أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الهنداوي - الاعتذار لا يستحقه الا الاقوياء














المزيد.....

الاعتذار لا يستحقه الا الاقوياء


جمال الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 4237 - 2013 / 10 / 6 - 21:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تزدحم الشواطئ العربية بالاساطيل الغربية المدججة بالجند والسلاح في تكرار تاريخي لاحداث عام2003 والتي ما زالت تداعياته تأكل من جرف امن وامان دول المنطقة وتؤثر في استقلالية قرارها السياسي.وبالآلاف تنتظر القوات الأمريكية الايعاز بتوجيه ضربة عسكرية تجهز على قوات النظام السوري وتشل قدرته على استخدام الاسلحة الكيمياوية تجاه قوات المعارضة المسلحة بعد تواتر العديد من "المزاعم" عن استخدام متكرر لتلك الاسلحة المحرمة من قبل النظام تجاه المناطق الخاضعة للمعارضة..
ووسط الجهود الدبلوماسية اللاهثة الرامية لابعاد شبح الحرب والتدخل العسكري عن المنطقة الاكثر استجابة للانزلاق نحو المزيد من التمزق والنزاعات, تتكاثرالاسئلة عن الذريعة القانونية التي تنتظرها واشنطن للبدء بالهجوم وهل تكفي بعض الاشرطة المبثوثة على اليوتيوب كغطاء لتبرير تحرك الدولة العظمى بكل ثقلها نحو اعادة استنساخ تجربتها المرتبكة مع العراق, وهل تلك الوثوقية المطلقة التي تبديها واشنطن تجاه تحديد الجهة التي استخدمت الاسلحة الكيمياوي ستتبدل امام تقرير مغاير من قبل فرق المفتشين ام ان ذلك التقرير لن يكون الا المسمار الذي ستعلق عليه واشنطن قرارها في ان نظام دمشق يجب ان يعاقب على فعلته"المزعومة"..لحد الان على الاقل..
التاريخ يحدثنا عن ان الادارات الامريكية المتعاقبة تدعي دائما انها تعرف كل شيء ومطلعة على كل شاردة وواردة, وانها لا تعد تقارير مثل تلك اللجان الا مسائل شكلية فرضتها بروتوكولات السياسة الدبلوماسية في مجالس الامم المتحدة وهيئاتها, وهنا يكون السؤال , هل ستكون الولايات مستعدة للاعتراف بالخطأ والاعتذار اذا اثبتت الايام انها لم تكن محقة في طروحاتها كما حدث في حالة التهم المتعلقة باسلحة الدمار الشامل في العراق,ام ان الامر لن يعدو سوى تجشم عناء مكابدة سلسلة طويلة من جلسات الاستماع في الكونغرس قد تفضي لاعتراف تاريخي اخر بان الادارة الامريكية قد ضللت عن طريق معلومات استخبارية خاطئة.
يستطرد التاريخ ليقول ان الولايات المتحدة قد دخلت في مطلع القرن الماضي في تحالف مع اوروبا ضد دول المحور-وما يخصنا هنا تركيا العثمانية- تحت شعارات انسانية ابرزها «حق الشعوب في تقرير مصيرها» وتحرير شعوب المنطقة من هيمنة العثمانيين ومساعدتهم في الاستقلال. ولكن النتيجة كانت تقطيع اوصال المنطقة عن طريق اتفاقيات سايكس- بيكو وشرعنة الاستعمار من خلال سياسة"الانتداب"التي لم تضع اوزارها الا بعد ان اوسعت شعوب المنطقة تشرذما وتقسيما وانتجت انظمة العوائل والطوائف وزرع الازمة التي استمرت لحد الآن من خلال انشاء "اسرائيل"على اشلاء الشعب الفلسطيني وارضه..وكل هذا ولم نسمع من واشنطن –ولا الغرب- كلمة اعتذار واحدة او اعتراف , ولو متأخر,كما في العراق وما قد يكون في سوريا -اذا تطورت الامور حد النزاع المسلح- بالمسؤولية عن المآسي التي تكبدتها شعوب المنطقة من خلال التدخل الخارجي في القرارات الوطنية الكبرى.
نعود الى التاريخ ليخبرنا ان كل ما تكبدته شعوبنا -وما سوف تتكبده -هو بسبب التخلي عن القرار الوطني الشجاع المبني على المشاركة السياسية الواسعة, وان ترك الحبل على غارب القوى الدولية الكبرى في تشكيل خياراتنا ستدفع بنا –بالتأكيد-الى القبول بما هو أسوأ من ازدراد الامر الواقع..ولكن يبقى هناك امل في ان الشعوب غالبا ما تضع للامور خواتيمها وانها وحدها من تكتب السطر الاخير من التاريخ, وان الارادة الشعبية الحرة هي الضامن نحو رفض الاغراءات التي توفرها دعة الاستكانة والرضوخ لما يمليه منطق القوة..وان اخذ الشعوب لزمام امرها هو السبيل الوحيد الذي من الممكن ان يفضي الى المستقبل الواعد, وهو ما قد يجبر كل من أوغل في الولوغ بدم وامن ومقدرات شعوب المنطقة على الاعتذار..ولو حتى على صفحات التاريخ.



#جمال_الهنداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقارب معلن ومخاوف مخفية
- توثيق مهمل..ذاكرة زائفة
- حوادث لا نحب ان نتذكرها
- الشعب ضد قوى الاسلام السياسي
- حرب الميادين..فتنة في الافق
- انقلاب..ام تصحيح
- واقع جديد ..اي واقع؟؟
- مصر في عين العاصفة
- بين اردوغان وتقسيم
- الى اين نحن ذاهبون ؟
- ما زال هناك وقت للحوار
- جريدة التآخي..عقود من الحب
- فتنة مفتحة العيون
- حرب الروايات
- ما بعد المسائلة والعدالة
- قطري حبيبي
- هيمنة ..أم تأهيل
- جهاد النكاح..ما الغريب
- اللجان التفاوضية ومشكلة التمثيل
- صراعات قد لا تحل بالعصي


المزيد.....




- شاهد.. فيضانات وانهيارات أرضية تضرب الصين وفيتنام
- إعلام إيراني: طهران تسعى للعودة إلى اتفاق يونيو مع أمريكا
- هل يحتوي الموز على نسبة خطيرة من الإشعاع؟
- -أكسيوس-: العقوبات الأمريكية ضد إيران لم تسبب -زلزالا- كان ي ...
- قطر: مسؤولون يعملون يوميا لإحياء محادثات أميركا وإيران وتدعو ...
- -تواجه مشكلة؟ اتصل بي-.. نتنياهو يزوّد الإسرائيليين برقمه ال ...
- من سوريا.. كاتس يؤكد بقاء قواته في جبل الشيخ والمنطقة الأمني ...
- تونس: كيف تؤثر حادثة بنقردان في المناخ العام ؟
- سوريا خارج القائمة الأمريكية للإرهاب: ماذا يعني القرار؟ وما ...
- إيران تتحدى عقوبات واشنطن وتؤكد ثقتها في شركائها -الكبار-


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الهنداوي - الاعتذار لا يستحقه الا الاقوياء