أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمار عكاش - في الحرب - تكريم الجندي














المزيد.....

في الحرب - تكريم الجندي


عمار عكاش

الحوار المتمدن-العدد: 4244 - 2013 / 10 / 13 - 15:22
المحور: الادب والفن
    


في الحرب1:
مسوّدة
( تكريم الجندي )
1 - كان الجنديّ تحت العلم الملطّخ باللون كيفما اتفق
شامخاً كالديك الرومي
يمطّ رقبته،
وندبةٌ حمراءٌ طويلة فوق تفاحة آدم
- من أثر الذبح -
تخدش العيون....
قلدّوه نيشاناً
غُزّ في سترته يسار الصدرِ
نَخْزُهَا يردُّه إلى أنثى دوريٍّ
نقّرت منتصف حلمته اليسرى؛
ثمّ ذبَحَهَا صيّادُ الأمثالِ القديمة بعينين دامعتين
نيشانٌ يغزّه، ينكز كل الصور؛
نفخ في حضرة العَلَمِ صدره المزدحم
بعصي أبيه تؤنّب باطن قدميه على ذنوب لم يقترفها؛
بطفلٍ يقلقل أرضاً صغيرةً
يذرعها شبح جده جيئة وذهابا
بكرةٍ ينططها خمسين مرة بين قدميه في حصة الرياضة
بصبيحةِ صحوتهِ على سروال داخليٍّ ملطّخ بالهلام والدهشة

2 - "كيف أحفظ وصاياك أبا بكر؟!
ورايتي أطول من هامتي
فكّرت بتحسّس ردفي امرأة على الحواجز وجَبٌنْتُ
ورسمت صورة صديق مهجعي القتيل
على جثة رجلٍ أرديْتُهُ، ونشرت خرائط طفولتي وعمري على وجهه
التمعتْ حين هَوَى
كزر السترة المعدنيّ
ضحكة طفلته من جيب سرواله
ولسبب أجهله لم يرمش لي جفنٌ
ولم أجد ضحكتها تشبه
زقزقة طفلة جيراننا الجميلة

أنا ياما رقصت ورفاقي على أكوام اللحوم وحول الحرائق
وكأننا نقدم الأضحيات لآلهة الحرب
هلّ لي بعد هذا أن أغنيك يا ابن العربي مرة أخرى؟!
من ينثر شاماتها على أديمي
فأصير أنا من اهوى ومن أهوى أنا
وأغادر نفسي لأحلّ فيها روحاً وبدنا "

3 - غنّى الجنديٌّ البطل النشيد شامخاً، وقلدوه النياشين
وكانوا يسهبون بإطراءاتهم على :
الحرية والوطن والرجولة
عاد إلى منزله حَبُوراً
رمى خوذته المعدنية،
حربة الروسية
حذائه المنهك
جوربه
وفاح عفن قدميه المزمن
استلقى وحيداً
لم يعرف أفرّت منه أم قتلها
أم هو ذهاب الشيخ من صباه إلى العنانة...

النياشينٌ مرهمٌ يداوي ذكورة مثلومة في عنق
ديك الحبش
حين فرّ من حقيقة الحرْبة قبل ثانية من الذبح
من يداوي خصياً سكنته حروبه الداخلية
في زمن
يتمدد كالجسر العتيق
من ماضيه إلى المقبرة
13 -10- 2013
عمار عكاش- غازي عنتاب
ناثر وكاتب سوري من مواليد حلب 1981
مسودة نثرية من ديوان أعمل على إنجازه بعنوان : غيم رطب ثقيل أو برزخ المهرج



#عمار_عكاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمح ( نثرية)
- ما لم يًرْوِه السيد داكو ( نثريّة)
- ما تعلمته من حرب العراق عن سوريا
- (أمة عاجزة عن إنهاء الحرب)
- ( الشباب ينتفضون على الرجل المريض ونخبه السياسية والثقافية)
- نهاية الأيدلوجية : أيدلوجية الرأسمالية المعولمة
- قراءة في كتاب الإنسان ذو البعد الواحد لهربرت ماركيوز :من الق ...
- بيروت ست الدنيا لم يبق منها سوى الطرقات و الضجيج
- سيكولوجية الإرهاب في المجتمعات العربية
- (سورية نموذجاً)البرجوازية الصغيرة و مشروع التنمية العربية)
- ((حسين مروّة و منهجية النقد الأدبي ))
- (( تحية حب إلى مارسيل خليفة ))
- صورة المرأة في الشعر العربي المعاصر
- ابن خلدون مؤسساً لعلم التاريخ
- الماركسية و علم النفس
- الجذور المادية للشعر و الفنون
- الماركسية العربية و إشكالية المعرفة
- تهويمات على نهر الرماد- من خميرة التفسخ و الانحلال تولد نواة ...


المزيد.....




- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمار عكاش - في الحرب - تكريم الجندي