أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم محمد الزعنون - الرؤية الإيرانية بشأن سوريا















المزيد.....

الرؤية الإيرانية بشأن سوريا


سليم محمد الزعنون

الحوار المتمدن-العدد: 4211 - 2013 / 9 / 10 - 01:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتناوب الحكم في إيران حزبي المحافظين والإصلاحين؛ فبينما يمارس المحافظين سياسة خارجية قائمة على تأكيد الندية والتحدي وتطوير أجندة أكثر صلابة في التعامل مع القضايا الخارجية؛ يميل الإصلاحين إلى تبني سياسة خارجية قائمة على إحداث حالة من التوازن في العلاقات الخارجية؛ بما يُمَكن النظام السياسى بشكل عام من الاستمرار من جانب؛ وتجديد النخبة السياسية فى حدود معينة من جانب آخر.
وتؤشر الممارسة العملية إلى ذلك؛ فخلال ثماني سنوات من سيطرة المحافظين على الرئاسة فترة حكم "احمدي نجاد" سعى النظام الإيراني إلى تأكيد مصالح إيران وتسويق سياستها الخارجية استناداً إلى ما يطلق عليه سياسة "التفاعل البناء" القائمة على الندية والتحدي؛ ما أنتج توتر في العلاقة مع الغرب والدول الاقيمية المجاورة؛ وتراجع الاقتصاد بشكل غير مسبوق بسبب العقوبات الاقتصادية.
غير أن تجربة الإصلاحيين في الحكم تتباين مع تجربة المحافظين؛ فثماني سنوات من سيطرة الإصلاحين على الرئاسة فترة حكم "رفسنجاني" تؤكد سعيهم لاستعادة التوازن في العلاقات الخارجية؛ وسعيهم لإحداث نقلة نوعية في الملف الاقتصادي؛ وبينما رفع الرئيس الإصلاحي "خاتمي" شعار " إزالة التوتر" كوسيلة لإخراج إيران من عزلتها، ودعم علاقاتها مع دول المنطقة، والسعي لإقامة علاقات جديدة مع الغرب؛ أكد الرئيس الإصلاحي الجديد "حسن روحاني على تبني سياسة إقامة " توافق بناء مع العالم" و"انفراج متبادل" مع الغرب.
ومنذ صعود الرئيس "حسن روحاني" لسدة الحكم وجه جزء كبير من جهده إلى السياسة الخارجية؛ إيماناً منه بأن السياسة الخارجية الناجحة قائمة على وضع سياسة نووية أكثر فعالية وأقل تكلفة؛ وإعادة ترميم العلاقة مع السعودية وتركيا؛ بعد أن تفاقمت التوترات معهما بسبب دعم المحافظين للنظام السوري؛ هي المفتاح الرئيسي لوضع حد للأزمة الاقتصادية التى تعصف بالبلاد؛ وفقاً لهذه الرؤية فإن "روحاني" قرر عدم ترك القضية السورية بتفاصيلها بيد المحافظين؛ ما أدى لتباين رؤى النخبة السياسية بشأن الأزمة السورية؛ في هذا السياق برز اتجاهين لكل منهما رؤيته بشأن كيفية التعاطي مع الأزمة السورية.
يركز الاتجاه الأول الذي يقوده "فريق عمل روحاني" وكبار الإصلاحين؛ على ضرورة عدم ربط المصالح الوطنية الإيرانية بما يحدث الآن في سوريا؛ وانتقد الرئيس روحاني ووزير الخارجية محمد ظريف استخدام الأسلحة الكيماوية دون تحديد مرتكبي الهجمات؛ وفي خطاب لـ "روحاني" أمام مجلس الخبراء لم يذكر سوريا سوى بشكل مختصر قائلاً "نحن نواصل مساعدتنا الإنسانية للشعب السوري"، مؤكداً على أن "إيران سوف تدين أي تدخل عسكري أجنبي".
كما أن الرئيس الإصلاحي الأسبق رفسنجاني في خطاب ألقاه في 1 أيلول/سبتمبر وجَّه الإدانة بشكل واضح إلى النظام السوري؛ وأشار مؤخراً إلي ضرورة مراجعة إيران لموقفها من الأزمة السورية، وبتاريخ 31 آب/أغسطس وصف سفير ايران السابق لدى لبنان "محمد علي صبحاني" في مقابلة مع في صحيفة بهار الإيرانية النظام السوري بالمستبد؛ واعتبر أن "الاستبداد" هو سبب لما يحدث في سوريا؛ وأوصى الحكومة الإيرانية بأن تتصرف بحذر لكي تتجنب التورط في مواجهة" مضيفاً ... "إن منع حدوث حرب في سوريا أمر جيد، ولكن ينبغي علينا ألا نربط المصالح الوطنية الإيرانية بما يحدث الآن في سوريا...التصريحات المنطوية على التهديد والتأجيج غير ضرورية في الوقت الحاضر".
ويؤكد الاتجاه الثاني الذي يقوده "فيلق القدس ومجلس الخبراء والحرس الثوري" على دعم النظام السوري؛ مستندين إلى أن سقوطه سيعنى بالتبعية مزيد من عزلة النظام الإيرانى وفقدانه لقدرته على التفاوض فى مسائل أكثر أهمية وحيوية للأمن القومى الإيرانى تتعلق مثلاً بالملف النووى ، والتوازن فى الخليج، ودور إيران فى كل من العراق وأفغانستان وباكستان.
