أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمار عكاش - ما لم يًرْوِه السيد داكو ( نثريّة)














المزيد.....

ما لم يًرْوِه السيد داكو ( نثريّة)


عمار عكاش

الحوار المتمدن-العدد: 4229 - 2013 / 9 / 28 - 18:45
المحور: الادب والفن
    


(ما لم يرْوِهِ السيّد داكو)*

1 - انتحار فتاة:

ينسحب نصف ظلها الأصفر
على مَرْأً من نصف استدارة من عينيه
يختلج المرفقان ساعة الشكوى
وينسلّ كفاها عن كتفيه
كأنهما يحبسان الهواء
ينسدل شعرها الفاحمُ عفواً على نصف عينها..
يراها في آخر التفاتة من مقعده في العربة
مشهد جدير بشاشات السينما...
دون أن يدري كان ينصت
لهلوسات مريض السرطان في هزيعه الأخير
ثم كان المريض شيطان القصيدة
ووسواساً يوسوس في منامه
كلما أصابه زكامٌ
وكلما أثقل الزمن بأنواءه...
وظل وحده،
وحده هو
ممسكاُ مفاتيح غرفتها كالجمر.

2- انتحار موظف:

وضعوه على طاولة
وقصّوا خشب الصليب
على قوائمَ أربعة
لم يتناهَ لسمعه صخب غيتار الشهوة
تِكْ تَكْ تك ، ضرب أظافرها على الحاسوب،
سوداءَ في رؤياه
بلون القهوة الثقيلة
تسري إلى السماء
وتهبط
.................
كان كل صباح يصحو
يبحث عن ورق أصفر،
هذا هو المسدس قربه
وهو ذا الفراغ في رأسه
على الطاولة لطخٌ التصقت
من سناجب الغيم، و وفجورٍ بدويٍّ
صبيحة ذاك النهار
عنونوا في الجريدة
انتحار موظف سايكوباتي مصاب بالاكتئاب

3 - جثة رطبة:

عالمه تشكّله كما تشاء مشيئته
كما تشاء أضغاث أحلامٍ
لوح طباشيرٍ بين يديه
يطرقُ لوحاً قديماً في القبو
مرميّاً بين الخردوات..
....
لهُ أن يسمع الثنائيات في ثنايا الفسيفساء
عود وكمان
عود وبيانو
وله أن ينحر عوداً وقانوناً يتناجيان
....
تناول لوح الطباشير يرقش عالمه على السبورة:
فنجان اسبريسو في روما العتيقة
راقصات ينهبن شوارع ريو دي جانيرو حباً وشهوة
كهنةٌ بوذيون عظام صدرهم بارزة في درب الهيام
وخلاسيّاتٌ يطرقن مخدعه عند اكتمال القمر...
....
يا من تعبرون الحياة أخيلةً
خلّوه للثنائيات ، خلوه...
خلوا جثته رطبةً
قرب خشب سبورته
في القبو القديم....

4 - انتحار شاعر:

الشاعر اكتفى من جمال الحياة،
وبهاء الاستعارات،
وأكل من خبز نساء السهوب ...
وكي لا يعكر صفوها، أطلق الرصاصة، ورحل

* إشارة ساخرة إلى عمل بيير داكو الشهير: الإنجازات المذهلة لعلم النفس الحديث

20 - 9 – 2013 – غازي عنتاب - تركيا
نص من عمل نثري أعمل على إنجازه عنوانه ( برزخ المهرج أو غيم رطب ثقيل)
الكاتب:
عمار عكاش: شاعر ومترجم سوري من مواليد حلب 1981






#عمار_عكاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما تعلمته من حرب العراق عن سوريا
- (أمة عاجزة عن إنهاء الحرب)
- ( الشباب ينتفضون على الرجل المريض ونخبه السياسية والثقافية)
- نهاية الأيدلوجية : أيدلوجية الرأسمالية المعولمة
- قراءة في كتاب الإنسان ذو البعد الواحد لهربرت ماركيوز :من الق ...
- بيروت ست الدنيا لم يبق منها سوى الطرقات و الضجيج
- سيكولوجية الإرهاب في المجتمعات العربية
- (سورية نموذجاً)البرجوازية الصغيرة و مشروع التنمية العربية)
- ((حسين مروّة و منهجية النقد الأدبي ))
- (( تحية حب إلى مارسيل خليفة ))
- صورة المرأة في الشعر العربي المعاصر
- ابن خلدون مؤسساً لعلم التاريخ
- الماركسية و علم النفس
- الجذور المادية للشعر و الفنون
- الماركسية العربية و إشكالية المعرفة
- تهويمات على نهر الرماد- من خميرة التفسخ و الانحلال تولد نواة ...


المزيد.....




- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمار عكاش - ما لم يًرْوِه السيد داكو ( نثريّة)