب يكتشفون موسيقى ال ...
- شاهد.. فن الفسيفساء من ركام المنازل المدمرة في غزة
- فيلم -الغريبة- لغايا جيجي: فيلم يستكشف أبعاد الإغتراب في رحل ...
- أوكرانيا.. شجار بسبب موسيقى روسية يطيح بقاض من كييف
- لبنان.. المحكمة العسكرية ترفع قرار منع السفر عن فضل شاكر
- -شرفات بيروت لو روت حكايتها-.. فنان لبناني يحوّل التفاصيل ال ...
- أنتوني هوبكينز: الممثل المخضرم يطلق أول ألبوم في مسيرته المو ...
- حجر رشيد وأمثاله.. كيف فتحت النصوص ثنائية اللغة أبواب الحضار ...


المزيد.....

- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان خواتمي - إليك تزحف المسافات يا وطن الزجاج