في هذا السياق صرح قائد فيلق القدس- قوة النخبة - قاسم سليماني، في خطاب ألقاه أمام "مجلس الخبراء" قائلاً "سوف ندعم سوريا حتى النهاية"، وفي 25 آب/أغسطس، وجه نائب رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية مسعود جزائري تحذيرات للولايات المتحدة قائلاً، "إن الولايات المتحدة تعرف حدود الخط الأحمر لجبهة سوريا، وأن أي تحرك لعبور الخط الأحمر ستكون له تداعيات شديدة على البيت الأبيض"، وفي ذات السياق قال القائد العام لقوات "الحرس الثوري الإيراني" محمد الجعفري في 31 آب/أغسطس، إذا هاجمت الولايات المتحدة سوريا فإنه ينبغي عليها أن تتوقع "ردود فعل حتى من خارج الحدود السورية"، وحذر أي دولة تتعاون مع الإجراء العسكري الأمريكي قائلاً "سوف تواجه أزمة في أمنها القومي قبل الأوان"؛ مضيفاً أن "تصعيد الأزمة السورية من شأنه أن يجلب الخطر على إسرائيل".
إن ترجيح أي من الاتجاهين سيكون أكثر قابلية للاتساق مع الواقع العملي؛ يستدعي فهم طبيعة النظام السياسي الإيراني؛ باعتباره فاعل إقليمي له هويته المتمايزة، إذ يشكل نظاماً سياسياً خاصاً في توزيع هرم السلط وفقاً للدستور؛ ما يضع المرشد على رأس النظام والمتحكم الوحيد فى عدد من القضايا الكبرى كالسياسة الخارجية والتعيينات فى المناصب الحساسة وأجهزة الجيش والشرطة؛ هذا الأمر يضع الرئيس فى حقيقة الأمر فى مرتبة ثانية فى هيكل القوة السياسية؛ خاصة فى ضوء وجود رموز التيار المحافظ الداعمين للمرشد فى الأجهزة التشريعية، والقضائية والحرس الثورى. والمحصلة أن النظام الإيراني يشكل نظاماً فريداً لا يشبه أياً من النظم السياسية للفاعلين التقليديين
وبالنظر لهيكل النظام السياسي الإيراني؛ وحجم صلاحيات رئيس الجمهورية وفقاً للدستور التي تقتصر على رسم السياسة الداخلية؛ ودور نسبي في السياسة الخارجية التي تعتبر أحد الملفات التابعة لمؤسسة المرشد؛ وقد عبرت المؤسسات الخاضعة لسيطرة المرشد عن مبادئ عامة تحكم السياسة الايرانية، تستند على توازن القوي والعامل الديني والجيوسياسي، وإن عدم دعم سوريا يؤدي لإضعاف سياسة طهران الخارجية وإضراراً لحالة التوازن في العلاقات الدولية؛ وفقاً لهذا الفهم يمكن أن نحدد أي من الاتجاهين أكثر قابلية للاتساق مع الواقع.
رغم ذلك من المتوقع أن يتبني روحاني خطاباً جديداً عند الحد الأدني، حتي إذا لم يستطع أن ينتهج سياسة جديدة، وهو ما أكد عليه خلال تصريحاته الأخيرة التي أشار خلالها إلي تحسين علاقات إيران بالدول العربية، لاسيما المملكة العربية السعودية.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب: -أبو علي شاهين مسيرة شعب-
- الرؤية الاسرائيلية لحدود الضربة العسكرية لسوريا
- محدودية الضربة لسوريا بين المصالح الدولية وغياب البديل
- للمقاومة أشكالٌ أخرى...محمد عساف نموذجاً
- صحيفة الشعب الجزائرية: نصفُ قرنٍ من العطاءِ المتجدد


المزيد.....




- -فخر العرب يسقط-.. مغردون: صلاح دافع عن الحيوانات و-المتحرشي ...
- حاكم كاليفورنيا يعلن طوارئ الجفاف في 41 مقاطعة
- قصف إسرائيلي عنيف يضيء سماء غزة وصواريخ المقاومة لا تتوقف.. ...
- جونسون أمام القضاء من جديد بسبب إجازة فاخرة مع شريكته في جزر ...
- إصابات كورونا العالمية تتجاوز الـ158 مليونا والوفيات 3 ملايي ...
- -جيش العاصفة- يعلن مسؤوليته عن قصف سيدروت وشعار هنيغف بصواري ...
- مقتل جندي تركي وإصابة 4 آخرين بصاروخ استهدف عربتهم بمحافظة إ ...
- الجزائر.. نحو 1500 قائمة ستشارك في الانتخابات التشريعية المب ...
- اجتماع عاجل لوزراء الخارجية.. ما الذي يمكن أن تقدمه الجامعة ...
- هنية: معادلة ربط غزة بالقدس ثابتة ولن تتغير ومستمرون ما لم ي ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم محمد الزعنون - الرؤية الإيرانية بشأن سوريا