أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميح مسعود - حيفا يا عشقي الأزلي














المزيد.....

حيفا يا عشقي الأزلي


سميح مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 4240 - 2013 / 10 / 9 - 11:50
المحور: الادب والفن
    


حيفا
يا عِشقيَ الأزلي
ها أنا أعود إليك
على أجنحةِ الغيومْ
ها أنا ذا عندكِ
أدسُ قلبي في شاطئَك
وأنسى المنافي البعيدة
أتهجى كل شيءٍ فيكِ :
البحر والموج والريح والشجرْ
همس الندى في الصباحْ
ومزاريب الشتاءْ
ومرايا معلقة بأجنحة الرياحْ
ملأى بأشرطةٍ من صُورِ الذكرياتْ
تُعيد للقلب دقاته في زحام الحياةْ
وتعيدُني للوراءْ
أرى فيها كل ما أشاءْ
رعشة أيامي الماضياتْ
وأمكنةً منسولةً من وجوه الأنبياءْ
أطوفُ حولها
صباحَ مساءْ
أهٍ يا مدينتي
من مثلك تعلو جدائِلهُا فوق أروقةِ السماءْ
و تنسلُّ من صدرها الحاني خيوط الضياءْ
أهٍ يا مدينتي
كلما آتيكِ أزدادُ فيكِ زهواً وعشقا
تدبُ فيّ الحياة ْ
وأمضي فيك في كل الطرقات ْ
عيناي تبحثان عن بيتي القديم ْ
ألقاه في زي الحدادْ
أطوفُ حولهُ سبعًا في كل الجهاتْ
ألملمُ من خباياه بقايا أيامي
ملأى بأحلى الذكرياتْ
و أستنشقُ منه نسماتٍ تطيلُ الحياةْ
أسمع حوله ارتجاف صوت أمي المنغومْ
لا يضل عني
يلاحقني يوقظني
وأرى أمي
تحضنني
تخبئُني بعينيها
وابتسامةً تطلُ منها على اتساع المدى
ها هنا ارتعشت أمي في زمن مضى
وبدأت أحبو أنا
أبصرتُها ها هنا
وتهجيت وجهها حبًا وعشقا
ها أنا الآن أعود إلى بيتي من جديدْ
بعد أعوامٍ
وأعوامْ
هو فَرحتي
لهفتي المشتهاةْ
يرفرف قلبي حوله
يوغلُ في الشجون
أحسُ من عبقهِ بكل ما مضى
أرجعُ للورا
أعيدُ تشكيلَ وجوهِ من كانوا هنا
وضاعوا في دروبِ الهوانْ
أنسجُ أشرعةً
أمِدُها على اتساعِ البحار
أعيدهُمُ بها
إلى حضن حيفا
بخطو ريحٍ جَموحٍ
دونما انتظارْ .



#سميح_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيامٌ في حيفا
- لماذا فشل حكم الإخوان في مصر ؟
- في ذكرى رحيل الشاعر محمود درويش
- مريضة الغرفة 72
- رواية دروز بلغراد ... حكاية حنا يعقوب
- على ضفاف البحر الميت
- الإسلام السياسي
- إميل حبيبي باقٍ في حيفا
- شيليا
- جوني منصور مؤرخ حيفا
- عن أقباط مصر
- أحييكم
- الثورة الجزائرية في مرآة النفس والآخر
- كتاب المهد العربي
- حيفا ليست قرطبة
- عبد عابدي : نصف قرن من الإبداع
- شظايا مذكرات غير مكتملة
- جزيرة في نهر سان لوران.
- البحث عن الجذور
- عيسى بُلاطه : ناقداً وأديبا ً


المزيد.....




- السيد الحوثي: الفارق بين وسائل إعلام باسم حكومات عربية وبين ...
- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميح مسعود - حيفا يا عشقي الأزلي