أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان خواتمي - مأزق العقل العربي والحدود المتاحة














المزيد.....

مأزق العقل العربي والحدود المتاحة


سوزان خواتمي

الحوار المتمدن-العدد: 1182 - 2005 / 4 / 29 - 10:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أكثر من مقولة وأكثر من صوت صار يعلو معترضاً على أسس الفكر العربي «القالب» المقاوم بوعي أو بغيره لكل محاولات التطوير والتجديد متخذاً من المقدس والثابت حائطاً سداً يتخندق وراءه.
فمجتمعاتنا المتهمة بالتخلف ــ مع الرغبة المتزايدة على توسيع الهوة بين العالمين المتخلف ونقيضه ــ تنغلق «بديهياً» حول ثقافة الجمود، لتكرس الخطاب الأبوي البطريركي والمؤسساتي المركزي بكل محتواه الماضوي والتسلطي، وتكرس ثوابته التي أنتجت الفكر الارهابي، وهو في حده الأعلى لا يجد وسيلة لتدعيم ركائزه سوى ازالة الآخر، وفي حده الأدنى يتقوقع داخل ذاتيته وكل ما لا يتفق معها خاطئ بالسليقة.
انها مشكلة تتفاقم ــ يمكن ملاحظتها في كل برامجنا الحوارية ــ دون أي دليل فعلي على مقاومتها فالمدراس لا تصنع ــ بمناهجها المحنطة ــ سوى نسخ مكرورة عني وعن جدتي، والأساتذة حتى على المستوى الجامعي لا يرغبون سوى بتخريج ببغاوات، والأمر يتكرر في المحيط الأسري اذ يشكو هو أيضاً من الجو التسلطي.
اذن ما الحل؟
وخصوصا حين تقف القراءة والاطلاع ــ التثقيف الذاتي ــ عاجزة على مستوى التطبيق اما لأنها تطبق عشوائياً وفردياً,,, وإما لأنها تكاد لا تكفي لتشكل انقلابا واضحاً ومعقولاً,,, وإما لكونها محاولات مقلدة وقاصرة واستهلاكية تأخذ بالقشور دون العمق, فهل من سبيل لتكوين العقل النقدي المبني على أساس السؤال والشك والبحث عن جواب ــ خارج الدائرة ــ غير نمطي؟
يقول ماركس : «أن يقوم، أي المثقف، بنقد صارم لكل ما هو موجود، صرامة تحول دون تراجع النقد، لا أمام النتائج التي يقود اليها هو نفسه، ولا أمام الصراع مع السلطة أياً كانت» كيف نُفعّل دور العقل التجريدي (العربي) كي يطلق أسئلة تشكيكية نقدية من غير أن يخشى الاتهامات بانتهاكه المقدس وتجاوزه الحد المتاح؟
كل الثورات الفاعلة في المسيرة الانسانية للحضارات ــ رغم اختلاف دوافعها ــ قامت على التقويض ومن ثم النهوض، فالفكر هو الذي ينتج الواقع ــ بحسب الماركسية ــ والابداع خصوصية فردية خارجة عن النسق الجمعي.
كما أن تشكيل الوعي يرفض تحجيم الذات ضمن اطر سالفة ومسبقة الصنع.
فهل من مقاربة مابين مفهومي الريبة والمسلمات، وحيز وجودهما او تداخلهما/ لو انهما تداخلا / في الفكر العربي عموما، لتخص في ما بعد كل الصعد الحداثوية؟
للأسف نحن لم نملك بعد منهجاً يخصنا، حتى في ما يتعلق بالمدارس النقدية ــ على مستوى الأدب أو الفلسفة أو المنطق أو,,, أو,,, أو,,, والاستعارة (منهما) لم تكن سوى عباءة فضفاضة أكثر مما يجب أو ضيقة أكثر مما يليق.



#سوزان_خواتمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عفريت الكتابة


المزيد.....




- -لا يعرف ما يجب فعله-.. مسؤولة سابقة في الناتو تعلق على أحدث ...
- رغد صدام حسين توضح حقيقة وجود -ابنة سرية- لوالدها في اليمن
- سلام يهنئ الشعبين اللبناني والسوري باتفاق تشكيل لجنة لبنانية ...
- أوكرانية -تتنكر كرجل- وتتحول إلى أخطر هاربة في أوروبا بعد تف ...
- رويترز: طمعا في -رضا- ترامب.. روته بات مكلفا بأمور -الأسرة و ...
- مفاجأة سياسية في إسرائيل: نتنياهو يتفوق على حزبه في استطلاع ...
- بي بي سي ترصد سفناً محتجزة وصيادي أسماك قرش في مضيق هرمز مع ...
- ترامب يؤكد استمرار المفاوضات مع إيران.. والجيش الإسرائيلي يع ...
- رجال الإطفاء يواجهون حريق غابات ضخما في جنوب فرنسا
- استراتيجية جديدة في الجولان السوري: كيف يوظف الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان خواتمي - مأزق العقل العربي والحدود المتاحة