أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - خطاب البرلمان والعودة الى الوراء -1














المزيد.....

خطاب البرلمان والعودة الى الوراء -1


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4244 - 2013 / 10 / 13 - 02:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خطاب البرلمان والعودة الى الوراء -1-
**************************
بعد الانتكاسة التي عرفتها عملية تشكيل النسخة الثانية من الحكومية البنكيرانية ، والتي كان واضحا هندستها واخراجها من قبل القصر ، فان جميع المتتبعين والباحثين كانوا ينتظرون بشغف خطاب الملك عند افتتاح الدورة الثانية للحكومة البنكيرانية التي جاءت على ضوء خطاب 9 يونيو 2011 وعلى خريطة الطريق التي وضعها دستور 2011 .
وهنا سنتجاوز عن التعارضات والتناقضات الايديولوجية التي أججتها المناوشات البينية بين حزبي الوطني للأحرار والعدالة والتنمية . فالأولوية ستنكب على تحليل خطاب الملك ، الذي يملك فعلا العصا السحرية لانتاج خليط كيميائي سياسي لا يمكن انتاجه الا في ظل ملكية تسود وتهيمن وتتحكم في كل منافذ الحياة في المغرب ، وخاصة الاقتصادية والسياسية وانعكاسهما المباشر على الحقل الاجتماعي .
يمكن تقسيم خطاب الملك هذا ، الى ثلاثة أجزاء ، كالتالي :

1 ) تطور مؤسسة الحكومة التاريخي ، وارتباطها بالرلمان ، وضرورة اتمام القوانين المنظمة للدستور .
2) دور المجالس المحلية ، وقد استشهد بالاختلالات الكبرى التي تعرفها ولاية الدار البيضاء الكبرى في ظل قيادة محمد ساجد ، والتنويه بمنجزات مراكش وفاس في هذا الشأن . وهو ما يعتبر رسالة مشفرة الى كل من يعنيهم أمر السياسة المستقبلية حسب الطرح الملكي .
3)قضية الصحراء المغربية التي كشف فيها عن الأخطاء الاستراتيجية التي تعرفها هذه القضية ، دون أن يتم اقحام دور وزارة الداخلية السلبي في هذا الملف ، لأن ذلك يحرج المخاطِب نفسه وبلاطه .
والغريب في الأمر أن تبدأ هذه الدورة بآيات قرآنية تشير الى مفهوم المسؤولية ومكانته الدقيقة في المنظومة العقدية والفكرية والأخلاقية في الاسلام .
كل المؤسسات الخاضعة لمنطق الدولة هي مؤسسات مبنية على قواعد مرتبطة بالممارسة الفعلية لوظائفها السياسية ، ولايمكن في ظل هذا التحديد الحصري أن نطلب من مؤسسة تفتقد للشرعية الدستورية ان تؤدي مهامها في غياب أي اطار دستوري محدد بقوة القانون لمختلف وظائفها . وفي ظل ملك يجمع بين يديه جميع السلط ويستفرد باتخاذ كل القرارات مهما كانت درجة صوابيتها او خطإها . وأي حديث عن ربط الحكومة بالبرلمان يبقى مجرد حديث انشائي لا يرقى الى النصوص الدستورية المحددة - عدم انتخاب مجلس المستشارين بعد تعديل الدستور الى الآن - تنصيب رئيس الحكومة خارج الأعراف الدستورية التي تلزم استقالة الحكومة السابقة بالاستقالة فور اعتماد الدستور الجديد . -اقحام وزراء من خارج الحركة الانتخابية ، بما لا ينص عليه اي فصل في الدستور - استفراد الملك بكل القرارات المصيرية - . وكأننا نطبق نفس مقولة دافيد هيوم في شأن تدبير المؤسسة حيث يقول : الدستور الانجليزي لايمشي الا لكي لا يتحرك .
كل هذه الخروقات الدستورية تعتبر هي القاعدة التي على اساسها تقاد البلاد من قبل ملك يجسد المغرب في شخصه ، بعيدا عن اي اعتراف بدستور كان هو اول من صوت عليه . في حين أن فقهاء الدستور قرروا منذ قرون أن الدستور الانجليزي الحقيقي هو هذه الروح الشعبية ، الرائعة ، الموحدة ، القوية ، وهي تتسامى فوق أي مدح ، والتي تقود الجميع ، وتنقذ الجميع .
في هذه الخطبة البرلمانية للملك ، والتي تأتي مباشرة بعد تنصيبه للحكومة البنكيرانية في نسختها الثانية ، وبعد التشوهات والانتكاسة الكبيرة التي عرفتها هيكلتها ، لم يكن بد من تضمين الخطاب أبعادا محرفة عن مناسبة الخطاب ، كالحديث عن الاختلالات المجالية التي عرفتها الدار البيضاء الكبرى ، بلغة خشبية لاتحمل اي سلطة رادعة بامكانها وضع حد لتلك الاختلالات ومحاسبة أصحابها . كما ان الاعتراف باشكالية الصحراء المعقدة ، هو نوع من الهروب الى الأمام .
ان الالتفاف على لب الموضوع وجوهره في الخطاب الأخير للملك ، وهو موضوع البرلمان ، والحكومة المنبثق منه أطراف لا علاقة لها بالبرلمان ، هو القاعدة التي كان على الملك أن يشرحها للشعب المغيب عن اختيارات وضع الدساتير ومراقبتها ، والدفاع عن الايجابيات التي يحتوي عليها .
من هنا يمكن التساؤل مع "جيرارد جنجمبر ": لماذا يصبح القانون الكتوب نوعيا أقل درجة ؟ ، ويجيب نفس الباحث لأنه يمكن مسحه بكل بساطة .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟
- موسيقى عسكرسة
- المغرب وسياسة اللاسياسة
- اله الدم
- الانسان العربي : القيمة والحقيقة -1-
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-21-
- الأم خط أحمر
- كأنه الموت .....
- شعرية الانفجار عند ايمان الونطدي -2-
- لاسقوف للعبارة
- المغرب وريح الشركَي
- عالم جديد في طور التكوين -3-
- انصفوا عمال الانعاش الوطني
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-20-
- عن الدخول الثقافي بالمغرب
- اعدموا الصحفي علي انوزلا
- البحث عن الغائب الحاضر -رواية -19-
- تجربة العدالة والتنمية الفارغة
- لذة السقوط
- عالم جديد في طور التكوين -2-


المزيد.....




- الكابينت الإسرائيلي يجتمع وسط التأهب لإيران.. هل تستعد تل أب ...
- خطة ترامب.. اختبار نوايا أوروبا بأوكرانيا
- ترامب يعلن القمر ملكية أمريكية وينشر أكثر من 30 صورة مولدة ب ...
- بريطانيا تعترض قاربا على متنه 140 مهاجرا غير شرعي في بحر الم ...
- السعودية.. جائزة الأميرة صيتة تكرّم 30 فائزا بجوائزها الاجتم ...
- مقتل 5 أشخاص إثر تحطم طائرة شحن في ميامي الأمريكية
- ساكسونيا-أنهالت: حزب البديل يحقق فوزا كبيرا في انتخابات حاسم ...
- إيران تعلن إقامة -منطقة محظورة- قرب مضيق هرمز وتهدد السفن بع ...
- بعد 31 مليون اختبار.. قميص مصمم لخداع أنظمة المراقبة الذكية ...
- اليابان.. عرض موسيقي لغزال في أحد أنفاق مدينة نارا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - خطاب البرلمان والعودة الى الوراء -1