أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمار عكاش - قمح ( نثرية)














المزيد.....

قمح ( نثرية)


عمار عكاش

الحوار المتمدن-العدد: 4231 - 2013 / 9 / 30 - 12:23
المحور: الادب والفن
    


غمر فيض هذا النهر الآسن النيل والفرات، وتلوّن الماء بسواد حبر الأفكار الغريقة، وطُوِي أحد أهمّ ملفات الثقافة العربية : ( ألف ليلة وليلة)

نص بعنوان قمح من مجموعة نصوص إيروسية بعنوان :
تفاحة من شجر ألف ليلة وليلة

"قمح"


1 - شهوة
تحبّها حين يكشفُ البروتيلُ عن شجرِ الأبنوسِ في كتفيها
وتشتهيها حين تبتلُّ ساقاها بالماءِ
تحبها آدميّةَ الخُطى، بدويّةَ الشهوةِ
تحبها ترمقكَ بعينينِ عاديّتينِ هادئتينِ
لا تعدانِ بغورٍ سحيقٍ
ولا بعمقٍ في المعنى....
تشتهيها لأنك تدري
أنها لم تقرأْ سيرتكَ ولا قلّبتْ قاموسَ أيامكْ
تحبها بريةً تصطاد البريَّ خلف كلماتكْ
تسلّقْ سريرها
لتشُمَّ عسل مشمشةٍ عطّرت إبطيها
واشتهيها واشتهيها ... طوبى لك حين تشتهيها

2 - شغف
تحبّ فيكَ وجهَ قائدٍ متعبٍ خائبْ
وتشتهي حلمتيها تنبتانِ سريعاً كشجرِ التينِ بين أصابعكَ
لتسقيكَ حليبَ الكهولةِ
وبضعَ حبّاتٍ من بندقٍ
ليست أميرةً من نسلِ الأيائلِ
إنما فلّاحةً تقودها أجراس الرعاةِ في سهوب بابل
فأطلقها لتقضمَ عشبَ شفتيكَ كماعزٍ جبلي
وألهب شهواتِها حطباً يدفّئُ عروقَ القرى...
كلما التقتكَ خلفَ ستائرِ النهارِ
تفتّحَ بُرْعمُ ليلكها بلزوجةٍ ذكريةً تدغدغها
وشدّتْ أصابعها بحنان سائسٍ
تموجاتِ سروِ الليل فيك..
تنأى قليلاً ثمّ
تلُفّ ساقيها حولك كداليةٍ:
" خذني حانياً رقيقاً"
فيما يداها ترمّمان جرحاً غائراً في الخاصرة
ينتفضُ فيها وحشانِ أشقران
تمتطيكَ فرساً جامحاً تلكزهُ شهواتُ عينيكَ
ينهبُ جسدكَ نهباً
ويغسلُ بليمونِ الكوثرِ أعضاءكَ
بضع دقائق بوحٍ، ثم تُسْلِمُ خطاها للريحِ
مغمضةَ العينينِ مسافرةً إلى الفردوسِ
فتعينها على العدْوِ صعوداً هبوطاً عصفاً جنوناً
حتى تدوّي في عنقها طلقةُ صيّادٍ معصوبِ العينينِ
وينطلق من حنجرتها آخرُ الصهيلِ كالنشيجِ
ترفعُ رأسها إلى السماءِ
ذئباً يناجي معبودهُ
نبياً يستصرخُ الموْلى
قبل أن تسقطَ على صدركَ مضرجةً بدمك/ دمها
وادعةً كطفلٍ يلاعبُ دميتهُ:
" ضمني إليكَ.. ضمني إليكَ
ولا تنسَ أن تدلّلني غداً برائحة صبحٍ وهالٍ
وبقبلة "

3 - شبق
نعم أهوى زوجاً بسيطاً عطوفاً
يحلم بطفلٍ يرثُ اسمهُ
يتأنّق كلّ صبحٍ؛
أشدُّ ربطة عنقهِ
وأداعب بالكولونيا ذقنَهُ الحليقةَ
لكنّي أعشق فيك وجهاً شاحباً
يشبه زهراً مأتمياً
تُنْبِتهُ حوافُ الرملِ
على دروبِ المقابرِ
وأهيمُ بطفولةِ شوبان الرعناءْ
على ضفاف البيانو
نعم أشتهيكَ؛
فأنت وحدكَ من يجيدُ تمزيقَ خيوطِ العنكبوتِ
ويعرفُ ما يخبّئهُ عشُّ الحمامةِ..
أشتهيكَ مسافراً عَطِشاً يرد مائي
خادماً شاباً يرعى الزنبقَ في فناءِ الكنيسةِ
ويوقظُ فيّ شياطينَ الراهباتِ
ببوحٍ بذيءٍ يبلّلني
يضمني إليه لأعضّ بقايا الأنوثة فيه
ويديّ تلهو بعودِ قرفتهِ
أشتهيكَ غزالاً صحراوياً يلعقُ ندى الصباحِ
عن صفصافٍ أحمرَ يبكي بين واحتينِ
أشتهيكَ حين تشتهيني
عاملةَ نحلٍ ترشف رويداً
رويداً سكرَ القصبِ عن ذكورتكَ
أشتهيك أباً يخلعُ عن نهديَّ أنوثةَ السنونو
ويطلقهما إلى سحابةٍ أعلى من ذيلِ طاووسٍ
أشتهيك ؛ نعم
أكرهكَ وأشتهيكَ..
1- 9-2011


نص من عمل نثري أعمل على إنجازه عنوانه ( برزخ المهرج أو غيم رطب ثقيل)
الكاتب:
عمار عكاش: شاعر ومترجم سوري من مواليد حلب 1981 مقيم في غازي عنتاب – تركيا



#عمار_عكاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما لم يًرْوِه السيد داكو ( نثريّة)
- ما تعلمته من حرب العراق عن سوريا
- (أمة عاجزة عن إنهاء الحرب)
- ( الشباب ينتفضون على الرجل المريض ونخبه السياسية والثقافية)
- نهاية الأيدلوجية : أيدلوجية الرأسمالية المعولمة
- قراءة في كتاب الإنسان ذو البعد الواحد لهربرت ماركيوز :من الق ...
- بيروت ست الدنيا لم يبق منها سوى الطرقات و الضجيج
- سيكولوجية الإرهاب في المجتمعات العربية
- (سورية نموذجاً)البرجوازية الصغيرة و مشروع التنمية العربية)
- ((حسين مروّة و منهجية النقد الأدبي ))
- (( تحية حب إلى مارسيل خليفة ))
- صورة المرأة في الشعر العربي المعاصر
- ابن خلدون مؤسساً لعلم التاريخ
- الماركسية و علم النفس
- الجذور المادية للشعر و الفنون
- الماركسية العربية و إشكالية المعرفة
- تهويمات على نهر الرماد- من خميرة التفسخ و الانحلال تولد نواة ...


المزيد.....




- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي
- تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية في بطرسبورغ نسخة من -تي ...
- راستوغويف يستبعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الملحنين
- كشف أثري تاريخي في مصر يحل لغز حماية الحدود الغربية
- مصر تنجح في استرداد قناع ذهبي أثري من سويسرا
- التعليم العالي: فتح باب تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية ...
- روسيا.. مديرة معرض تريتياكوف تعلن إحياء المجلة الفنية
- 95 عاما من سحر العرائس.. مسرح أوبرازتسوف وصاحب العرض القياسي ...
- فنانون ينسحبون من جولة المغني إد شيران احتجاجا على استبعاد م ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمار عكاش - قمح ( نثرية)