أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - نضال حمد - أمريكا والإرهاب العلني ..














المزيد.....

أمريكا والإرهاب العلني ..


نضال حمد

الحوار المتمدن-العدد: 300 - 2002 / 11 / 7 - 02:44
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    



في كل مرة تقوم فيها أمريكا بعمل إرهابي محمود عالميا ومبارك دوليا ومبرر قانونيا ومسكوت عنه أما تواطؤا أو خوفا, لا تقام الدنيا ولا تقعد, ولا تدان أمريكا ولا تستنكر الأنظمة "الأنتيكا" تلك الهجمات التي تخرق قوانين وأنظمة دولية وإقليمية ومحلية متعارف عليها وينص الوفاق الدولي على احترامها. نرى أن أمريكا غير معنية بالوفاق الدولي ولا بالتفاهمات التي تخرج عن دائرة سيطرتها وهيمنتها ونفوذها الآخذ في التمدد. لكن كيف لأمريكا أن تحترم أراضي دول ارتضت لنفسها أن تنسق نشاطاتها السرية والعلنية معها بحجة مكافحة الإرهاب وملاحقة الإرهابيين ومطاردة فلولهم في تلك الدول. أن الموقف اليمني من عملية المخابرات الأمريكية الأخيرة والتي أدت إلى اغتيال ستة مواطنين يمنيين يعتقد أنهم من القاعدة, يعتبر موقفا مخزيا وبائسا, لا يرقى حتى لمواقف القبائل اليمنية التي تحترم نفسها ولا نقول هنا الدول الأخرى التي تراعي الرأي العام والحساسية التي تتحكم بالبلاد وبمزاج أهل البلاد من العباد. فبينما كان المسؤولون في اليمن يطلقون التصريحات ويقولون أنهم لازالوا يحققون في القضية,أكد الأمريكان على الطرف الآخر مسئوليتهم عن العملية تخطيطا وتنفيذا وفعلوا ذلك بالصورة والصوت وكتابة.

و أهل الحكم في اليمن السعيد والحر بدلا من أن يستنكروا أو يدينوا التدخل الأمريكي والعدوان على أرض ومواطني اليمن بغض النظر عن كونهم من القاعدة أو لا, راحوا يتابعون كلامهم السابق وتحليلاتهم العقيمة. ولم يلتفتوا لما قاله الأمريكان من أنهم ثأروا من القاعدة باغتيال الستة في اليمن. وخير دليل على ذلك الراحة التامة التي بدت على وجه رامسفيلد والارتياح الذي أبداه في المؤتمر الصحفي الذي أعقب العملية التي أدت لمصرع الحارثي ومن كان معه في الحافلة.

إن السيادة التي كانت تفتخر بها معظم الدول العربية ذهبت مع الريح وخرجت من بلادنا العربية ولم تعد. فالسيادة الحقيقية للغطرسة الأمريكية السائدة  وللأساطيل الأمريكية التي تعربد جيئة وذهابا في بحار العرب ومياههم الإقليمية, وللطائرات الحربية والتجسسية الصهيونية الأمريكية المشتركة التي تسيطر على أجواء البلاد العربية. فالأمريكان لهم وجودهم العسكري والأمني في معظم الدول العربية, ولا يتوقف الأمر عند القوات الأمريكية في شبه الجزيرة العربية واليمن, بل تعداه ليشمل دول أخرى,تمنح تلك القوات أمكنة ومظلات ومطارات وموانئ, وكل ذلك يتم تحت حجة التدريبات والتمرينات والمناورات المشتركة بين جيوشنا العربية التي لم تحرر شبرا واحدا من أراضيها المغتصبة وبين الأمريكان غزاة المستقبل القريب.

اليوم أكد مسؤول مصري بأن السفينة الحربية الأمريكية بوب هوب المحملة بالسلاح والعتاد الحربي عبرت القناة باتجاه البحر الأحمر لتلقي "السلام العسكري الأمريكي" فيما بعد على الشعب العراقي ,أو على من يتهمونهم بالإرهاب في اليمن والصومال وغيرهما من البلاد. كل هذه الأمور تحدث والعرب يقولون ويؤكدون بأنهم ضد الحرب الأمريكية الجديدة على العراق, لكن واقع الحال يؤكد عكس ذلك تماما. فالسفن الأمريكية تشق عباب بحارنا والطائرات الحربية تحرس سماء العرب من أحلام قمرهم. والجنود الأمريكان في معظم بلادنا يجوبون ويصولون كأنهم في مانهاتن أو هوليود برفقة رامبو الأمريكي الذي يمتطي العربي حمارا وفي أحسن الأحوال حصانا, لأنه لم يعد للعربي أكثر من هذا الدور البدائي في زمن حرب الكواكب والنجوم والمراكب والعلوم.

نرى النور فنحجبه عنا  ونرى الضوء فنقوم بإطفائه وبدلا من أن نشعل شمعة في العتمة نزيد العتمة ظلاما وسوادا.. متى يصحو العرب من كابوس الحرب وصدمة الصوت التي تحدثتها يوميا الطائرات الأمريكية والبريطانية التي تخرق جدار الصوت فوق جنوب وشمال العراق والأخرى الصهيونية التي تحاول الإجهاز على روح المقاومة المتأصلة والمستمرة في فلسطين.

* أوسلو 6-11-2002  

   



#نضال_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنما أحب أخي إذا كان صديقي ..
- عجائب وغرائب 2
- شارون ونتنياهو أفضل من بيريز وشارون
- فارس بلا جواد, آخر الفرسان العرب
- تغلبت مصلحة فتح على مصلحة فلسطين
- سأحدثكم عن أيمن..
- من جنين إلى مستوطنة أرئيل المقاومة مستمرة في فلسطين..
- مقاطعة إسرائيل واجب قومي وأنساني وأخلاقي..
- الشيشان أرض الذئاب والعذاب
- خطة الطرق الأمريكية تعج بالإشارات الإسرائيلية
- الأمم المتحدة من روزفلت إلى بوش
- للحيوان في العالم الغربي مكانة أكبر من مكانة الإنسان الشرقي. ...
- ثلج, أطفال وغربة
- الناموس في عالم السياسة..
- 16 أكتوبر يوم لنصر لبناني جديد
- جنازة الكندري والهاجري تختصر كل شيىء ..
- سفير بريطانيا يجرأ على الكلام
- رحلة أخرى على شاطئ قرطاج - الجزء الثاني
- رحلة أخرى على شاطئ قرطاج - الجزء الأول
- الإرهاب في كلام الإرهابيين من قادة إسرائيل الإرهابية


المزيد.....




- موجة من الأحمر والأبيض والأزرق.. موكب يوم بورتوريكو يتحول إل ...
- مصر.. السيسي يشكر دولا عربية وقادة بأول تدوينة بعد توقيع اتف ...
- ما الذي نعرفه عن أموال إيران المجمدة؟
- موسكو: الحل في ليبيا يجب أن يكون شاملا وبقيادة الليبيين دون ...
- بوتين يؤكد أن منتدى قازان -روسيا والعالم الإسلامي- مفيد للبل ...
- -بوليتيكو-: خلاف أوروبي عميق حول العودة إلى طاولة الحوار مع ...
- البنتاغون يطلب 80 مليار دولار لتغطية حرب إيران وفواتير أخرى ...
- 80 لغما تُغلق الممر المركزي لهرمز والسفن تلجأ للمسارين الشما ...
- بين الغارات والمفاوضات.. غزة تسجل ألف قتيل منذ بدء الهدنة
- كشف -العقل المدبر- لمخطط الهجوم على احتفالية البيت الأبيض


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - نضال حمد - أمريكا والإرهاب العلني ..